أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن تحقيق التناغم والتفاهم بين مختلف أطراف منظومة المياه، سواء الوزارات أو الحكومة والقطاع الخاص والمستخدمين، ينعكس بصورة مباشرة على أرض الواقع، مشددًا على أن التعاون بين جميع الأطراف يمثل عنصرًا أساسيًا لنجاح إدارة الموارد المائية.
وقال سويلم إن وزارة الري لا تتعامل مع المزارع باعتباره خصمًا أو طرفًا في مواجهة معها، وإنما تعمل معه في منظومة واحدة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو ضمان وصول المياه إلى المزارعين وتحقيق الاستفادة منها بصورة مستقرة ومنظمة.
«التكنولوجيا ليست الأولوية الأولى»
وأوضح وزير الري أن التكنولوجيا، رغم أهميتها، ليست المؤشر الأول لنجاح الوزارة، مؤكدًا أن الأولوية تتمثل في الإنسان، وفي مقدمتهم مستخدم المياه والمزارع. وأضاف أن نجاح وزارة الموارد المائية والري لا يقاس بعدد البيانات أو الفيديوهات التي يتم نشرها، وإنما بما يشعر به المزارع على أرض الواقع، قائلًا إن المؤشر الحقيقي للنجاح هو أن تصل المياه إلى المزارع وأن يكون راضيًا عن الخدمة التي يحصل عليها.
وأكد أن شكوى المزارع من عدم وصول المياه تمثل بالنسبة له مؤشرًا على وجود مشكلة تستوجب التعامل معها، مشددًا على أن الوزارة تستهدف الوصول إلى رضا المواطنين وتحسين مستوى الخدمة المقدمة لهم.
الزيادة السكانية تضاعف تحديات المياه
وأشار سويلم إلى أن الزيادة السكانية تمثل أحد التحديات الرئيسية أمام منظومة الموارد المائية، موضحًا أن مصر تشهد زيادة سكانية بنحو 1.5 مليون نسمة سنويًا. وأوضح أن هذه الزيادة تتطلب توفير كميات إضافية من المياه لتلبية الاحتياجات الجديدة، ما يزيد من حجم التحدي أمام الدولة في ظل محدودية الموارد المائية. وأكد أن الوزارة تعمل على الحفاظ على استدامة إمدادات المياه لمختلف القطاعات، مشددًا على أن الهدف هو استمرار توافر المياه للمواطنين والمزارعين وجميع المستخدمين.
مناوبات الترع لتنظيم توزيع المياه
وتطرق وزير الري إلى نظام المناوبات على الترع، موضحًا أن إغلاق بعض الترع لفترات محددة وفتح أخرى يأتي في إطار تنظيم توزيع المياه وضمان وصولها وفقًا للجداول الموضوعة. وأشار إلى أن المزارعين يعرفون نظام المناوبات، وأن إغلاق الترعة خلال فترة المناوبة لا يعني انقطاع المياه بصورة عشوائية، وإنما يأتي وفق جدول زمني محدد لتنظيم عملية توزيع المياه بين المناطق المختلفة.
وأكد أن الوزارة لا تستطيع فتح الترع طوال الوقت، لأن ذلك من شأنه الإخلال بمنظومة توزيع المياه، مشيرًا إلى أن العمل يتم وفق نظام محدد يضمن حصول المناطق المختلفة على احتياجاتها المائية في المواعيد المقررة.
رصد شكاوى المياه عبر السوشيال ميديا
وأوضح سويلم أن الوزارة تستفيد من وسائل التواصل الاجتماعي في رصد شكاوى المواطنين والمزارعين المتعلقة بالمياه، مشيرًا إلى وجود فرق عمل تتابع ما يتم تداوله على المنصات المختلفة وترصد الشكاوى المرتبطة بقطاع الري.
وأضاف أن الهدف من هذه المتابعة هو ربط الشكاوى بالفرق الموجودة على الأرض والتعامل معها خلال فترة زمنية قصيرة، بما يساعد على سرعة التحقق من المشكلة واتخاذ الإجراء المناسب.
وأكد أن وسائل التواصل الاجتماعي لها جوانب إيجابية مهمة، خاصة في سرعة التواصل مع المواطنين، لكنها في الوقت نفسه قد تتحول إلى وسيلة للضغط أو التهديد، وهو ما يتطلب التعامل معها بصورة مسؤولة.
وشدد وزير الري على أن الوزارة لا تتعامل مع الشكاوى باعتبارها مجرد منشورات على مواقع التواصل، وإنما تعمل على التحقق من الوضع الفعلي على الأرض، مؤكدًا أن وجود جدول واضح لمناوبات المياه يعني الالتزام بمواعيد الفتح والإغلاق المحددة.
واختتم سويلم بالتأكيد على أن نجاح منظومة الري يرتبط بالتعاون بين الوزارة والمزارعين ووزارة الزراعة وباقي الأطراف المعنية، قائلًا إن الجميع «في مركب واحدة»، وأن الهدف هو الحفاظ على المياه وضمان استمرار وصولها إلى مختلف القطاعات.