هيئة مراقبة الأدوية بجنوب إفريقيا تحذر من الاستخدام العشوائى لهذه المسكنات

الخميس، 24 سبتمبر 2026 06:00 م
هيئة مراقبة الأدوية بجنوب إفريقيا تحذر من الاستخدام العشوائى لهذه المسكنات الاستخدام العشوائي للمسكنات

كتبت فاطمة خليل

حذرت هيئة مراقبة الأدوية في جنوب إفريقيا من الاستخدام العشوائي والمتكرر لمسكنات الألم، ولا سيما مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لما قد تسببه من مضاعفات على وظائف الكلى لدى بعض الأشخاص، خاصة عند استخدامها بجرعات مرتفعة أو لفترات طويلة دون إشراف طبي، وفقاً لموقع "تايمز ناو".

  ما مسكنات الألم التي تستدعي الحذر؟

تضم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية عددًا من الأدوية الشائعة التي تستخدم لتخفيف الألم والالتهاب وخفض الحرارة، من الأمثلة المعروفة عليها الإيبوبروفين والنابروكسين والديكلوفيناك.

ويُصنف الأسبرين أيضًا ضمن هذه المجموعة من حيث تأثيراته الدوائية، إلا أن مخاطره واستخداماته تختلف بحسب الجرعة والسبب الذي يُستخدم من أجله.

وتدخل هذه الأدوية في علاج العديد من الحالات اليومية، مثل الصداع، وآلام الظهر والعضلات والمفاصل، وآلام الدورة الشهرية، والحمى.

  كيف يمكن أن تؤثر المسكنات على الكلى؟
 

تعتمد الكليتان على تدفق دم مستمر حتى تتمكنا من تنقية الدم والتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة.

وتعمل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية على تثبيط مواد وإنزيمات تؤدي إلى انخفاض إنتاج البروستاغلاندينات، وهي مواد تساعد في الحفاظ على تدفق الدم إلى الكلى في بعض الظروف.

وعندما ينخفض هذا التأثير الوقائي، قد يتراجع تدفق الدم إلى الكلى، ما قد يؤدي لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر إلى تدهور وظائف الكلى أو الإصابة بإصابة كلوية حادة.

متى يرتفع خطر الإصابة بمشكلات الكلى؟

لا يرتبط الخطر بالدواء وحده، وإنما يتأثر بجرعته ومدة استخدامه والحالة الصحية للشخص.
ويزداد الحذر لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى، وكذلك كبار السن، والأشخاص المصابين ببعض أمراض القلب والأوعية الدموية.

كما يمثل الجفاف عاملًا مهمًا؛ فالقيء أو الإسهال أو ارتفاع درجة الحرارة أو عدم تناول كمية كافية من السوائل قد يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم إلى الكلى، وبالتالي قد يصبح استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أكثر خطورة.

هل تناول المسكنات أحيانًا يؤدي إلى الفشل الكلوي؟

ليس بالضرورة فالتحذيرات الصحية لا تعني أن كل استخدام قصير المدى لمسكنات الألم سيؤدي إلى الفشل الكلوي.

لكن المشكلة قد تظهر عند الاستخدام المتكرر أو المطول، أو تناول جرعات أكبر من الموصى بها، أو استخدام الدواء دون مراعاة الأمراض المزمنة والأدوية الأخرى التي يتناولها الشخص.

ولهذا، فإن استمرار الألم أو الحمى أو تكرار الأعراض يستدعي البحث عن السبب واستشارة الطبيب، بدلًا من الاستمرار في تناول المسكنات بصورة متكررة.

كيف يمكن تقليل المخاطر؟

ينصح بالتعامل مع مسكنات الألم باعتبارها أدوية تحتاج إلى استخدام مسئول، رغم شيوعها وتوافر بعضها دون وصفة طبية.
ومن أهم الاحتياطات:

- قراءة المادة الفعالة الموجودة على عبوة الدواء.
- الالتزام بالجرعة والمدة الموصى بهما.
- عدم الجمع بين أكثر من دواء من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية دون استشارة مختص.
- تجنب الاستخدام المتكرر للمسكنات لعلاج ألم مستمر دون معرفة سببه.
- الانتباه إلى الترطيب، خصوصًا أثناء الإصابة بالقيء أو الإسهال أو الحمى.
- إبلاغ الطبيب عن وجود مرض كلوي أو أمراض مزمنة قبل استخدام هذه الأدوية.
- مراجعة الطبيب أو الصيدلي بشأن التداخلات المحتملة مع الأدوية الأخرى.

مسكنات الألم.. الفائدة لا تعني غياب المخاطر

تظل مسكنات الألم أدوية فعالة ومستخدمة على نطاق واسع لتخفيف العديد من الأعراض، لكن شيوع استخدامها لا يعني أنها مناسبة للجميع أو أنها خالية من الآثار الجانبية.

وتعتمد سلامة استخدامها على عدة عوامل، أبرزها نوع الدواء والجرعة ومدة العلاج والحالة الصحية للشخص والأدوية الأخرى التي يتناولها.

لذلك، فإن الرسالة الأساسية من التحذيرات الصحية ليست تجنب جميع المسكنات، وإنما استخدامها عند الحاجة وبالجرعة المناسبة ولأقصر مدة ملائمة، مع طلب المشورة الطبية عندما يستمر الألم أو تتكرر الأعراض.

22222



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة