قال وليد فاروق، رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات، في تصريح لـ" اليوم السابع" إن مصر استطاعت خلال السنوات الأخيرة الحفاظ على موقعها كدولة رئيسية وفاعلة في المنطقة، وتعزيز حضورها في عدد من الملفات المرتبطة بشكل مباشر بأمن واستقرار الإقليم.
الدبلوماسية المصرية توسع مساحات التفاهم وتخفض التصعيد إقليميًا
وأضاف فاروق، أن جانبًا مهمًا من هذا الدور يعود إلى قدرة القيادة السياسية ووزارة الخارجية المصرية على إدارة الحوار مع أطراف متعددة ومختلفة في مواقفها ومصالحها، والبحث عن مساحات مشتركة يمكن البناء عليها، موضحًا أن الدبلوماسية الناجحة لا تقتصر على إدارة الخلافات، وإنما تعمل أيضًا على توسيع دوائر الاتفاق وخلق فرص للتفاهم وخفض احتمالات التصعيد.
وأشار رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات، إلى أن أهمية هذا الدور تتزايد في ظل منطقة تواجه أزمات متشابكة تتطلب قدرًا كبيرًا من الحكمة والاتزان، مؤكدًا أن الحفاظ على قنوات التواصل مع مختلف الأطراف يمكن أن يتيح مساحة للحوار والوساطة، ويساعد في الدفع باتجاه حلول سياسية تحترم سيادة الدول وسلامة أراضيها وتراعي مصالح الشعوب.
وأوضح أن مصر تمتلك في الوقت نفسه قوة عسكرية وقدرات دفاعية تمثل أحد عناصر قوتها الوطنية وحماية أمنها القومي، مشددًا على أن هذه القوة تأتي في إطار عقيدة دفاعية تحترم سيادة الدول، ولا تجعل استخدام القوة بديلًا عن الحوار والدبلوماسية.
القوة والدبلوماسية تعززان الحضور المصري إقليميا
وأكد فاروق أن امتلاك القدرة على حماية الدولة وردع التهديدات يمكن أن يكون عاملًا داعمًا للسلام عندما يقترن بالمسؤولية واحترام قواعد القانون الدولي، مشيرًا إلى أن معادلة الجمع بين القوة والدبلوماسية تمثل أحد عناصر الحضور المصري المؤثر في المنطقة.
وتابع: "القوة تمنح الدولة القدرة على حماية مصالحها وأمنها، بينما تمنح الدبلوماسية مساحة أوسع لإدارة الخلافات وبناء التفاهمات وتوسيع مساحات الاتفاق".
ولفت رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات إلى أن دور مصر لا ينفصل عن مسؤوليتها تجاه محيطها العربي والأفريقي والإقليمي، موضحًا أن استمرار القاهرة في دعم الحوار والتسويات السياسية والتنسيق مع الأطراف المختلفة يمكن أن يسهم في الحد من التصعيد وفتح مسارات أكثر واقعية لمعالجة الأزمات.
واختتم وليد فاروق تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمتلك من عناصر القوة السياسية والدبلوماسية والعسكرية ما يؤهلها لمواصلة دورها كلاعب رئيسي وفاعل في المنطقة، مشددًا على أن الحفاظ على هذه المكانة يتطلب الاستمرار في الجمع بين قوة الدولة وحكمة استخدامها، وبين الحضور الدبلوماسي والقدرة على بناء التوافقات واحترام قواعد القانون الدولي.