أكدت نهال فهمي كوتش علم نفسي ايجابي وعلاقات، أن فن إدارة الحوار وإقناع الآخرين لا يعتمد على قالب واحد ثابت، بل يختلف باختلاف طبيعة الموضوع والشخصيات ونبرة الصوت المستخدمة، مشيرة إلى وجود قواعد أساسية لا غنى عنها لضمان وصول الرسالة بفعالية ونجاح النقاش.
الاقتناع والوضوح.. أولى خطوات التأثير
وأوضحت "فهمي" خلال لقاء ببرنامج ست ستات، المذاع على قناة دي ام سي، أن الخطوة الأولى لإقناع أي طرف تبدأ من إيمان المتحدث نفسه بالفكرة التي يطرحها، قائلة: "يجب أن أكون مقتنعة تماماً بالموضوع الذي أطرحه، فأنا لا أنقل مجرد وجهة نظر شخص آخر، بل أعبر عن قناعاتي ومتطلباتي الشخصية، مما يسهل وصول الفكرة للطرف الآخر".
وشددت على أهمية أن يكون الكلام "واضحاً، منسقاً، ومنمقاً"، محذرة من اللف والدوران وتشتيت المستمع بعيداً عن صلب الموضوع.
تجنب "الندية".. ورفض احتكار الحقيقة
وحذرت نهال فهمي من الدخول في أي نقاش بأسلوب "الندية"، المتمثل في محاولة إثبات أن "المتحدث على صواب والطرف الآخر على خطأ مطلق"، وأضافت: "في كثير من المواقف قد يكون كلا الطرفين على صواب من وجهة نظره، فالأمور نسبية وليست ثوابت مطلقة، ومحاولة احتكار الحقيقة تفسد لغة الحوار".
وعن أسباب فشل بعض الأشخاص في إيصال وجهة نظرهم رغم كونهم على حق، أرجعت "فهمي" ذلك إلى "الانفعالية"، مؤكدة أنها أكثر ما يدمر لغة الحوار، وقالت: "بمجرد أن ترتفع نبرة الصوت وتتسم بالانفعال والغضب، يحدث للطرف الآخر (بلوك) عقلي ونفسي؛ فالعقل يتوقف عن الاستماع تلقائياً عندما يشعر بالهجوم أو الغضب، مما يؤدي إلى إهدار وقت النقاش دون الوصول لأي نتيجة أو تقدير من الطرف الآخر".
المشاعر المستقرة شرط أساسي لاتخاذ القرارات
واختتمت نهال فهمي تصريحاتها بتوجيه نصيحة هامة حول اتخاذ القرارات، محذرة من اتخاذ أي قرار تحت تأثير المشاعر المتطرفة، سواء كانت غضباً، حزناً، أو حتى فرحاً شديداً.
وأكدت قائلة: "في كل الأحوال يجب أن تكون المشاعر مستقرة (Stable) لكي نتمكن من اتخاذ قرار سليم.. القرارات لا تُتخذ بشكل عشوائي، بل يجب أن تكون مبنية على التفكير والدراسة والهدوء التام لضمان صحتها".