أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الوزارة تعمل على الانتقال إلى جيل جديد من إدارة الموارد المائية، تحت مفهوم « 2.0»، بما يواكب التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية، ويعتمد بصورة أكبر على التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي في إدارة المنظومة المائية.
وأوضح سويلم، خلال، أن الدولة تنفذ استراتيجية متكاملة لتعزيز الأمن المائي، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في استخدام الحلول التكنولوجية الحديثة، إلى جانب تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى داخليًا وخارجيًا.
« 2.0».. إدارة المياه بالبيانات
وأشار وزير الري إلى أن مفهوم « 2.0» يمثل انتقالًا إلى مرحلة جديدة في إدارة المياه، تعتمد على توفير البيانات بصورة مستمرة واستخدامها في اتخاذ القرارات، موضحًا أن الوزارة بدأت بالفعل في الاستفادة من الرسائل والبيانات التي يتم تحديثها بصورة دورية حول حالة المياه في عدد من المحافظات والمناطق.
وأضاف أن محطات الأرصاد الجوية وأجهزة الاستشعار وصور الأقمار الصناعية أصبحت أدوات أساسية في متابعة المنظومة المائية، لافتًا إلى اعتماد عدد من قطاعات الوزارة على صور الأقمار الصناعية في تنفيذ أعمالها.
وضرب مثالًا بأعمال إزالة ورد النيل، موضحًا أن استخدام صور الأقمار الصناعية يساعد في تحديد أماكن انتشار النبات بدقة، بما يسمح بتوجيه الشركات والمعدات إلى المناطق المستهدفة، وتحقيق كفاءة أكبر في التنفيذ وتوفير النفقات.
إدخال التحلية ضمن التخطيط المائي
وكشف سويلم عن توجه الوزارة إلى بناء قطاع متكامل لمعالجة المياه والتحلية، موضحًا أن إدخال مفهوم التحلية ضمن منظومة وزارة الموارد المائية والري يأتي في إطار التخطيط طويل المدى لمستقبل الموارد المائية.
وأكد أن الحديث عن التحلية لا يعني الاتجاه حاليًا إلى توفير المياه المحلاة للمزارعين لري الأراضي الزراعية، وإنما يأتي ضمن رؤية مستقبلية لتنويع مصادر المياه والتعامل مع التحديات المائية خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن المرحلة الجديدة من إدارة المياه تستند إلى مفاهيم متعددة، من بينها معالجة المياه والتحلية والإدارة الذكية، بما يتيح التعامل مع الموارد المتاحة بأعلى كفاءة ممكنة.
حماية 70 كيلومترًا من السواحل
وقال وزير الري إن الوزارة نفذت أعمالًا لحماية نحو 70 كيلومترًا من السواحل الشمالية باستخدام مواد طبيعية، ضمن مشروعات حماية الشواطئ ومواجهة التأثيرات الناتجة عن التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر.
وأوضح أن مخاطر ارتفاع مستوى سطح البحر لا تقتصر على منطقة واحدة، وإنما تمتد إلى عدد من المناطق الساحلية، وهو ما يتطلب تنفيذ أعمال حماية وفقًا للدراسات والحسابات الخاصة بكل منطقة.وأكد أن أعمال حماية السواحل ليست مجرد خطط مستقبلية، وإنما تتضمن مشروعات جرى تنفيذها بالفعل على الأرض.
مشروعات جديدة خلال 5 سنوات
وأشار سويلم إلى أن الوزارة لديها خطة لمجموعة من المشروعات خلال السنوات الخمس المقبلة، تشمل تطوير وتأهيل القرى والمجتمعات المرتبطة بالمنظومة المائية، إلى جانب تنفيذ أعمال تتعلق بالكباري والمنشآت المائية داخل القرى والتجمعات والمدن.
كما تطرق إلى مشروع «ضبط النيل»، الذي يستهدف حماية المجرى المائي لنهر النيل والحفاظ على حرم النهر والتعامل مع التعديات الواقعة داخله.
وأكد وزير الري أن حرم نهر النيل «ممنوع المساس به»، مشيرًا إلى استمرار التعامل مع التعديات والمباني والمنشآت المخالفة، في إطار الحفاظ على المجرى المائي وتأمينه.
وأوضح أن العمل على هذا المشروع استغرق فترة من التخطيط والإعداد، شملت أعمال التصوير الجوي والإجراءات اللازمة، تمهيدًا لتنفيذ الأعمال المستهدفة.
وشدد سويلم على أن التحول إلى الجيل الجديد من إدارة المياه يستهدف رفع كفاءة استخدام الموارد المائية، وتعزيز القدرة على التعامل مع التغيرات المناخية، والاستفادة من التكنولوجيا والبيانات في حماية الموارد المائية وضمان استدامتها.