باحث سياسى: المواقف الأوروبية تحتاج إلى إجراءات فعلية للضغط على إسرائيل

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 05:00 م
باحث سياسى: المواقف الأوروبية تحتاج إلى إجراءات فعلية للضغط على إسرائيل مصطفى إبراهيم الكاتب والباحث السياسي

كتب محمد عبد المجيد

قال مصطفى إبراهيم، الكاتب والباحث السياسي من قطاع غزة، إن الحكومة البريطانية الجديدة تبدو مختلفة عن الحكومات السابقة في موقفها تجاه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن تصريحات المسؤولين البريطانيين والأوروبيين الأخيرة تعكس تغيرًا سياسيًا، لكنها لم تتحول حتى الآن إلى إجراءات فعلية على الأرض.

 

موقف بريطاني وأوروبي أكثر وضوحًا تجاه الحرب

وأوضح الكاتب والباحث السياسي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن وزير الخارجية البريطاني وصف ما يجري في الضفة الغربية بأنه تطهير عرقي وتهجير للفلسطينيين، وهو الموقف الذي أثنى عليه لاحقًا رئيس الوزراء البريطاني، لافتًا إلى أن دولًا أوروبية أخرى، من بينها فرنسا، أكدت ضرورة فرض عقوبات على إسرائيل.

وأشار إلى أن هذا الموقف السياسي يُحسب لبريطانيا وعدد من الدول الأوروبية، لكن لم تُتخذ حتى الآن إجراءات فعلية وحقيقية لمواجهة ما وصفه بالصلف الإسرائيلي والتنكر للحقوق الفلسطينية، وعدم الاستجابة للمطالب الدولية بإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وفق القرارات الدولية.

 

خطابات دولية تطالب بوقف الحرب دون ضغط حقيقي

وأضاف أن كلمات قادة الدول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تضمنت مطالب بضرورة حل القضية الفلسطينية ووقف الحرب في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن رؤساء دول عربية وإسلامية وأوروبية تحدثوا عن وقف ما وصفه بحرب الإبادة والجرائم التي ترتكبها إسرائيل.

ولفت إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تحدث كذلك عن ضرورة وقف الحرب، بينما لا يزال، بحسب تقديره، الضغط الحقيقي على الحكومة الإسرائيلية محدودًا فيما يتعلق بتنفيذ القرارات الدولية ووقف إطلاق النار.

وأكد إبراهيم أن الخطابات والتصريحات المهمة تحتاج إلى أن تتحول إلى فعل سياسي حقيقي من خلال الضغط على إسرائيل، سواء بشأن الحرب المستمرة في قطاع غزة، أو ما يجري في الضفة الغربية من إرهاب المستوطنين ومصادرة الأراضي والمشاريع الاستيطانية.

وأوضح أن الضفة الغربية تعيش أوضاعًا صعبة، مشيرًا إلى إغلاق معظم مدنها، ووصف الوضع فيها بأنها أصبحت وكأنها سجن داخل سجن.

وقال إن مصطلح حل الدولتين أصبح يتكرر في المناسبات الدولية وعند الحاجة السياسية، لكن لا يوجد، بحسب رؤيته، فعل حقيقي على الأرض للضغط على إسرائيل من أجل الالتزام بالقرارات الدولية وما أجمعت عليه المجموعة الدولية بشأن حل القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

 

تمويل غزة لا يكفي دون وقف الحرب

وأشار إبراهيم إلى أن الحديث عن تقديم مساعدات مالية لقطاع غزة والضفة الغربية لن يكون كافيًا في ظل استمرار الاستهدافات الإسرائيلية، موضحًا أن هناك حاجة إلى تحرك دولي حقيقي يتجاوز التمويل إلى وقف الحرب وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد تحدث عن تشكيل مجلس للسلام، وعن ضرورة مساهمة الدول التي ترغب في الانضمام إليه، مع وجود آمال في جمع مليارات الدولارات في ظل حجم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية.

ولفت إلى أنه لم يتم الإعلان، حتى الآن، عن تبرعات من الدول لهذا المجلس، مشيرًا إلى أن الدول الأوروبية لديها موقف منه ولم تشارك فيه.

وأوضح أن بعض الدول الأوروبية قد تمول مشروعات من خلال الأمم المتحدة، لكن ذلك لم ينعكس حتى الآن بصورة كافية على الأرض، مؤكدًا أن الدعوات إلى تمويل الضفة الغربية وقطاع غزة لن تقدم شيئًا دون عقد مؤتمر لإعادة الإعمار وحشد الدول للتبرع والتمويل.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة قدرت احتياجات إعادة إعمار قطاع غزة بما يتراوح بين 50 و70 مليار دولار، وهو ما يتطلب، بحسب تقديره، تحضيرًا حقيقيًا وخطة واضحة لحشد التمويل.

 

استمرار الاستهدافات رغم وقف إطلاق النار

وقال إبراهيم إن مجلس السلام شُكل، وإن وقف إطلاق النار مستمر منذ 10 أشهر، لكن أكثر من 1500 فلسطيني استشهدوا في قطاع غزة خلال هذه الفترة، بحسب ما ذكره، مع استمرار الاستهدافات الإسرائيلية بصورة يومية وعدم تراجعها أو توقفها.

وأكد أن التمويل يجب أن يصل كذلك إلى الضفة الغربية، في ظل وجود شح في تمويل السلطة الوطنية الفلسطينية التي تعاني عجزًا ماليًا كبيرًا.

وأوضح أن وزارة المالية الفلسطينية أعلنت عن موعد صرف رواتب الموظفين، مشيرًا إلى أن الحد الأدنى للراتب يبلغ ألفي شيكل، أي أقل من 500 دولار، وفق ما ذكره.

وأضاف أن السلطة الوطنية الفلسطينية تمر بوضع مالي خطير، موضحًا أن إسرائيل تصادر أموال المقاصة منذ عدة سنوات، بينما يطالب المجتمع الدولي السلطة الفلسطينية بالإصلاح وإجراء الانتخابات ويربط ذلك بدعمها.

وأكد أن ما يراه على الأرض حتى الآن لا يمثل فعلًا حقيقيًا يمكن أن يقنع الفلسطينيين بوجود تحرك دولي فعلي لتحقيق العدالة للقضية الفلسطينية، ووقف الاحتلال والدمار وما يجري في قطاع غزة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة