مركز ملوى جنوب محافظة المنيا، أحد أهم المراكز داخل المحافظة، لما يضمه من مناطق وقرى تروى تاريخ عريق بين الماضى والحاضر يمتد بين العصور القديمة والحديثة ويقع على بعد 48 كيلومتر جنوب مدينة المنيا، ابرز القرى بداخل المركز تونا الجبل والاشمونين والشيخ عبادة ودير البرشا وابوحنس وغيرها من المناطق والقرى، التى لا تزال تحتفظ ببريقها التاريخى.
منطقة الاشمونين جنوب المنيا
تقع منطقة الأشمونين على بعد حوالى 10 كيلومتر غرب مدينة ملوى، اشتق اسم المنطقة من المدينة القديمة خمنو واطلق عليها اليونانيون، اسم هيرموبوليس، كما اسماها القبط شمون اى مدينة المعبودات الثمانية، و كانت الموقع الرئيسى لعبادة الإله تحوت إله الكتابة والحكمة والمعرفة، وتضم آثارا مهمة من العصور الفرعونية واليونانية والرومانية، والمسيحية، واهمها تماثيل للإله تحوت وبقايا السوق اليونانى وكذلك بقايا معبد بناه رمسيس الثانى، وهى إحدى مناطق مركز ملوى الزاخرة بالآثار والتاريخ.
تضم منطقة تونا الجبل، قبر بيتوزيرس الذى تم اكتشافة عام 1919،وبسبب مظهره الخارجى، كان الإعتقاد انه يمثل إحدى دور العبادة المصرية، لكنه قبر عائلى لبيتوزيرس ووالده،وجده، وبعض افراد عائلته، الذين شغلوا وظائف كهنوتية، تتصل بالاله تحوت بهرموبوليس او منطقة الأشمونين، وبعض الالهه التى عبدت فى المنطقة ٱن ذاك.
منطقة دير البرشا
منطقة دير البرشا، تلك المنطقة، التى ذكر انها قرية قبطية، بها كنيسة قديمة وعند الجبانة القبطية، نجد وادى ضيق، يتجه من الشمال الغربى إلى الجنوب الشرقى، يسمى، وادى نخلة، او وادى دير البرشا، الذى يشتهر بالمقابر الصخرية، من عصر الدولة الوسطى وهى تعود لحكام الاقليم الخامس عشر لمصر العليا والذى يسمى بمقاطعة الارنبة والمقبرة الوحيدة التى تستحق الزيارة بها هى مقبرة جحوتى حوتب حاكم الأقليم فى ذلك الوقت، بالاضافة إلى دير ابوحنس، التى توجد بها كنيسة تجمع بين الفن البيزنطى والفن البازلكى وترجع إلى القرن السادس الميلادى، كما تضم ايضا كنيسة محفورة فى الجبل للقديس يوحنس القصير وفيها صورة تمثل هيرودس وهو يقتل الاطفال الصغار بحثا عن السيد المسيح وصورة اخرى تمثل حياة السيد المسيح ترجع للقرن الخامس الميلادى.
قرية الشيخ عبادة موطن زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم
تقع قرية الشيخ عبادة بمركز ملوى جنوب محافظة المنيا، بناها الامبراطور هارديان عام 120 ق. م، تخليدا لذكرى انتينوى الذى غرق فى النيل عندما سمع نبؤة سيئة، عن صديقه الامبراطور هارديان، فبنى له مدينة ربطها بميناء راس بناس باسوان لتكون طريقا للتجارة بين مصر وبلاد الشرق عن طريق البحر الاحمر كما اصلح لها طريق التجارة عبر الصحراء، كانت مدينة هامة فى العصر الفرعونى حيث وجد بها بقايا معبد ضخم لرمسيس وهو يقوم بتقديم طقوس عبادة للألهة المختلفة خاصة ألهة المنطقة تحوت وحاتحور وثامون الاشمونين،و يوجد بهذه المنطقة جبانه كبيرة من العصر الفرعونى واليونانى والرومانى.
