قال النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب، إن ملف التصالح في مخالفات البناء يمثل أهمية كبيرة للمواطنين، في ظل ارتباطه باستقرار الأسر وتقنين أوضاع العقارات المخالفة، موضحًا أن تحرك البرلمان خلال السنوات الماضية استهدف الحد من البناء العشوائي والحفاظ على الثروة العقارية والأراضي الزراعية.
وأشار خلال استضافته ببرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، إلى أن الدولة أقرت تشريعات للتعامل مع مخالفات البناء، من بينها القانون رقم 187 لسنة 2023 بشأن التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، والذي دخل حيز التنفيذ في ديسمبر 2023.
معالجة مشكلات التطبيق
وأوضح درويش أن التطبيق العملي لقوانين التصالح كشف عن عدد من الملاحظات التي تحتاج إلى معالجة، لافتًا إلى أن بعض المواطنين واجهوا صعوبات في استكمال إجراءات التصالح، سواء بسبب عدم انطباق الشروط على بعض الحالات أو طول الإجراءات وكثرة المستندات والأعباء المالية.
وأضاف أن بعض الحالات التي يتم التصالح بشأنها ترتبط بعقارات لم تستكمل أدوارها، مشيرًا إلى ضرورة وضع آليات تتيح للمواطن، وفق الضوابط القانونية، استكمال البناء بعد تقنين الوضع، بما يحقق الهدف من التصالح ويوفر مسكنًا آمنًا.
تقليل مدة الإجراءات وتوحيد المعاينات
وأكد النائب أنه يتقدم بتعديلات تستهدف تقليل المدة الزمنية اللازمة لإنهاء إجراءات التصالح، وتخفيف الأعباء المرتبطة بالمستندات والرسوم، معتبرًا أن طول الدورة المستندية قد يمثل عائقًا أمام إقبال المواطنين على تقنين أوضاعهم.
كما دعا إلى توحيد إجراءات المعاينة قدر الإمكان، موضحًا أن تعدد المعاينات، ومنها معاينة التصالح وأخرى مرتبطة بتوصيل المرافق، قد يفرض أعباء إضافية على المواطن.
وشدد درويش على أن الهدف من منظومة التصالح، من وجهة نظره، هو معالجة المخالفات القائمة ووقف استمرار البناء العشوائي، وليس تشجيع المخالفات الجديدة، مؤكدًا أهمية تحقيق توازن بين الحفاظ على هيبة القانون وتسهيل تقنين الأوضاع القائمة للمواطنين المستوفين للشروط.
ويأتي ذلك في إطار قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، الذي وضع قواعد للتصالح وتقنين الأوضاع في بعض مخالفات البناء، مع تحديد إجراءات الفحص والمعاينة والبت في الطلبات.