دواء تجريبي يُظهر فاعلية فى علاج أمراض القلب المستعصية

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 02:00 م
دواء تجريبي يُظهر فاعلية فى علاج أمراض القلب المستعصية مريض بالقلب

كتبت: دانه الحديدى

أظهرت دراستان نُشرتا حديثاً، أن دواءً تجريبياً يحسن الأعراض والقدرة على ممارسة الرياضة، وحالة قصور القلب لدى المرضى الذين يعانون من أمراض القلب الوراثية، وفقا لموقع " Medical xpress".

قيّمت الدراسات، المنشورة في مجلة نيو إنجلاند الطبية ومجلة الدورة الدموية ، الدواء الجديد، وهو مثبط من الجيل التالي للميوسين القلبي، لدى مرضى اعتلال عضلة القلب الضخامي غير الانسدادي المصحوب بأعراض.

 

WhatsApp Image 2026-09-15 at 9.55.13 PM

ما هو اعتلال عضلة القلب الضخامي؟
 

يُصيب اعتلال عضلة القلب الضخامي غير الانسدادي (nHCM) حوالي 30% من الأشخاص المصابين باعتلال عضلة القلب الضخامي، وهو حالة وراثية تصبح فيها عضلة القلب سميكة ومتصلبة بشكل غير طبيعي، ويعاني المرضى غالبًا من ضيق التنفس، وعدم القدرة على ممارسة الرياضة، وانخفاض جودة الحياة.

في دراسة نُشرت في مجلة نيو إنجلاند الطبية ، قام الباحثون بإعطاء إما الدواء محل الدراسة، أو دواء وهمي لـ 517 مشاركًا في التجربة،  ووجدوا أن الدواء قد حسّن بشكل كبير الحالة الصحية التي أبلغ عنها المرضى وقدرتهم على ممارسة الرياضة مقارنة بالدواء الوهمي.

وقالت الدكتورة لبنى تشودري، أستاذة الطب في قسم أمراض القلب والمؤلفة المشاركة في كلتا الدراستين، إن النتائج تعالج فجوة علاجية طويلة الأمد.

قال تشودري: "حتى الآن، لم تكن هناك علاجات محددة فعالة لاعتلال عضلة القلب الضخامي غير الانسدادي، والذي كان يُعالج تجريبياً حتى الآن، مع هذه الدراسات الجديدة، يمكنني الآن أن أوصي المرضى بعلاج دوائي مصمم خصيصاً يمكن أن يكون فعالاً بالنسبة لهم، ويجعلهم يشعرون بتحسن، ويحسن أيضاً حالتهم العامة فيما يتعلق بفشل القلب."

 

مكاسب موضوعية في اللياقة البدنية

وقالت تشودري إن أحد أبرز النتائج تتعلق باستهلاك الأكسجين الأقصى، أو ذروة VO2 ، وهو مقياس للياقة القلبية الوعائية وشدة قصور القلب.

وقالت: "لقد كان هذا بمثابة تغيير جذري، لأنه يوضح حقًا أننا نستطيع التأثير على هؤلاء المرضى، ليس فقط في الطريقة التي يشعرون بها، ولكن بشكل موضوعي في وظائف القلب التي نقيسها باستخدام ذروة استهلاك الأكسجين (VO2) ".

 

دلائل على تأثيرات الدواء

حلل الباحثون صورًا متسلسلة لتخطيط صدى القلب، ووجدوا أن الدواء يُغير بنية القلب ووظيفته، بالمقارنة مع الدواء الوهمي، حسّن الدواء العديد من مؤشرات وظيفة الانبساط ، أي قدرة القلب على الاسترخاء والامتلاء بالدم بين النبضات، مع تقليل علامات الانقباض المفرط التي تميز اعتلال عضلة القلب الضخامي.

قالت تشودري: "يُقلل هذا الدواء بالتأكيد من إجهاد جدار القلب، ويُخفف من فرط نشاط العضلة الذي نلاحظه في اعتلال عضلة القلب الضخامي، وقد لاحظنا في دراسة نُشرت في مجلة "سيركوليشن " تحسناً في مؤشرات خلل الانبساط، وهو ما قد يُفسر شعور المرضى بالتحسن".

كما أبلغ الباحثون عن تحسينات في قياسات دوبلر الأنسجة للاسترخاء، وتغيرات في أحجام الدم في البطين الأيسر، وانخفاض في مؤشرات الإجهاد القلبي، مما يشير إلى أن الدواء قد يعدل مسار المرض بدلاً من مجرد تخفيف الأعراض، وقال تشودري إن الدراستين تكملان بعضهما البعض وتوفران فهمًا أفضل لتأثيرات الدواء.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة