قال إسلام الكتاتني، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن مواجهة جماعة الإخوان لا تقتصر على الجانب الأمني، وإنما تمتد إلى المجالين الفكري والإعلامي، مشيرًا إلى أن الجماعة تعتمد على خطاب إعلامي يستهدف التأثير في الرأي العام المصري والعربي.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن الجماعة تستخدم منصات إعلامية وحسابات إلكترونية لنشر روايات ومعلومات مضللة من وجهة نظره، بهدف التأثير في صورة الدولة المصرية وإعادة تقديم نفسها أمام الجمهور.
استهداف الشباب والأطفال عبر الإنترنت
وأشار إلى أن أدوات التأثير لا تقتصر على القنوات والمنصات التقليدية، بل تمتد إلى وسائل التواصل الاجتماعي والمحتوى الرقمي، معتبرًا أن استهداف الأطفال والشباب في سن مبكرة يمثل أحد الملفات التي تستحق المتابعة.
وتشير تقارير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى أن الجماعات الإرهابية والمتطرفة قد تستهدف الأطفال عبر الدعاية والمحتوى الإلكتروني، مستفيدة من عوامل اجتماعية ونفسية متعددة في عمليات الاستقطاب.
الدعاية الإلكترونية وآليات الاستقطاب
وأضاف الباحث أن التنظيمات المتطرفة يمكن أن تستفيد من أدوات رقمية متعددة في نشر خطابها، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي والمحتوى المرئي والمنصات الإلكترونية، موضحًا أن الهدف يتمثل في الوصول إلى شرائح جديدة من الجمهور والتأثير في تصوراتهم.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الإنترنت يمكن أن يُستخدم في نشر الدعاية والتجنيد والتحريض المرتبط بالإرهاب، كما توصي بتطوير خطاب مضاد إيجابي وتعزيز الوعي لدى الشباب والأسر لمواجهة رسائل التطرف.
وأشار الكتني إلى أن جماعة الإخوان تمثل محورًا أساسيًا في حديثه عن الجماعات التي يرى أنها تسعى للتأثير في المشهد المصري، ويُذكر أن الحكومة المصرية تصنف الجماعة منظمة إرهابية، بينما أوردت وزارة الخارجية الأمريكية في تقاريرها أن هذا التصنيف والإجراءات المرتبطة به قائم في مصر.
وشدد على أهمية التعامل مع المحتوى المتطرف من خلال التوعية والوعي الرقمي، خاصة بين النشء والشباب، بالتوازي مع مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة على المنصات المختلفة.