تتطور أمراض الكلى لسنوات دون أن تظهر أعراض واضحة، ما يجعل اكتشافها في بعض الحالات متأخرًا، خاصة أن العلامات الأولى قد تبدو وكأنها مرتبطة بالإرهاق أو قلة النوم أو مشكلات صحية أخرى لا علاقة لها بالكلى، وفقًا لتقرير موقع "تايمز أوف انديا".
وتزداد أهمية الانتباه إلى صحة الكلى في ظل انتشار عوامل الخطر المرتبطة بأمراض مزمنة، وعلى رأسها مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
لماذا يصعب اكتشاف أمراض الكلى في مراحلها المبكرة؟
تكمن إحدى مشكلات أمراض الكلى في أن الأعراض قد لا تظهر بوضوح خلال المراحل الأولى، وقد يبدأ المريض في ملاحظة علامات عامة يصعب ربطها مباشرة بوظائف الكلى، فقد يُفسر التعب المستمر على أنه نتيجة ضغط العمل، بينما يُعزى تورم المنطقة المحيطة بالعينين إلى قلة النوم، وقد تمر التغيرات في التبول دون اهتمام، لذلك فإن الاعتماد على الأعراض وحدها لا يكفي لاستبعاد وجود مشكلة في الكلى، خصوصًا لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.
10 علامات شائعة قد تشير إلى وجود مشكلة في الكلى
رغم أن المرض الكلوي قد يكون صامتًا في مراحله الأولى، فإن ظهور بعض الأعراض بشكل مستمر قد يستدعي التقييم الطبي.. وتشمل..
- تورم الساقين والقدمين أو حول العينين
عندما تتراجع قدرة الكلى على التخلص من السوائل والصوديوم الزائدين، قد يحدث احتباس للسوائل، ما يؤدي إلى ظهور تورم في مناطق مختلفة من الجسم، وقد يظهر التورم في الكاحلين والساقين والقدمين، أو حول العينين، خاصة في بعض الحالات.
- التعب المستمر والإرهاق غير المعتاد
قد يكون الشعور بالإرهاق المزمن من العلامات المرتبطة بتراجع وظائف الكلى، فعندما تتراكم الفضلات في الدم نتيجة ضعف قدرة الكلى على تصفيتها، قد يشعر الشخص بالوهن ونقص الطاقة، كما يمكن لأمراض الكلى المزمنة أن ترتبط بفقر الدم، وهو عامل آخر قد يزيد الشعور بالتعب.
- تغيرات في البول
قد تكون الزيادة أو النقصان الملحوظ في كمية البول من العلامات التي تستحق الانتباه، خاصة عندما تستمر أو تظهر إلى جانب أعراض أخرى، ولا تعني كل تغيرات التبول وجود مشكلة في الكلى، حيث يمكن أن تتأثر كمية البول بالسوائل التي يتناولها الشخص والأدوية وغيرها من العوامل.
- ظهور رغوة مستمرة في البول
قد يلاحظ بعض الأشخاص وجود رغوة في البول من وقت لآخر، لكن استمرار هذه الظاهرة قد يكون مرتبطًا بوجود بروتين في البول، ويُعد تسرب البروتين أحد المؤشرات التي يمكن أن تظهر في بعض حالات تلف الكلى، ولذلك فإن تكرار هذه الملاحظة يستحق التقييم الطبي بدلًا من تجاهله.
- وجود دم في البول
ظهور الدم في البول، سواء كان واضحًا للعين أو تم اكتشافه من خلال تحليل البول، لا ينبغي تجاهله، ولهذه العلامة أسباب متعددة، قد تكون مرتبطة بالجهاز البولي أو الكلى، ولذلك تحتاج إلى تقييم طبي لتحديد مصدرها وسببها.
- الحكة المستمرة وجفاف الجلد
قد تظهر الحكة وجفاف الجلد لدى الأشخاص الذين يعانون من بعض مراحل أمراض الكلى، خاصة عندما تتراجع قدرة الجسم على التخلص من بعض الفضلات، لكن هذه الأعراض شائعة ولها أسباب عديدة، لذلك لا يمكن ربطها بأمراض الكلى دون إجراء تقييم مناسب.
- الغثيان وفقدان الشهية
قد تظهر اضطرابات الشهية والغثيان في مراحل متقدمة من بعض أمراض الكلى نتيجة تراكم الفضلات في الجسم، وإذا تكررت هذه الأعراض أو صاحبها فقدان وزن غير مبرر أو إرهاق شديد، فمن المهم البحث عن السبب بدلًا من التعامل معها باعتبارها مشكلة هضمية بسيطة.
- صعوبة التركيز أو الشعور بالتشوش
قد يؤثر تراكم بعض الفضلات في الدم مع تراجع وظائف الكلى على الحالة العامة والقدرة على التركيز لدى بعض المرضى، ويمكن أن تظهر هذه المشكلة في صورة صعوبة في التركيز أو الشعور بالتشوش الذهني، خاصة مع وجود أعراض أخرى مرتبطة بتراجع وظائف الكلى.
- ارتفاع ضغط الدم المستمر
ارتفاع ضغط الدم قد يكون عامل خطر لأمراض الكلى، كما يمكن لأمراض الكلى نفسها أن تسهم في ارتفاع الضغط، لذلك فإن وجود ارتفاع مستمر في ضغط الدم، خصوصًا إذا كان صعب السيطرة عليه، يستدعي متابعة وظائف الكلى وفقًا لتقييم الطبيب.
- ظهور أكثر من عرض في الوقت نفسه
في بعض الحالات، لا تكون العلامة المهمة عرضًا واحدًا، وإنما اجتماع عدة تغيرات، مثل التعب المستمر مع تورم الساقين وتغيرات البول أو ارتفاع ضغط الدم، ويصبح هذا النمط أكثر أهمية عندما يظهر لدى شخص يعاني من السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو لديه تاريخ عائلي لأمراض الكلى.
من الأكثر احتياجًا إلى فحص وظائف الكلى؟
تزداد أهمية الفحص والمتابعة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر، ومن أبرزهم المصابون بمرض السكر أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب، وكذلك الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الكلى، كما قد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات دورية لبعض الأشخاص وفقًا للعمر والحالة الصحية والأدوية المستخدمة وعوامل الخطر الأخرى.