في مثل هذا اليوم 22 سبتمبر عام 1862، أصدر الرئيس الأمريكي إبراهام لينكولن إعلان تحرير العبيد، في خطوة تاريخية خلال الحرب الأهلية الأمريكية، على أن يبدأ تنفيذ الإعلان في الأول من يناير عام 1863.
وجاء إعلان التحرير في ظل الحرب الأهلية الأمريكية، وبعد أن سعى لينكولن إلى الحد من انتشار نظام العبودية، في وقت كانت فيه صلاحيات الحكومة الفيدرالية تجاه إنهاء العبودية مقيدة بالإطار الدستوري القائم آنذاك.
وفي يونيو 1862، أقر الكونجرس الأمريكي حظر العبودية في جميع الأراضي الاتحادية، بينما صدر في يوليو من العام نفسه قانون المصادرة الثاني، الذي نص على تحرير عبيد الأشخاص المدانين بمساعدة المتمردين.
ومع تصاعد الحرب، طرح لينكولن إعلان التحرير باعتباره إجراءً عسكريًا، ونص الإعلان الصادر في 22 سبتمبر 1862 على أن الأشخاص المستعبدين في الولايات الكونفدرالية يصبحون أحرارًا اعتبارًا من الأول من يناير 1863، مع استثناء المناطق التي كانت خاضعة بالفعل لسيطرة الاتحاد.
وأكد لينكولن في تصريحات شهيرة خلال تلك الفترة أن هدفه الأساسي كان الحفاظ على الاتحاد، موضحًا أن الإجراءات المتعلقة بالعبودية ارتبطت، من وجهة نظره، بما اعتبره ضروريًا لتحقيق هذا الهدف.
وبدءًا من يناير 1863، أصبح إلغاء العبودية في الولايات المتمردة هدفًا مرتبطًا بالجهد العسكري للاتحاد، وأسهم تقدم جيوش الاتحاد في تحرير أعداد متزايدة من المستعبدين في الأراضي الكونفدرالية.
كما أدى الإعلان إلى فتح الطريق أمام توسيع مشاركة الأمريكيين السود في صفوف جيش الاتحاد، حيث شجّع لينكولن على تجنيد الجنود السود، وبحلول نهاية عام 1863 جرى تجنيد عشرات الآلاف منهم في وحدات عسكرية تابعة للاتحاد.
ويُعد إعلان تحرير العبيد من أبرز المحطات في تاريخ الحرب الأهلية الأمريكية، قبل إقرار التعديل الثالث عشر للدستور الأمريكي عام 1865، الذي ألغى العبودية في الولايات المتحدة بشكل دستوري.