"المحاسبات" يواجه إدارة كيما.. ثغرات الحوكمة وقضايا البيئة والمشروع المعطل

الخميس، 17 سبتمبر 2026 12:46 م
"المحاسبات" يواجه إدارة كيما.. ثغرات الحوكمة وقضايا البيئة والمشروع المعطل البورصة المصرية

كتب هانى الحوتى

كشف تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن مدى تطبيق قواعد الحوكمة في شركة الصناعات الكيماوية المصرية "كيما" عن السنة المالية المنتهية في 30 يونيو 2026، عن عدد من الملاحظات المتعلقة بمستوى الإفصاح عن قواعد الحوكمة، وإدارة المخاطر والامتثال، وتشكيل لجان مجلس الإدارة، فضلًا عن عدد من الملاحظات المرتبطة بالأداء البيئي وبعض القضايا والمخالفات محل الإجراءات القانونية.

تحفظ بسبب غياب معلومات أساسية عن إدارة المخاطر والحوكمة

وأورد التقرير عددًا من أسباب إبداء استنتاج تحفظ، في مقدمتها غياب بعض المعلومات الأساسية عن عدة جوانب مرتبطة بتطبيق قواعد الحوكمة داخل الشركة.

وفيما يتعلق بإدارة المخاطر، ذكر التقرير أن تقرير الشركة لم يتضمن سياسة الشركة في إدارة المخاطر أو الجهة المسؤولة عنها أو استراتيجيتها لتحديد المخاطر ومستوى المخاطر المقبول، كما لم يتضمن بشكل مفصل المخاطر التشغيلية المحتملة التي قد تواجه الشركة، ومن بينها تقلبات أسعار الغاز الطبيعي وأعطال المصانع وارتفاع تكاليف الصيانة.

كما أشار التقرير إلى عدم وجود سياسات لإدارة الحوكمة والامتثال للقوانين واللوائح والتعليمات الرقابية.

غياب ميثاق السلوك وسياسات الإبلاغ عن المخالفات

وتضمن التقرير ملاحظة بشأن عدم وجود ميثاق للأخلاق والسلوك المهني، إلى جانب عدم وجود سياسات متبعة بشأن الإبلاغ عن المخالفات، كما أشار إلى عدم وجود سياسة تتابع السلطة التي يجب على الشركة صياغتها وتطبيقها لتنظيم عملها الداخلي فيما يخص الحوكمة.

وفي جانب الاستدامة، ذكر التقرير أن الشركة لم تقم بإعداد تقرير للاستدامة.

عدم تشكيل لجان للحوكمة والترشيحات والمكافآت والمخاطر

وتناول التقرير كذلك عدم وجود مبررات لعدم الالتزام ببعض المتطلبات المهمة، ومن بينها عدم تشكيل لجان للحوكمة والترشيحات والمكافآت والمخاطر، كما أشار إلى عدم وجود لائحة تنظم أعمال مجلس الإدارة واجتماعاته وتوزيع الاختصاصات والمسؤوليات، رغم النص على ذلك في النظام الأساسي للشركة.

ولفت التقرير إلى عدم إعداد جدول يوضح القواعد التي تلتزم بها الشركة وتلك التي لا تلتزم بها، مع بيان مبررات ذلك وخطتها المستقبلية للتطبيق، وفقًا للبند 1/6 من الباب الأول من دليل حوكمة الشركات الصادر بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية رقم 84 بتاريخ 26 يوليو 2016.

ملاحظات على استقلالية المراجعة الداخلية وتشكيل مجلس الإدارة

وفيما يتعلق بتشكيل مجلس الإدارة وتقييم الأداء، ذكر التقرير أنه رغم وجود إدارة للمراجعة الداخلية، فإن تبعيتها للعضو المنتدب قد تؤثر على استقلاليتها، مشيرًا إلى ضرورة أن تقدم الإدارة تقاريرها مباشرة إلى لجنة المراجعة أو مجلس الإدارة.

كما أشار التقرير إلى أن الأغلبية في مجلس الإدارة من غير التنفيذيين المرتبطين بالمساهمين الرئيسيين، مع عدم وضوح وجود أعضاء مستقلين بالكامل، وأوضح التقرير أن عدد أعضاء مجلس الإدارة بالشركة يبلغ 6 أعضاء، وهو عدد زوجي، نظرًا لاعتذار عضوة وذلك وفقًا لما ورد في المستند.

كما ذكر التقرير أن تقرير الشركة لم يوضح وجود نظام رسمي لتقييم أداء مجلس الإدارة أو الإدارة التنفيذية، فضلًا عن عدم وجود آليات واضحة لتمكين مساهمي الأقلية من المشاركة الفعالة.

التقرير يرصد قصورًا في نظم الرقابة الداخلية

وفي بند التحريفات والأخطاء في تقرير الشركة، أشار تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات إلى أن تقرير الشركة ذكر وجود نظم للرقابة الداخلية ووجود مراجعة داخلية للتحقق من تطبيق اللوائح والقوانين.

وأوضح التقرير، بحسب ما ورد به، أن الواقع الموجود بالشركة أظهر وجود بعض المعاملات التي كشفت عن قصور في تلك الرقابة وعدم الالتزام بالقوانين واللوائح، إلى جانب تجاوز بعض المسؤولين لسلطاتهم، خاصة في عمليات المناقصات والمشتريات وما يرتبط بها من ترسية وسداد مدفوعات وإجراءات الشراء وتجاوز سلطات الاعتماد، فضلًا عن تجاوزات المقاولين في تنفيذ الأعمال.

ملاحظة بشأن التعاملات مع الأطراف ذات العلاقة وعلاقات المستثمرين

وأشار التقرير كذلك إلى عدم وجود آلية واضحة لمتابعة التعاملات مع الأطراف ذات العلاقة، كما ذكر أن تبعية مسؤول علاقات المستثمرين للعضو المنتدب التنفيذي قد تشكل تضاربًا في المصالح وتؤثر على استقلالية المعلومات المقدمة للمستثمرين.

مشروع «الفيرومنجنيز» وملاحظات على الإفصاح

وتناول التقرير مدى التزام الشركة باللوائح والقوانين والإفصاح عن المخاطر والتحديات، مشيرًا إلى أن تقرير الشركة لم يوضح أن مشروع إنتاج سبيكة الفيرومنجنيز لم يدرج بالسجل الصناعي، بدلًا من المشروع القديم لإنتاج سبيكة الفيروسيليكون، والمتوقف منذ 2019 والمستبعد من السجل الصناعي.

وذكر التقرير أن الشركة انتهت من تأهيل وتأجير المصنع لإنتاج سبيكة الفيرومنجنيز منذ مايو 2025، إلا أن المشروع لم يدرج بالسجل الصناعي نتيجة عدم استيفاء الاشتراطات الخاصة بالأمن والسلامة وكذلك الاشتراطات البيئية.

ووفقًا لتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، فإن عدم الإشارة إلى هذه المعلومات يمثل إخلالًا بمبدأ الشفافية والإفصاح كقاعدة من قواعد الحوكمة، واعتبر التقرير أن الأمر يتعلق بمعلومة جوهرية.

ملاحظات على الإفصاح عن الأداء البيئي

وأورد التقرير ملاحظات بشأن مستوى التفاصيل التي تضمنها تقرير الشركة عن الأداء البيئي، موضحًا أنه رغم ذكر التقرير أن الشركة لديها سياسة بيئية واضحة وتعديلات لتقليل الانبعاثات، فإنه لم يقدم أرقامًا أو بيانات محددة عن نتائج هذه الإجراءات.

وأشار إلى أن التقرير لم يذكر نسبة الانخفاض في الانبعاثات أو كمية التلوث التي تم تقليلها، أو أي مؤشرات أداء بيئي أخرى، موضحًا أن نقص هذه البيانات يمنع أصحاب المصلحة من تقييم مدى فعالية السياسات البيئية على أرض الواقع.

666.667 ألف جنيه قيمة التصالح مع جهاز شئون البيئة

وكشف التقرير أن الشركة لم تقم بإنشاء حوض سماد جديد لتفادي المخالفات التي حررها جهاز شئون البيئة، وفقًا لمحضر بتاريخ 1 أكتوبر 2024، لمخالفة أحكام المادة 19 من القانون رقم 4 لسنة 1994 وتعديلاته.

وأوضح التقرير أن الشركة سددت مبلغ 666.667 ألف جنيه، يمثل قيمة التصالح مع جهاز شئون البيئة بالقاهرة، وذلك بعد التعهد بإنشاء الحوض، مشيرًا إلى أن عدم الالتزام بالتنفيذ يعرض الشركة لغرامات.

قضايا ومخالفات بيئية وأحكام قضائية

وأشار تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات إلى وجود مخالفات بيئية وقضايا مقامة ضد الشركة بأرقام 10359 لسنة 2023، مستأنفة برقم 6094 لسنة 2023، حيث أُحيلت القضية إلى النيابة، وتم اتهام مدير عام السلامة والصحة المهنية.

وأوضح التقرير أنه بجلسة 27 نوفمبر 2024 تم تغريم المسؤول مبلغ 50 ألف جنيه بدلًا من ألف جنيه و100، وفقًا لما ورد بالنص، ثم تم الاستئناف، وبجلسة 13 يوليو 2025 قضي باعتبار الأمر الجنائي واجب النفاذ.

قضية أخرى ضد العضو المنتدب

وتضمن التقرير كذلك الإشارة إلى القضية رقم 16718 لسنة 2023 جنح قسم أول أسوان ضد العضو المنتدب، والمستأنفة برقم 1639 لسنة 2024 جنح مستأنف أسوان، حيث تمت إحالة الدعوى إلى النيابة العامة لاتخاذ شؤونها نحو الجناية المثارة بالأوراق.

كما أشار التقرير إلى القضية رقم 3670 لسنة 2024، التي صدر فيها حكم بجلسة 10 يوليو 2024 بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، مع إحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شؤونها فيها.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة