قال محمد عثمان الخبير السياحي، إن ظاهرة تعامد شمس الخريف على معابد الكرنك بمدينة الأقصر تمثل فرصة لتعزيز الترويج للسياحة الفلكية، لافتًا إلى أن مجموعة معابد الكرنك وما تضمه من منشآت تاريخية تقدم نموذجا فريدا للعلاقة بين العمارة المصرية القديمة وحركة الشمس والضوء على مدار العام.
وأوضح في مداخلة ببرنامج هذا الصباح المذاع على قناة إكسترا نيوز أن اختلاف زوايا دخول أشعة الشمس إلى أجزاء مختلفة من المعابد خلال فصول السنة يمكن توظيفه ضمن التجارب السياحية التي تستهدف المهتمين بالفلك والتاريخ والحضارة المصرية القديمة، إلى جانب المنتج الثقافي التقليدي.
10.5 مليون سائح حتى سبتمبر
أشار عثمان إلى أن مصر استقبلت نحو 10.5 مليون سائح حتى 30 سبتمبر، وصول أعداد السائحين خلال أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر إلى نحو 7 ملايين سائح، بما يرفع إجمالي الأعداد المستهدفة إلى نحو 17.5 مليون سائح، لافتا إلى أن التطور لا يرتبط فقط بأعداد السائحين، وإنما يمتد إلى تنوع الأسواق المصدرة للسياحة ومستويات الإنفاق، موضحا أن عدد الدول المصدرة للسياحة إلى مصر ارتفع، من 32 دولة خلال العام السابق إلى 38 دولة خلال العام الحالي.
ارتفاع متوسط إنفاق السائح
وأضاف أن متوسط الإنفاق اليومي للسائح ارتفاعا من مستويات تراوحت بين 120 و130 دولارًا أو يورو لليلة إلى ما يتراوح بين 160 و180 دولارًا لليلة، موضحا أن هذا التنوع في الأسواق ومستويات الإنفاق يعكس تغيرًا في طبيعة الطلب السياحي على مصر، بالتزامن مع تنوع المنتجات السياحية التي تقدمها المقاصد المصرية.
17 رحلة طيران أسبوعيًا من الصين
وأكد على دخول أسواق جديدة بقوة إلى حركة السياحة المصرية، وفي مقدمتها السوق الصينية، وصول حركة الطيران من الصين إلى نحو 17 رحلة أسبوعيًا في بداية أكتوبر، إضافة إلى تنامي الحركة السياحية من السوق الإسبانية، إلى جانب أسواق جنوب شرق آسيا، خاصة في مجال السياحة الثقافية.
الأقصر تتجاوز السياحة الأثرية التقليدية
وتأتي ظاهرة تعامد الشمس على معابد الكرنك لتضيف أفاقا جديدة للمنتج السياحي في الأقصر، حيث يمكن الربط بين السياحة الثقافية والأثرية والاهتمام بالظواهر الفلكية، من خلال شرح ارتباط تصميماتها بالحركة الظاهرية للشمس والضوء والظواهر الفلكية، بما يفتح المجال أمام أنماط وتجارب سياحية جديدة تستهدف شرائح مختلفة من الزائرين.