تمكن عبادة ابن الصامت أحد صحابة رسول الله، من فتح القرية وبنى فيها أحد أقدم المساجد بالمحافظة وهو المسجد العتيق الذى بنى منذ أكثر من 1425عام، كما أن قرية الشيخ عبادة هى مسقط راس السيدة ماريا القبطية زوج الرسول صلى الله عليه وسلم، ومازالت القرية تحمل أثارا للمنزل الذى عاشت فيه.
وذكر على مبارك فى كتابه أن العلماء الفرنسيين رأوا فى إسم مدينة بيزا القديمه أنه كان لأحد مقدسى المصريين فى الازمنه السابقه التى ظهرت لها كرامات عظيمه فى مدينة ابيدوس كما ذكر ذلك افيان مرسيليان وذكر سولويس أن مدينة التتوينيه كانت تسمى فى السابق بيزا وانتوبه بالتركيب وهذا يحقق سبق مدينة بيزا المذكوره على المدينه الرومانيه وقد تغير إسم المدينه القديمه على أشكال عدة صورها Ancins و Ensina إلى أن جاء العرب وعربوها إلى انصنا وجعلوها قاعده لأحد كور مصر وسماها السكان انصله ثم صارت بين العوام مدينة النصله.
وهى إحدى مدن الصعيد فى مصر القديمه وكان بها مدرج رومانى يستخدم لمقياس النيل وذكر ابن الحيعان فى كتابه التحف المنسيه بأسماء البلاد المصرية ضمن أعمال بلاد الاشمونين قال ان مساحتها 13 فدان .
الأهمية التاريخية للقرية
ترجع أهمية القرية إلى أنها تضم ، آثار فرعونية ورومانية وقبطية وإسلامية، ويرجع تاريخها إلى قديم الأزل أيام رمسيس الثانى وإن أصل المنطقة قرية تسمى ‘‘ بسا ’’، وهو إله فرعونى قديم ، ثم أُقيمت عليها مدينة ‘‘هيبنو آتي’’ الفرعونية ، والتى سميت باسم الطبيب الخاص لرمسيس الثانى , ويوجد بالبلدة معبد فرعونى على طراز معبد الأقصر و معبد للملك رمسيس الثانى وقد أقامه تكريماً للإله تحوت الممثل على شكل قرد ومعبد قبطى ومعالم أثرية كبيرة ترجع لجميع العصور .
قرية الروضة
تعد قرية الروضة بمركز ملوى جنوب المنيا، احد اهم واكبر القرى، واطلق عليها الروضة، لجودة اراضيها الصالحة للزراعة، والبعض قال ان هذا الاسم نسبة إلى روضة حديقة قصر الأميرة هانم حليم، الذى عرف بتنوع نباتته، كما سميت كذلك حسب ما اورده الباحثون، لأن اراضيها جميعا كانت تابعة لامير الجيوش بدر الجمالى فى العهد الفاطمى، وكان يشغل منصب وزير الدولة فى عهد المنتصر بالله الفاطمى، كما أن تلك القرية حسب ما اورده الباحثين كانت ميناء لمنطقة الاشمونين فى وقت الدولة القديمة.
قرية دير ابوحنس
منطقة دير ابوحنس تلك المنطقة التى تضم كنيسة من القرن الخامس الميلادى، تجمع بين الفن البيزنطى والفن البازلكى وكنيسة للقديس يوحنا القصير، وهى منطقة يقبل على زيارتها الكثير من أهالى محافظة المنيا، لما تحمله من قيمه دينة كبيرة فى نفوس المواطنين.
قرية تونا الجبل
تبرز قرية تونا الجبل التاريخية التى تضم العديد من الاماكن السياحية، البارزة، والتى تشهد اقبال كبير من الزائرين، وتضم استراحة الدكتور طه حسين، وايزادورا والسراديب، والساقية الرومانية، ومعبد بيتزيروس، وغيرها من الاماكن التى جعلها تروى تاريخ مصر القديم، ويجعل مركز ملوى واحدا من اهم مراكز مصر وليس المنيا فحسب.

بقايا منازل بالشيخ عبادة

تمثال جيحوتى بالاشمونين

سراديب تونا الجبل

متحف ملوى

محطة قطار ملوى

مسجد عبادة ابن الصامت

معبد بتزيروس بتونا الجبل

معبد بيتزيروس