حذر الدكتور تحسين شعلة، رئيس قسم التكنولوجيا الحيوية والبيئة والخبير البيئي، من التداعيات البيئية والصحية لتراكم كميات كبيرة من القمامة في قرية برقاش، مشيرًا إلى أن المنطقة تضم مقالب مخلفات تمتد لأكثر من 30 فدانًا، ما يمثل مصدرًا للتلوث يهدد السكان والمناطق المحيطة.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن التحلل المستمر للمواد العضوية داخل المخلفات يؤدي إلى إنتاج غاز الميثان، ما يساهم في استمرار الحرائق وصعوبة السيطرة عليها، فضلًا عن تصاعد الأدخنة والروائح وانتشار الحشرات والحيوانات الضالة.
مخاطر على صحة السكان
وأشار شعلة إلى أن أكثر من 300 ألف نسمة قد يتأثرون بالأدخنة الناتجة عن حرائق المخلفات، موضحًا أن التعرض لهذه الملوثات يمكن أن يرتبط بمشكلات صحية مختلفة، خاصة أمراض الجهاز التنفسي والحساسية، فضلًا عن مخاطر أخرى مرتبطة بالتلوث الناتج عن تحلل المخلفات.
وأضاف أن تسرب الملوثات من القمامة إلى التربة والمياه يمثل خطرًا إضافيًا، خاصة مع قرب مناطق المخلفات من الأراضي الزراعية وصوامع الغلال، ما يثير مخاوف بشأن جودة التربة والمحاصيل ومصادر المياه.
تهديد للأراضي الزراعية
ولفت الخبير البيئي إلى أن موقع المقالب بالقرب من مناطق حيوية، بينها سوق الجمال وطريق برقاش ومطار سفنكس الدولي، يزيد من خطورة المشكلة، مؤكدًا أن استمرار حرق المخلفات قد يؤدي إلى أضرار بيئية يصعب علاجها على المدى الطويل.
وأشار إلى أن تراكم القمامة على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية قد يؤدي إلى فقدان صلاحيتها للزراعة، فضلًا عن امتداد التأثيرات البيئية إلى المناطق المحيطة.
وأكد شعلة أن القمامة يمكن التعامل معها باعتبارها موردًا اقتصاديًا من خلال إعادة التدوير والاستفادة من مكوناتها بدلًا من حرقها، مشددًا على ضرورة إيجاد حلول جذرية لمشكلة مخلفات برقاش بدلًا من الاكتفاء بإجراءات مؤقتة، مثل تغطية القمامة بالرمال خلال الزيارات الميدانية.
ودعا إلى تطوير منظومة إدارة المخلفات والاستفادة الاقتصادية منها، مع انتظار تحرك الجهات المسؤولة للتعامل مع الأوضاع البيئية في المنطقة.