قد يلاحظ مريض السكري أن مستوى السكر يظل مرتفعًا رغم الانتظام في تناول العلاج، وهو أمر لا يعني بالضرورة أن الدواء غير فعال. فمستوى الجلوكوز يتأثر بعوامل كثيرة، منها نوع الطعام والنشاط البدني، والحالة النفسية، والعدوى، وبعض الأدوية، فضلًا عن تطور مرض السكري نفسه.
وتوضح الجمعية الأمريكية للسكري ADA أن ارتفاع السكر قد يحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من الأنسولين أو عندما لا يستطيع استخدام الأنسولين بكفاءة، كما يمكن أن يرتفع بسبب المرض أو التوتر أو قلة النشاط أو تناول كمية أكبر من الطعام أو الكربوهيدرات.
1 ـ الجرعة أو العلاج لم يعودا مناسبين
قد تتغير احتياجات الجسم للعلاج مع مرور الوقت، خصوصًا في مرض السكري من النوع الثاني، وبالتالي قد يحتاج الطبيب إلى تعديل الجرعات أو إضافة دواء آخر أو تغيير الخطة العلاجية.
وهنا يجب عدم زيادة الجرعة من تلقاء النفس، لأن خفض السكر بشكل زائد قد يؤدي إلى هبوط خطير.
2 ـ تناول كميات أكبر من الكربوهيدرات
حتى مع تناول الدواء بانتظام، يمكن أن يرتفع السكر إذا كانت الوجبات تحتوي على كميات كبيرة من الخبز أو الأرز أو المكرونة أو الحلويات والمشروبات المحلاة.
وتشير ADA إلى أن كمية الطعام والكربوهيدرات والنشاط البدني من العوامل التي تؤثر مباشرة في مستويات الجلوكوز.
3 ـ قلة الحركة
قلة النشاط البدني قد تجعل التحكم في السكر أكثر صعوبة، لأن العضلات تستخدم الجلوكوز للحصول على الطاقة، بينما يساعد النشاط المنتظم على تحسين استجابة الجسم للأنسولين.
4 ـ الإصابة بعدوى أو مرض آخر
نزلات البرد والأنفلونزا والتهابات المسالك البولية وغيرها من الأمراض يمكن أن ترفع السكر حتى إذا لم يتغير نظام الطعام أو العلاج.
وتوضح ADA أن المرض والعدوى والإجهاد الجسدي يمكن أن يرفعوا مستوى السكر في الدم.
5 ـ التوتر وقلة النوم
الضغط النفسي يمكن أن يحفز إفراز هرمونات ترفع مستوى الجلوكوز، كما يمكن أن تؤثر اضطرابات النوم في التحكم في السكر.
6 ـ أدوية أخرى ترفع السكر
بعض الأدوية يمكن أن تسبب ارتفاع السكر، وأبرزها الكورتيكوستيرويدات مثل البريدنيزولون والديكساميثازون.
وتوضح معايير الرعاية الطبية لمرضى السكري الصادرة عن ADA لعام 2026 أن الكورتيكوستيرويدات قد تزيد مقاومة الجسم للأنسولين وترفع إنتاج الكبد للجلوكوز، وقد يكون الارتفاع واضحًا خصوصًا بعد الظهر والمساء مع بعض أنواع الكورتيزون.
7 ـ عدم تناول العلاج بالطريقة الصحيحة
قد تكون المشكلة في نسيان بعض الجرعات، أو أخذ الدواء في توقيت مختلف عن الموصى به، أو عدم استخدام الأنسولين بالطريقة الصحيحة.
وتشير توصيات ADA إلى أن الالتزام بالعلاج عامل مهم في التحكم في السكر، وأن أسباب عدم الانتظام قد تشمل الآثار الجانبية أو صعوبة نظام العلاج أو الخوف من هبوط السكر أو عدم توفر الدواء.
8 ـ مشاكل في حقن الأنسولين
عند استخدام الأنسولين، يمكن أن يؤثر مكان الحقن وطريقته في امتصاصه. كما أن تكرار الحقن في نفس المنطقة قد يؤدي إلى تغيرات في النسيج الدهني تحت الجلد، ما قد يجعل امتصاص الإنسولين غير منتظم.
لذلك يجب تغيير أماكن الحقن بصورة منتظمة وفق تعليمات الفريق الطبي.
9 ـ ظاهرة الفجر
قد يرتفع السكر في الساعات الأولى من الصباح بسبب تغيرات هرمونية طبيعية تحدث قبل الاستيقاظ، وتُعرف باسم ظاهرة الفجر.
ولهذا قد يجد المريض أن السكر مرتفع صباحًا رغم عدم تناول الطعام أثناء الليل.
10 ـ تطور مرض السكري
في بعض الحالات لا يكون السبب خطأ في تناول الدواء، وإنما تغير قدرة الجسم على إنتاج الأنسولين مع مرور الوقت، خصوصًا في مرض السكري من النوع الثاني.
وقد يحتاج المريض عندها إلى تعديل العلاج تحت إشراف الطبيب بدل الاستمرار على نفس الخطة لفترة طويلة دون تقييم.
متى يحتاج ارتفاع السكر إلى تحرك سريع؟
إذا كان السكر مرتفعًا بشكل مستمر أو أعلى بكثير من المعتاد، خصوصًا مع العطش الشديد، وكثرة التبول، والقيء، وألم البطن، والتنفس السريع أو العميق، أو النعاس والتشوش، فيجب الحصول على تقييم طبي سريع.
وتوضح ADA أن ارتفاع السكر الشديد قد يتحول إلى حالة طارئة، خاصة عند وجود الكيتونات أو أعراض الحماض الكيتوني السكري.
ارتفاع السكر رغم تناول الدواء لا يعني تلقائيًا أن العلاج فشل، فقد يكون السبب نوع الطعام، قلة الحركة، التوتر، العدوى، الكورتيزون أو أدوية أخرى، طريقة استخدام العلاج، أو تغير احتياجات الجسم للعلاج.
والخطوة الصحيحة هي البحث عن السبب مع الطبيب ومراجعة قياسات السكر وتوقيتاتها، بدل زيادة جرعة الدواء أو الأنسولين بشكل عشوائي.