فريق العمال بمؤتمر العمل العربي: العامل يجب أن يكون شريكا في التحول التكنولوجي

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 05:11 م
فريق العمال بمؤتمر العمل العربي: العامل يجب أن يكون شريكا في التحول التكنولوجي مؤتمر العمل العربى

كتبت آية دعبس

أكد عبد المنعم الجمل، رئيس اتحاد عمال مصر، رئيس فريق العمال في مؤتمر العمل العربي، أن التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي أصبحت جزءا أساسيا من واقع العمل، مشددا على ضرورة أن يكون العامل شريكا في هذا التحول وليس ضحية له، من خلال التدريب وإعادة التأهيل ورفع المهارات، إلى جانب توفير الحماية اللازمة من الآثار المترتبة على التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.

جاء ذلك في كلمة فريق العمال خلال ختام أعمال مؤتمر العمل العربي، والتي أعرب خلالها الجمل عن خالص الشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي، لرعايته للمؤتمر واهتمام مصر بالعمل العربي المشترك وقضايا العمل، كما وجه الشكر للحكومة المصرية ووزارة العمل على جهود التنظيم والتعاون، ولرئيس المؤتمر والقائمين على أعماله، ولمنظمة العمل العربية ومديرها العام فايز المطيري والعاملين بها.

وقال فريق العمال إن المنطقة العربية والعالم يمران بظروف صعبة ومتغيرات متلاحقة، في ظل تحديات اقتصادية وتكنولوجية ومناخية أثرت بشكل واضح على أسواق العمل وحياة العمال، مؤكدا أن المسؤولية لا تقتصر على تشخيص هذه التحديات، وإنما تمتد إلى البحث عن حلول واقعية قابلة للتطبيق يشعر العامل بنتائجها.

وأوضح أن التعامل مع التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي يجب أن يرتبط بالاهتمام بالتدريب وإعادة التأهيل ورفع مهارات العمال، مع حماية حقوقهم من الآثار السلبية لهذه التحولات، وضرورة وجود حوار حقيقي بين أطراف الإنتاج حول مستقبل الوظائف.

وفيما يتعلق بالتغيرات المناخية والتحول نحو اقتصادات أكثر استدامة، شدد فريق العمال على ضرورة تطبيق مفهوم "الانتقال العادل"، بما يضمن عدم تحميل العمال وحدهم نتائج التحولات الاقتصادية والبيئية، مع الحفاظ على فرص العمل وتوفير الحماية والتدريب وفتح مجالات جديدة أمام العمال.

وأشار إلى أن تقرير المدير العام لمنظمة العمل العربية حول "الاقتصاد المستدام نحو تنمية بشرية شاملة وعادلة في الدول العربية" يمثل أحد الموضوعات المهمة التي تناولها المؤتمر، إلا أن الأهم هو ما سيحدث بعد انتهاء أعماله، مؤكدا ضرورة انتقال قرارات وتوصيات المؤتمر من الأوراق إلى الواقع، وترجمتها إلى سياسات وتشريعات وبرامج وطنية.

وأكد فريق العمال أن العامل العربي لا ينتظر المزيد من التوصيات، وإنما يريد أن يرى أثر القرارات في فرص العمل والأجور والحماية الاجتماعية وظروف العمل وحياته اليومية، مطالبا بمتابعة تنفيذ قرارات المؤتمر وتعزيز التعاون بين العمال وأصحاب الأعمال ومنظمة العمل العربية.

كما شدد على أهمية تطبيق اتفاقيات وتوصيات منظمة العمل العربية، وتطوير آليات التعاون بين الدول العربية بما يتناسب مع المتغيرات التي يشهدها عالم العمل.

 

دعم حقوق العمال الفلسطينيين

وأكد فريق العمال أن القضية الفلسطينية ليست قضية سياسية فقط، وإنما قضية إنسانية واجتماعية وعمالية، مشيرا إلى أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من معاناة جراء الاحتلال والانتهاكات أدى إلى خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات وسبل المعيشة.

وشدد على موقف الحركة العمالية العربية الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني وحقه في العمل والحياة الكريمة والأمن والاستقرار، داعيا إلى موقف عربي عمالي موحد في المحافل الدولية للدفاع عن حقوق العمال الفلسطينيين ودعم الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن الأزمات والصراعات التي تشهدها المنطقة العربية تؤكد أن الاستقرار والسلام يمثلان ضرورة أساسية لتحقيق التنمية والتقدم في المجتمعات العربية.

 

تشغيل الشباب وتمكين المرأة والحماية الاجتماعية

وأوضح فريق العمال أن من الملفات المهمة التي تتطلب اهتماما مستمرا تشغيل الشباب، وتمكين المرأة، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، ودعم العمال الذين يحتاجون إلى حماية أكبر، إلى جانب توفير فرص عمل حقيقية ومستقرة.

وأكد أن تطوير منظومة التدريب والتعليم أصبح ضرورة لمساعدة العامل العربي على مواكبة احتياجات سوق العمل الجديدة، مع أهمية دعم المشروعات والمؤسسات الناشئة لما يمكن أن توفره من فرص عمل، خاصة للشباب، مع توفير البيئة المناسبة لاستدامتها.

وشدد على أن الحوار الاجتماعي بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال يظل الأساس للوصول إلى حلول متوازنة تراعي ظروف الاقتصاد وتحمي في الوقت نفسه حقوق العمال.

وفي ختام الكلمة، أكد رئيس فريق العمال أن قرارات الدورة تمثل بداية لعمل جديد وليست نهاية للمناقشات، مطالبا بمتابعة حقيقية لما تم اتخاذه من قرارات وتحويلها إلى خطوات عملية وبرامج وسياسات يشعر بها العامل العربي.

وقال إن الهدف يتمثل في تحقيق عمل لائق وأجر عادل وحماية اجتماعية حقيقية وبيئة عمل آمنة، بالتوازي مع بناء اقتصاد قادر على النمو وخلق فرص العمل، مؤكدا أن ذلك لن يتحقق إلا بالتعاون بين أطراف الإنتاج الثلاثة، واستمرار دور منظمة العمل العربية في تنسيق الجهود والدفاع عن قضايا العمل والعمال في المنطقة العربية.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة