أكد الدكتور محمد عبد العظيم الشيمى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة العاصمة، أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تعكس الأهمية الكبيرة التي توليها بكين للقاهرة، موضحًا أن العلاقات المصرية الصينية تستند إلى مجموعة من الدوافع الجيوسياسية والجيو اقتصادية، في ظل تشابك الملفات المشتركة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح خلال مداخلة عبر زووم لقناة إكسترا نيوز، أن منطقة الشرق الأوسط تحظى بأهمية كبيرة في السياسة الخارجية الصينية، لافتًا إلى أن العلاقات مع مصر تتجاوز الجانب الاقتصادي لتشمل أبعادًا سياسية واستراتيجية مهمة.
مصر محور مبادرة الحزام والطريق
وأشار إلى أن مصر تمثل حجر زاوية رئيسيًا في مبادرة الحزام والطريق، بالنظر إلى موقعها ودورها في مسار المبادرة، خاصة عبر قناة السويس ومنطقة الشرق الأوسط.
وأضاف أن النفاذية المصرية إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية والآسيوية، إلى جانب قدرتها على جذب الاستثمارات وإقامة المشروعات الصناعية، تجعلها محل اهتمام متواصل من جانب الصين ودول جنوب شرق آسيا.
القاهرة مفتاح الاستقرار في المنطقة
ولفت الخبير إلى أن القيادة الصينية تدرك أن استقرار الشرق الأوسط يرتبط بدرجة كبيرة بالدور المصري، معتبرًا أن القاهرة لا تمثل مجرد شريك اقتصادي مهم بالنسبة لبكين، وإنما يمكن وصفها بأنها شريك رئيسي في الرؤية الاستراتيجية الصينية للتعامل مع المنطقة.
وأوضح أن أهمية مصر ترتبط كذلك بموقعها في سلاسل الإمداد، فضلًا عن الرؤية الصينية القائمة على تحقيق علاقات متوازنة واستخدام الوساطة والدبلوماسية في التعامل مع القضايا الإقليمية.
وأكد أن مصر تتمتع بثقل دبلوماسي وثقافي كبير على المستوى الدولي، نتيجة دورها في التعامل مع العديد من القضايا الإقليمية، إلى جانب كونها نقطة ارتكاز ثقافية تربط بين الحضارات الأوروبية والآسيوية والأفريقية.
وأشار إلى أن زيارة الرئيس الصيني تأتي في إطار أهمية العلاقات التاريخية بين البلدين، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية، موضحًا أن الزيارة تؤكد استمرار الزخم في الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين.