في منطقة تتسارع فيها الأزمات وتتداخل فيها الحسابات الأمنية والسياسية والاقتصادية، لم تعد مكانة الدول تقاس بقدرتها على متابعة المشهد من بعيد، وإنما بقدرتها على التحرك في اللحظة المناسبة وصناعة التوازنات وحماية مصالحها وسط عواصف إقليمية متلاحقة وفي قلب هذا المشهد تتحرك القاهرة بسياسة تقوم على تثبيت أركان الدولة وحماية أمنها القومي، مع الحفاظ على حضورها الفاعل في القضايا العربية والإقليمية، لتؤكد أن مصر ليست مجرد طرف يتأثر بما يجري حوله، وإنما دولة تمتلك من الثقل السياسي والدبلوماسي ما يجعلها حاضرة في صياغة مسارات الأزمات والبحث عن مخارج لها.
السيد القصير: تحرك مصري متوازن في مواجهة التحديات الإقليمية
وفي هذا الإطار أكد النائب السيد القصير، رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب، أن السياسة الخارجية المصرية أثبتت حضورها وفاعليتها في التعامل مع الأزمات والتحديات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة، مشيدا بالدور المصري المتوازن في دعم الاستقرار وحماية المصالح الوطنية.
وقال القصير: «كل التحية والتقدير للدور المصري والسياسة الخارجية المصرية التي أثبتت حضورها وفاعليتها في التعامل مع الأزمات والتحديات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة، فمصر لا تدير أزماتها بمنطق ردود الأفعال، وإنما تتحرك برؤية متوازنة تحمي مصالحها وأمنها القومي، وتدعم الاستقرار، وتفتح أبواب الحوار في أصعب الظروف».
مصر تتحرك برؤية تحمي مصالحها وأمنها القومي
وأضاف رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب أن النهج المصري في التعامل مع المتغيرات الإقليمية يعكس قدرة الدولة على قراءة المشهد بصورة دقيقة، والتحرك بما يحافظ على المصالح الوطنية، مع الاستمرار في أداء دورها تجاه القضايا العربية والإقليمية.
وأوضح أن مصر تملك من الثقل السياسي والدبلوماسي ما يؤهلها للاضطلاع بدور محوري في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، خاصة في ظل تعقد الأزمات وتداخل الملفات وتأثيراتها المباشرة على أمن واستقرار الشعوب.
الحفاظ على مكانة مصر ودورها المحوري
وشدد السيد القصير على أن الحفاظ على مكانة مصر ودورها المحوري، والدفاع عن مصالحها الوطنية، بالتوازي مع مسؤوليتها تجاه قضايا المنطقة، يظل نهجا راسخا يعكس ثقل الدولة المصرية وقدرتها على التعامل مع المتغيرات الإقليمية بحكمة وثبات.
واختتم رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار هذا النهج يعزز حضور مصر وتأثيرها في محيطها الإقليمي، ويؤكد قدرتها على التعامل مع الأزمات والتحديات وفق رؤية تستند إلى ثوابت الدولة ومصالحها الوطنية، مع دعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار وفتح مسارات الحوار.
النائبة يوستينا رامي: السياسة المصرية الحكيمة صاغت معادلة الأمن الجماعي وعززت دور القاهرة كلاعب إقليمي محوري
وفي هذا السياق، أكدت النائبة يوستينا رامي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن السياسة المصرية الحكيمة والرؤية الاستراتيجية الثاقبة للقيادة السياسية، نجحت في تعزيز مكانة مصر الدولية والاقليمية، وجعلها لاعباً رئيسياً وفاعلاً لا غنى عنه في إدارة الأزمات المعقدة ورسم ملامح الاستقرار بالمنطقة.
وأوضحت النائبة يوستينا رامي أن الدولة المصرية تعمل على احتواء التصعيد الإقليمي الراهن وتداعيات الحرب، عبر التعويل على تعزيز التنسيق العربي وترسيخ مفهوم الأمن العربي الجماعي للوقوف في مواجهة التهديدات المختلفة ومعالجة الآثار الأمنية والاقتصادية الحادة الناتجة عن اتساع رقعة الصراع.
وأشارت عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إلى أن التحركات الرئاسية الأخيرة والجولات الأخوية المكثفة لدول الخليج الشقيقة، جاءت لتعبر عن الثقل السياسي والمحوري للقاهرة، وتؤكد عمق مفهوم وحدة المصير المشترك قولاً وفعلاً.
وشددت "رامي" على أن الرؤية المصرية الحكيمة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي المرتكزة على احترام سيادة الدول، ومبادئ حسن الجوار، وحظر استخدام القوة، أعادت للقاهرة موقعها القوي كمرجعية رئيسية وحصن مانع للأمن القومي العربي.
طارق البرديسي: السياسة المصرية الحكيمة تعزز مكانة القاهرة وتكرس دورها كلاعب رئيسي وفاعل في قضايا المنطقة
أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن السياسة المصرية الحكيمة نجحت في تعزيز مكانة مصر إقليميا، وترسيخ حضورها كلاعب رئيسي وفاعل في المنطقة، من خلال تحرك متوازن يجمع بين قوة الدولة وفاعلية الدبلوماسية والتمسك بثوابت الأمن القومي المصري والعربي.
تحرك مصري يصنع التوازنات
وقال البرديسي إن القاهرة أثبتت قدرتها على التعامل مع أكثر الملفات الإقليمية تعقيدا، عبر سياسة تقوم على المبادرة والتحرك المستمر، وليس انتظار تطورات الأحداث، بما جعل مصر طرفا أساسيا في جهود احتواء الأزمات ودعم الاستقرار الإقليمي.
ثقل تاريخي وحضور سياسي
وأضاف خبير العلاقات الدولية أن مكانة مصر لا تستند فقط إلى ثقلها التاريخي، وإنما إلى قدرتها على توظيف موقعها الجغرافي ودورها العربي وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف القوى، وهو ما يمنحها قدرة مؤثرة على التواصل وطرح الرؤى والمبادرات في القضايا المصيرية للمنطقة.
حماية المصالح والأمن القومي
وشدد البرديسي على أن السياسة المصرية تنطلق من رؤية واضحة تضع حماية المصالح الوطنية والأمن القومي في مقدمة أولوياتها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على دور مصر الداعم للاستقرار والتعاون العربي، مؤكدا أن هذا النهج يعزز ثقة الأطراف الإقليمية والدولية في القاهرة كشريك رئيسي في إدارة أزمات المنطقة.
مصر.. لاعب رئيسي في معادلات المنطقة
وأوضح أن استمرار هذا النهج السياسي والدبلوماسي يعزز قدرة مصر على التأثير في مسارات الأحداث وصناعة التوازنات، ويؤكد أن القاهرة ليست مجرد طرف يتابع تطورات المنطقة، وإنما دولة تمتلك أدوات سياسية ودبلوماسية تؤهلها للمشاركة الفاعلة في صياغة مستقبل الإقليم والحفاظ على أمنه واستقراره.
النائب جلال القادري: السياسة المصرية الحكيمة رسخت موقع القاهرة كصانع رئيسي للاستقرار
كما أكد النائب جلال القادري، وكيل لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، أن السياسة الخارجية الحكيمة والرؤية الاستراتيجية الثاقبة للقيادة السياسية، نجحت في تعزيز مكانة مصر الدولية والإقليمية، وجعلها لاعباً رئيسياً وفاعلاً لا غنى عنه في إدارة الأزمات المعقدة وترسيخ دعائم الاستقرار بمهارة واقتدار في المنطقة.
وأوضح "القادري"، أن الفاعلية الاستثنائية للدبلوماسية المصرية والجولات الرئاسية أثبتت الثقل السياسي والاستراتيجي للقاهرة، وعكست حقيقة أن مصر تسير وفق منهج ثابت يقدم المصلحة العربية العليا ويرسخ مفهوم الأمن العربي الجماعي والتضامن القومي لمواجهة التحديات المختلفة والتصدي للمخاطر الناجمة عن اتساع رقعة الصراع.
وأشار وكيل لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ إلى أن مصر تصيغ حالياً طرحاً استراتيجياً متكاملاً يعتمد على ضرورة بلورة ترتيبات إقليمية جديدة لما بعد الأزمات، تضمن أن تكون المبادرات ورسم ملامح المستقبل نابعة من إرادة الدول العربية والأطراف الإقليمية ذاتها دون أي فرض أو إملاء من أطراف خارج الإقليم، وهو ما يؤكد استقلالية القرار المصري وقدرته العالية على صون المقدرات الوطنية والعربية.
وشدد النائب جلال القادري على أن الثوابت التاريخية المرتكزة على احترام سيادة الدول، ومبادئ حسن الجوار، وحظر استخدام القوة، ودعم المؤسسات الوطنية، جعلت القوى الدولية والإقليمية تنظر إلى مصر باعتبارها صمام الأمان والحصن المنيع للشرق الأوسط وحوض البحر المتوسط.
وشدد على أن التفاف الشعب المصري حول قيادته الحكيمة يمثل الركيزة والضمانة الأساسية لاستمرار مصر قوة إقليمية وازنة ومؤثرة تفرض التوازن وترسخ قيم السلام والاستقرار.