أكد السفير ناجي الناجي، القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين في القاهرة، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره الفلسطيني محمود عباس يكتسب أهمية بالغة، كونه ينعقد في منعطف استثنائي وحرج تمر به القضية الفلسطينية والمنطقة برمتها، مجدداً التأكيد على أن مصر تمثل الركيزة الأساسية والمحور الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني والقادرة على ضبط الأوضاع الإقليمية.
وأوضح الناجي، في مداخلة عبر برنامج "ستوديو إكسترا" على شاشة "إكسترا نيوز"، أن مخرجات القمة ركزت على ضرورة إيجاد أفق سياسي حقيقي يفضي إلى تجسيد إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 استناداً لمقررات الشرعية الدولية، مشدداً على أن تحقيق الاستقرار والسلام لن يتأتى عبر حلول جزئية أو مؤقتة، بل بإنهاء نزيف دماء الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس وإقرار حقوقهم المشروعة.
دور مصري فاعل إغاثياً وسياسياً
وأشار الدبلوماسي الفلسطيني إلى أن الدور المصري لا يقتصر على التاريخ والبعد السياسي، بل يمتد إلى الجهد التنفيذي والإنساني المباشر؛ لافتاً إلى فتح المستشفيات المصرية لاستقبال الجرحى والمرضى الفلسطينيين، إلى جانب مواصلة القاهرة جهودها الدؤوبة مع الوسطاء لوقف إطلاق النار، وشراكتها مع الجانب الفلسطيني في الحراك الدولي الرامي لتكريس الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني.
ترتيب البيت الداخلي والاستحقاق الانتخابي
وحول ملف المصالحة الوطنية، ثمن الناجي رعاية مصر المتواصلة لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني منذ سنوات دون كلل، مؤكداً وجود توجه فلسطيني مدعوم عربياً ومصرياً لخوض استحقاق الانتخابات العامة، باعتباره خطوة وطنية حاسمة لتكريس النظام السياسي الواحد، والسلاح الواحد، والشرعية الواحدة.
وطالب القائم بأعمال السفارة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته وممارسة الضغط على الجانب الإسرائيلي لضمان عدم عرقلة إجراء الانتخابات على الأرض، لا سيما في مدينة القدس وقطاع غزة، مؤكداً أن الموقف المصري المشرف يظل السند الحقيقي للشعب الفلسطيني وصولاً إلى حل عادل ودائم وشامل.