ماذا لو حي الأسمرات ما اتعملش؟.. سؤال يفتح الباب أمام تصور لحياة آلاف الأسر التي كانت ستظل تعيش في مناطق غير آمنة، وسط مخاطر تهدد حياة السكان، ونقص في الخدمات الأساسية، وأطفال محرومين من حقهم فى طفولة آمنة ومستقرة.
ويمثل حى الأسمرات نقطة تحول في جهود تطوير المناطق العشوائية غير الآمنة، من خلال إنشاء مجتمع عمراني بديل يستوعب أعدادًا كبيرة من السكان، وتوفير وحدات سكنية مجهزة بالكامل، ضمن مشروع نُفذ على ثلاث مراحل، بهدف نقل الأسر إلى بيئة سكنية أكثر أمانًا وتوفير الخدمات والمرافق الأساسية.
ولم يقتصر المشروع على توفير المسكن فقط، بل جرى تصميمه ليكون مجتمعًا عمرانيًا متكاملًا، يضم المدارس والوحدات الصحية ومراكز الشباب والحدائق وساحات انتظار السيارات ومراكز البريد، بما يساهم في توفير مقومات الحياة الكريمة للأسر المقيمة بالمدينة الجديدة.
ومع إنشاء حي الأسمرات، انتقلت آلاف الأسر إلى وحدات سكنية مجهزة، في إطار جهود الدولة للتعامل مع أزمة المناطق العشوائية وتوفير بدائل سكنية للسكان القاطنين في المناطق غير الآمنة.
وفي النهاية، يظل السؤال مطروحًا: ماذا كان سيحدث لآلاف الأسر لو لم يُنفذ مشروع حي الأسمرات؟.. وكم عدد العائلات التي كانت ستواصل حياتها وسط المخاطر، دون الحصول على سكن آمن وخدمات أساسية متكاملة؟