ليست الخيار الأسهل.. أشهر الخرافات عن الولادة القيصرية

السبت، 19 سبتمبر 2026 12:00 ص
ليست الخيار الأسهل.. أشهر الخرافات عن الولادة القيصرية الحوامل

كتبت مروة محمود الياس

أصبحت الولادة القيصرية من أكثر العمليات شيوعًا في طب النساء والتوليد، وأسهمت في إنقاذ حياة أمهات وأطفال في مواقف كثيرة، خاصة عندما تمنع ظروف الحمل أو الولادة إتمام الولادة الطبيعية بأمان. لكن شيوعها ونجاحها الطبي ساهما أيضًا في انتشار أفكار غير دقيقة حول كونها دائمًا الخيار الأسهل أو الأكثر أمانًا.
ويوضح الدكتور عمرو حسن، أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية الطب قصر العينى، أن اختيار طريقة الولادة لا ينبغي أن يعتمد على الخوف أو المعتقدات الشائعة، وإنما على تقييم حالة الأم والجنين والظروف الطبية المحيطة بالولادة، فهناك حالات تكون فيها القيصرية ضرورية ومنقذة للحياة، وأخرى تكون فيها الولادة الطبيعية خيارًا آمنًا.

الخرافة الأولى: القيصرية أكثر أمانًا دائمًا

لا توجد طريقة ولادة واحدة تناسب جميع النساء. فقد تكون القيصرية هي الخيار الأكثر أمانًا عند وجود مشكلة تهدد الأم أو الجنين، بينما يمكن أن تكون الولادة الطبيعية مناسبة وآمنة عندما لا توجد ضرورة للجراحة.
لذلك، لا يصح اعتبار القيصرية أكثر أمانًا لمجرد أنها تبدو أكثر تنظيمًا أو يمكن تحديد موعدها مسبقًا.

الخرافة الثانية: القيصرية أسهل من الولادة الطبيعية

رغم شيوع العملية وتطور تقنيات التخدير والجراحة، تظل القيصرية تدخلًا جراحيًا يحتاج إلى فترة للتعافي.
وبعد العملية، تتعامل الأم في الوقت نفسه مع آثار الجراحة ومتطلبات رعاية مولودها، لذلك فإن سهولة إجراء القيصرية طبيًا لا تعني أن فترة ما بعد الولادة ستكون بالضرورة أسهل.

الخرافة الثالثة: القيصرية تحمي الطفل دائمًا

هناك حالات تكون فيها القيصرية أفضل وسيلة لحماية الطفل، لكن لا يعني ذلك أن كل طفل يصبح أكثر أمانًا بمجرد ولادته بهذه الطريقة.
فتوقيت الولادة، وحالة الجنين، وصحة الأم، وسبب اللجوء إلى القيصرية، كلها عوامل تدخل في تحديد الطريقة الأكثر ملاءمة.

الخرافة الرابعة: القيصرية تحافظ على جسم المرأة وحياتها الجنسية

لا توجد ضمانات بأن القيصرية تمنع تغيرات الجسم أو مشكلات قاع الحوض أو التأثيرات المتعلقة بالحياة الجنسية بعد الولادة.
فالحمل نفسه قد يؤثر في قاع الحوض، كما تلعب عوامل أخرى دورًا، منها التغيرات الهرمونية والرضاعة والعمر والوزن والحالة النفسية وفترة التعافي.
لذلك لا ينبغي اعتبار القيصرية وسيلة مضمونة للحفاظ على الجسم أو الحياة الجنسية.

الخرافة الخامسة: القيصرية الأولى تعني قيصرية في كل مرة

الولادة القيصرية السابقة لا تعني تلقائيًا ضرورة تكرارها في جميع الأحمال التالية.
فبعض النساء قد يكنّ مرشحات للولادة الطبيعية بعد قيصرية سابقة، بينما تحتاج أخريات إلى قيصرية متكررة، ويعتمد ذلك على سبب العملية السابقة، ونوع الشق في الرحم، وظروف الحمل الحالي، وحالة الأم والجنين والإمكانات الطبية المتاحة.

الخرافة السادسة: آثار القيصرية تنتهي بعد الولادة

قد يؤثر قرار القيصرية في الأحمال التالية أيضًا، لأن العملية تترك ندبة في الرحم، ومع تكرار العمليات قد تزداد احتمالات بعض المشكلات، مثل الالتصاقات واضطرابات المشيمة وصعوبة بعض الجراحات اللاحقة.
ولهذا لا ينظر الطبيب إلى القيصرية باعتبارها قرارًا يخص يوم الولادة فقط، بل يضع في الاعتبار أيضًا التاريخ الإنجابي للمرأة وخططها المستقبلية للحمل.

الخرافة السابعة : القيصرية تلغي مخاطر الولادة

القيصرية لا تلغي مخاطر الولادة، وإنما تغير طبيعتها. وعندما تكون ضرورية طبيًا، فإن فوائدها قد تفوق مخاطرها بوضوح وتصبح الخيار المنقذ للأم أو الطفل.
أما عندما تكون الولادة الطبيعية ممكنة وآمنة، فلا ينبغي إجراء الجراحة لمجرد أنها تبدو خيارًا أكثر راحة أو قابلية للتوقع.
فالقرار الصحيح لا يتعلق بالدفاع عن الولادة الطبيعية أو القيصرية، وإنما باختيار الطريقة الأكثر ملاءمة لكل أم وطفل، في الوقت الذي تحتاج فيه الحالة إلى ذلك.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة