قالت أريج جبر أستاذة العلوم السياسية، إن دول الخليج لا تتجه في الوقت الراهن إلى التصعيد أو الدخول في مواجهة مباشرة مع إيران، كما لا تسعى إلى تشكيل تحالف قوى يستهدفها أو يواجه ضرباتها الاقتصادية أو الهجمات التي تطال منشآت داخل دول الخليج.
دول الخليج تعزز المسار الدبلوماسى مع إيران
وأوضحت في مداخلة عبر زوم على قناة القاهرة الإخبارية، أن دول الخليج تتجه إلى الدبلوماسية، انطلاقًا من قناعة بأن استخدام القوة لم يعد كافيا لمعالجة التحديات القائمة، وأن المرحلة الحالية تتطلب وضع قواعد واضحة تتسق مع القانون الدولي، إلى جانب تعزيز المسار الدبلوماسي والاعتماد على الاحتواء، باعتبار أن إيران دولة جارة لدول الخليج، لافتة إلى أن إيران، رغم ما تعرضت له من تراجع في بعض جوانب قوتها وقدرتها الاقتصادية، لا تزال ترفع سقف شروطها، وتسعى إلى فرض تصورات جديدة بشأن قواعد المنطقة وطبيعة حضورها ودورها في الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.
من هرمز إلى باب المندب.. الخليج يبحث عن التهدئة
وأضافت أن إيران دخلت خلال الفترة الأخيرة، في حرب بيانات وكابلات، بالتوازي مع طرح مواقف أكثر وضوحًا بشأن مضيق هرمز وباب المندب، وصولًا إلى الحديث عن خضوع مناطق مائية في باب المندب لنفوذ وسيطرة جماعة الحوثيين، ومع هذه التطورات، تسعى دول الخليج للتعامل مع الوجود الإيراني كواقع إقليمي، ولكن ضمن مسار يهدف أولًا إلى وقف التصعيد والحد من الضغوط المتبادلة.
وأوضحت أن هذا المسار قد يقوم على منح إيران متنفسًا اقتصاديًا وسياسيًا، من خلال تخفيف العقوبات والضغوط المفروضة عليها، مقابل خفض الضغوط الاقتصادية والأمنية التي تتعرض لها دول الخليج، في إطار معادلة تقوم على التهدئة المتبادلة.