نشأ المطرب الكبير محمد عبد المطلب في مدينة شبراخيت بمحافظة البحيرة، حيث ولد هناك عام 1910، وكانت بدايته مع حفظ القرأن الكريم في كُتاب القرية، حيث كان طفلاً يعشق كل تفاصيل الحياة ويهتم بعلمه ومحافظ على تربيته الريفية الأصيلة، بجانب عشقه للفن من خلال ألحان سيد درويش الذي كان يسمعها من خلال مقاهي بلدته، وفي حلقة اليوم من سلسلة ملوك الموال الذي يتم تنفيذه بالكامل بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن خطة تطوير المحتوى على منصات اليوم السابع نستعرض قصة حياة تاج الغناء الشعبي محمد عبد المطلب.
من حفظ القرآن إلى صوت الحارة المصرية
تأثر محمد عبد المطلب منذ أن كان طفلاً صغيراً بألحان سيد درويش وداود حسني وهو يستمع للأسطوانات في مقاهي بلدته، ولم يكن أحد يتخيل وقتها أن هذا الصبي سيتحول لاحقاً إلى واحد من أهم أصوات الغناء الشعبي في مصر، بل ويكون من اساتذتها الأوائل الذين تركوا أثراً حتى يومنا هذا.
رحلة عاشق الفن إلى القاهرة
لاحظ شقيقه الأكبر موهبته من خلال اهتمامه الكبير بالغناء واحترافه للمقامات التي لا يعرفها سوى محترفي الطرب على أصوله، فاصطحبه إلى القاهرة ليلتحق بمعهد الموسيقى العربية، حيث تتلمذ على يد أستاذه محمد عبد الوهاب، وفي عام 1932 وقف على مسرح بديعة مصابني، قبل أن يتحول لمطرب مستقل بذاته، ويخوض لاحقاً التمثيل والإنتاج السينمائي بفيلم "5 شارع الحبايب".
وسام الجمهورية والارث الخالد
منح الرئيس جمال عبد الناصر وسام الجمهورية عام 1964 للمطرب محمد عبد المطلب تقديراً لمسيرته، وكرم ايضاً في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، كما سجّل خلال مسيرته الفنية أكثر من ألف أغنية من بينها "ساكن في حي السيدة" و"رمضان جانا"، حتى رحل عن عالمنا في أغسطس 1980 عن عمر ناهز الـ 70 عاماً، تاركاً إرثاً فنياً ما زال حياً في وجدان المصريين حتى اليوم.