الصحة: سلامة المريض تشمل منع الضرر الممكن تجنبه خلال مراحل الرعاية الصحية

الخميس، 17 سبتمبر 2026 10:30 ص
الصحة: سلامة المريض تشمل منع الضرر الممكن تجنبه خلال مراحل الرعاية الصحية الدكتورة مروة سيد مدير عام الإدارة العامة لسلامة المرضى بوزارة الصحة

كتب محمد عبد المجيد

أكدت الدكتورة مروة سيد، مدير عام الإدارة العامة لسلامة المرضى بوزارة الصحة، أن مفهوم سلامة المريض يتمثل في منع الضرر الذي يمكن تجنبه نتيجة تقديم الرعاية الصحية، موضحة أن المفهوم الأشمل يتضمن سلامة المريض والعاملين والبيئة والمنشأة وكل ما يحيط بعملية تقديم الخدمة الصحية.

سلامة المنشأة والعاملين جزء من حماية المريض

وأوضحت مدير عام الإدارة العامة لسلامة المرضى بوزارة الصحة، خلال تواجدها ضيفة ببرنامج هذا الصباح المذاع عبر قناة اكسترا نيوز، أن الطبيب إذا لم يكن في حالة جيدة فلن يحصل المريض على خدمة صحية صحيحة، وكذلك إذا كانت المنشأة أو نظام العمل بها غير جيد، فإن المريض لن يحصل على الخدمة الصحية بالشكل الصحيح، وبالتالي قد تحدث أخطاء أو يتعرض المريض للضرر نتيجة تلقي الخدمة الصحية.

وأشارت إلى أنه خلال الاحتفال باليوم العالمي لسلامة المرضى في أكتوبر 2023، أعلن وزير الصحة إنشاء إدارة معنية بسلامة المرضى ضمن الهيكل التنظيمي لوزارة الصحة تحت اسم الإدارة العامة لسلامة المرضى، موضحة أن نطاق عملها متخصص في منع الضرر الذي يمكن تجنبه خلال جميع مراحل الرعاية الصحية.

أربع إدارات متخصصة لسلامة المرضى

وأضافت أن الإدارة العامة لسلامة المرضى تم تفعيلها في يوليو 2024، وينبثق عنها أربع إدارات، هي إدارة لتأهيل المنشآت الصحية للحصول على الاعتماد، وإدارة معنية بإشراك وتمكين المرضى في خدمات الرعاية الصحية، وإدارة لإدارة مخاطر الرعاية الصحية، وإدارة للدعم الفني لسلامة المرضى.

وأكدت أن هذه المنظومة نتج عنها فرق منتشرة على مستوى جميع المنشآت الصحية تحت اسم فرق سلامة المرضى، بهدف تنفيذ التعليمات ودمجها في السياسات وضمان تفعيلها داخل المنشآت الصحية.

وأوضحت أن تخصيص يوم عالمي لسلامة المرضى جاء بعد اجتماع لجنة الصحة العالمية في مايو 2019، حيث جرى التأكيد على ضرورة اجتماع الحكومات والسياسات والقادة والسياسيين على أن سلامة المرضى أمر أساسي، في ظل العبء الاقتصادي الناتج عن تفادي الأخطاء التي تحدث بسبب تقديم رعاية صحية غير آمنة، إلى جانب الأذى الذي يتعرض له المرضى.

وأضافت أن هذه المشكلة أصبحت على مستوى العالم، ولذلك تقرر تخصيص يوم سنوي لها، مع اختيار محور أو موضوع معين تعمل عليه الدول حتى العام التالي، مشيرة إلى أن محاور السنوات السابقة شملت تحسين التشخيص، والولادة والطفل، وسلامة الدواء.

الأمراض غير السارية محورًا لسلامة المرضى

وأشارت إلى أن محور عام 2024 تناول الأمراض غير السارية، موضحة أن الإحصائيات العالمية تشير إلى أن 74% من حالات الوفاة ناتجة عن الأمراض غير السارية، والتي تتضمن أمراض القلب والسكري والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة.

وأكدت أن مريض الأمراض المزمنة يظل طوال حياته في حاجة إلى العلاج، ولا يقتصر الأمر على تلقي خدمة صحية ثم انتهاء التعامل مع المنشأة، ولكنه يظل معرضًا للتعامل مع أماكن الرعاية الصحية طوال حياته.

وأوضحت أن تحسين رعاية مرضى الأمراض غير السارية يبدأ من الاكتشاف المبكر لعوامل الخطورة، مثل السمنة والأنيميا وغيرها، موضحة أن اكتشاف عوامل الخطورة والتعامل معها يمثل في حد ذاته انعكاسًا على الوقاية من الأمراض غير السارية.

وأضافت أنه في حال وجود المرض، يأتي دور الاكتشاف المبكر للأمراض المزمنة من خلال مبادرات الصحة العامة التي يتم تنفيذها على مستوى جميع محافظات الجمهورية، مع إحالة المرضى لتلقي الخدمة المناسبة.

وأشارت إلى أنه بعد الإصابة بالمرض تأتي مرحلة الاكتشاف المبكر للمضاعفات والعمل على منع تفاقمها.

دقة التشخيص تمنع المضاعفات

وأكدت الدكتورة مروة سيد أن دقة التشخيص تمثل أهمية كبيرة في منع المضاعفات مبكرًا، موضحة أنه في حال كان المريض يحتاج إلى بدء خطة الرعاية العلاجية مبكرًا، ثم لم يطلب الطبيب أو الطاقم الطبي بعض التحاليل اللازمة، فقد لا يتم الوصول إلى التشخيص الصحيح للمرض، ويتم توجيه المريض إلى خطة علاجية أخرى.

وأوضحت أن الخطة العلاجية غير الصحيحة قد تضيع على المريض فرصة بدء العلاج مبكرًا لمنع المضاعفات، كما قد تؤدي إلى حصوله على أدوية لا يحتاج إليها، لافتة إلى أن بعض الأدوية لها آثار جانبية مؤذية للشخص ولا يمكن تجنبها.

وأكدت أن دقة التشخيص والتشخيص الصحيح يمثلان عنصرين مهمين لمنع المضاعفات المبكرة للأمراض غير السارية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة