قال الكاتب الصحفي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري، إن التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران تعكس مرحلة حساسة في مسار الصراع، بالتزامن مع استمرار المساعي الدبلوماسية ومحاولات التوصل إلى أرضية مشتركة بين الطرفين.
وأوضح خلال استضافته ببرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمال حدوث «شيء كبير» خلال الفترة المقبلة، إلى جانب التحركات العسكرية والتحذيرات الموجهة للأمريكيين، تطرح تساؤلات حول طبيعة الخطوات المقبلة، مشيرًا إلى أن الجانب الإيراني يلوح بدوره بالرد على أي تصعيد أمريكي.
تحركات دبلوماسية بالتوازي مع التصعيد
وأشار إلى وجود مسارات دبلوماسية بالتوازي مع التطورات العسكرية، من بينها التحركات الباكستانية والتركية، فضلًا عن الدور العماني في الاتصالات بين واشنطن وطهران، وكانت إيران قد أعلنت عبر وسطاء أنها قدمت شروطًا لاستئناف المفاوضات وإنهاء الحرب، في مقدمتها وقف الحرب ورفع القيود البحرية والإفراج عن أموال مجمدة.
مضيق هرمز وباب المندب في قلب الأزمة
ولفت بكري إلى أهمية التطورات المرتبطة بمضيقي هرمز وباب المندب، باعتبارهما من أهم طرق نقل الطاقة والتجارة البحرية، مشيرًا إلى أن اضطراب حركة الملاحة فيهما يضيف أبعادًا اقتصادية وأمنية إلى الأزمة.
وتشير بيانات حديثة إلى انخفاض حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز بصورة كبيرة مقارنة بمتوسطاتها المعتادة، فيما شهد باب المندب أيضًا تراجعًا في أعداد العبور، بالتزامن مع تصاعد القتال بين السعودية والحوثيين في اليمن.
وأكد بكري أن تطورات اليمن والبحر الأحمر أصبحت مرتبطة بصورة أكبر بمسار المواجهة الإقليمية، مشيرًا إلى أن اتساع نطاق الهجمات في المنطقة يثير مخاوف الدول المطلة على البحر الأحمر من تداعيات أمنية واقتصادية.
وتأتي هذه التطورات في وقت قالت فيه تقارير حديثة إن هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف في السعودية تزامنت مع ضربات سعودية في اليمن، ما يزيد الضغوط على حركة التجارة وإمدادات الطاقة في المنطقة.