الـ نينينو يضرب الغذاء فى السلفادور.. خضراوات أصغر وأسعار أعلى

الأحد، 20 سبتمبر 2026 02:19 م
الـ نينينو يضرب الغذاء فى السلفادور.. خضراوات أصغر وأسعار أعلى الجفاف

0:00 / 0:00
فاطمة شوقي

تواجه أسواق السلفادور تداعيات متزايدة للجفاف والظروف المناخية المرتبطة بظاهرة النينيو بعدما تراجعت كميات المحاصيل المحلية وانخفض حجم العديد من الفواكه والخضراوات، ما انعكس على المعروض والأسعار ، وأثار مخاوف بشأن قدرة الأسر على الحصول على الغذاء.

وتشمل المنتجات المتضررة الأنونا، والبيبيان، والغويسكيل، واليقطين، والطماطم، والبصل، والمانجو، والجوكيتي، والكاجو، والبطيخ والبابايا، وفق تقارير جمعتها جمعيات ومنتجو القطاع الزراعي في البلاد. وتظهر الأزمة بوضوح في الأسواق، حيث أصبحت بعض المنتجات أصغر حجمًا وأقل توافرًا مقارنة بالمواسم السابقة.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك نبات البيبيان، إذ كان الدولار الواحد يتيح للمستهلك شراء 8 أو 9 وحدات منه، بينما لا يحصل حاليًا إلا على 5 وحدات بالسعر نفسه، في انعكاس مباشر لتراجع المعروض الزراعي وارتفاع الضغوط على الأسعار.

93% من الفواكه والخضروات تعتمد على الاستيراد

وتزداد حساسية سوق الغذاء في السلفادور بسبب اعتماد البلاد الكبير على الواردات. ووفق لويس تريمينيو، رئيس الجمعية السلفادورية لصغار ومتوسطي منتجي الزراعة، لا يتجاوز الإنتاج المحلي 7% من إجمالي الفواكه والخضروات المستهلكة، بينما يأتي 93% من الخارج.
وتعني هذه النسبة أن أي اضطرابات مناخية في الدول الموردة يمكن أن تنتقل سريعًا إلى السوق السلفادورية، خصوصًا أن جزءًا كبيرًا من الواردات يأتي من دول تواجه بدورها ظروف جفاف.

وتتصدر جواتيمالا قائمة موردي الفواكه والخضروات إلى السلفادور، إذ توفر نحو 76% من الواردات، فيما تأتي كميات أخرى بشكل رئيسي من هندوراس ونيكاراجوا والمكسيك والولايات المتحدة. ويزيد اعتماد السلفادور على هذه الأسواق من تعرضها لتقلبات الإنتاج في الدول المجاورة.

خسائر زراعية وارتفاع في الواردات

وتحتاج السلفادور إلى إنتاج نحو 600 ألف طن، أي ما يعادل 13 مليون قنطار من الفواكه والخضروات لتغطية الطلب المحلي بالكامل، إلا أن الإنتاج الوطني لا يزال أقل بكثير من هذا المستوى، ما يدفع البلاد إلى الاعتماد على كميات كبيرة من الواردات لتلبية احتياجات الأسواق.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت واردات الفواكه والخضروات بنسبة 14% منذ بداية العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في ظل استمرار تراجع الإنتاج المحلي نتيجة الظروف المناخية ومشكلات البنية التحتية الخاصة بالري.
ويقدر تريمينيو أن متوسط خسائر الإنتاج الوطني من الفواكه والخضروات بلغ نحو 20%، مع تسجيل انخفاض واضح في إنتاج بعض المحاصيل؛ فالمزارع الذي كان يحصد قنطارًا من محصول معين أصبح يحصل على كمية أقل، بحسب جولات ميدانية وتقارير من المنتجين.


ولا تقتصر الأزمة على انخفاض الأمطار، إذ أدى الجفاف إلى تراجع منسوب المياه الجوفية، ما صعّب تشغيل أنظمة الري الزراعية. كما ساهمت درجات الحرارة المرتفعة ونقص الأمطار في تقليص إنتاجية المحاصيل، حتى في بعض الزراعات التي تتم داخل أنظمة محمية أو صوب زراعية.

الأمن الغذائي أمام اختبار جديد

ولا تتمثل المشكلة فقط في توافر الغذاء، وإنما في قدرة الأسر على تحمل تكلفته. وحذر تريمينيو من أن ارتفاع الأسعار قد يجعل بعض المنتجات المستوردة متاحة في الأسواق، لكن بأسعار تتجاوز قدرة شرائح من السكان على شرائها، ما يضع الأمن الغذائي أمام تحديات متزايدة.


وهكذا، تتحول تداعيات إل نينيو والجفاف في السلفادور من أزمة زراعية إلى ضغط مباشر على الأسواق والمستهلكين، في ظل تراجع الإنتاج المحلي، وارتفاع الاعتماد على الواردات، وزيادة أسعار بعض المنتجات، ما يجعل الظروف المناخية عاملًا مؤثرًا بصورة متزايدة في تكلفة الغذاء داخل البلاد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة