كشفت الدكتورة نهى صبري، أستاذ الطب النفسي بكلية طب قصر العيني جامعة القاهرة، عن كواليس دخولها مجال الطب النفسي واختيارها لتخصص دقيق مثل «طب نفسي المسنين»، مؤكدة أن الصدفة البحتة وتوجيهات أستاذها الراحل الدكتور يحيى الرخاوي كانا وراء تغيير بوصلتها المهنية.
وأوضحت «صبري»، خلال استضافتها ببرنامج «ست ستات» الذي تقدمه الإعلامية القديرة سناء منصور عبر فضائية «dmc»، أنها تعرفت على الدكتور الرخاوي خلال سنوات دراستها بكلية الطب وانبهرت بجلسات «العلاج الجمعي» (Group Therapy) التي كان يقودها، وشعرت حينها بشغف عارم وقررت التخصص في هذا المجال الإنساني.
تحول مسار الماجستير نحو اضطرابات الشيخوخة
وروت أستاذ الطب النفسي تفاصيل نقطة التحول المحورية في مسيرتها الأكاديمية؛ حيث كانت تعتزم إعداد رسالة الماجستير في مجال العلاج الجمعي، إلا أنها فوجئت بتوجيه الدكتور يحيى الرخاوي لها بالبحث في ملف «الأمراض النفسية العضوية» الخاصة بالمسنين. وأشارت إلى أن تخصص طب نفسي كبار السن لم يكن رائجاً أو معروفاً في تلك الفترة في مصر، ولا يجلب عوائد مادية مقارنة بفروع الطب الأخرى، غير أن تلك الخطوة فتحت بصيرتها على أبعاد طبية وإنسانية شديدة العمق والأهمية.
العلاقة التبادلية بين الجسد والنفس وتأثير التقدم في العمر
وشرحت الدكتورة نهى صبري المفهوم العلمي لـ «الاضطرابات النفسية العضوية»، موضحة أنها اعتلالات نفسية تنشأ نتيجة أسباب وتغيرات عضوية حقيقية تطرأ على خلايا المخ وأنسجة الدماغ مع التقدم في السن، مما يؤثر سلباً على الذاكرة، ويغير من سلوكيات المسن وطباعه. وأيدت الإعلامية سناء منصور هذا الطرح، مشيرة إلى أن العلاقة بين الحالة النفسية والعضوية وثيقة وتبادلية؛ لافتة إلى أن تزايد أعداد المسنين وارتفاع متوسط الأعمار عالمياً جعل من رعاية كبار السن نفسياً وصحياً ضرورة مجتمعية بالغة الأهمية.