من ساحة تعليم الأطفال للإرهاب.. علاء السماحى من مدرس إلى مؤسس حسم الإرهابية

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 02:23 م
من ساحة تعليم الأطفال للإرهاب.. علاء السماحى من مدرس إلى مؤسس حسم الإرهابية علاء السماحى

0:00 / 0:00
كتبت ـ إسراء بدر

تحولت مسيرة علاء السماحي من مدرس بالتربية والتعليم إلى أحد القيادات المرتبطة بحركة "حسم" المسلحة التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، في واحدة من أكثر صور السقوط حدة من رسالة التعليم وبناء العقول إلى طريق العنف واستهداف الدولة، بعدما ارتبط اسمه بملفات استهداف رجال الأمن والشخصيات العامة، وانتهى مساره بثلاثة أحكام بالسجن المؤبد.

بدأ السماحي حياته المهنية في مجال التعليم، حيث كان يفترض أن تكون مهمته المساهمة في بناء وعي الطلاب وفتح أبواب المستقبل أمامهم، إلا أن مساره اتجه لاحقا إلى النشاط الإخواني، ثم إلى اللجان النوعية المسلحة، وصولا إلى موقع قيادي داخل حركة "حسم" الإرهابية.

 

حسم.. من التنظيم إلى السلاح

وارتبط اسم "حسم" الإرهابية بسلسلة من العمليات ومحاولات الاغتيال واستهداف رجال الشرطة وشخصيات عامة، فيما ظهر السماحي ضمن قيادات الحركة المرتبطة بالتخطيط وإدارة النشاط المسلح، ولم يتوقف الأمر عند الاتهامات أو الإدراج على قوائم الإرهاب، إذ صدرت بحق علاء السماحي ثلاثة أحكام بالسجن المؤبد في قضايا مختلفة، من بينها القضية رقم 120 لسنة 2022 جنايات عسكرية شرق القاهرة، والتي تضمنت اتهامات مرتبطة بمحاولة استهداف الطائرة الرئاسية، وارتبطت كذلك بواقعة استشهاد المقدم ماجد عبد الرازق.

 

3 أحكام بالمؤبد تكتب نهاية المسار

كما صدر بحقه حكم آخر بالسجن المؤبد في القضية رقم 17350 لسنة 2019 جنايات أمن دولة طوارئ مدينة نصر، والمتعلقة باستهداف موكب مدير أمن الإسكندرية، إلى جانب حكم ثالث بالسجن المؤبد في القضية رقم 6607 لسنة 2022 جنايات قسم الشروق، على خلفية اتهامات تتعلق بمحاولة استهداف عدد من الشخصيات المهمة.
وتكشف الأحكام الثلاثة عن حجم التحول في مسيرة السماحي، بعدما انتقل من وظيفة تقوم على التعليم والتربية إلى قضايا قضائية ارتبطت بالعنف واستهداف الدولة.

 

الهروب لا يمحو السجل

وظل السماحي ضمن قيادات "حسم" الهاربة، حيث ظهر اسمه في يوليو 2025 ضمن القيادات المرتبطة بمخطط الحركة لإحياء نشاطها العدائي واستهداف منشآت أمنية واقتصادية، وفقا لما أعلنته وزارة الداخلية، وبذلك لم تنته قصة السماحي بمجرد خروجه من مصر، وإنما ظل اسمه حاضرا ضمن الملفات المرتبطة بنشاط الحركة وقياداتها الهاربة، بينما بقيت الأحكام القضائية الصادرة بحقه عنوانا لمساره.

 

من بناء العقول إلى طريق العنف

وتكشف مسيرة السماحي عن مفارقة صادمة بين مهنة كان يفترض أن تقوم على بناء الإنسان وصناعة الوعي، وبين مسار انتهى إلى العمل المسلح والأحكام القضائية، بعدما ترك الفصل الدراسي واتجه إلى تنظيم حمل السلاح في مواجهة الدولة.


وبينما كان يفترض أن تحمل الكراسات التي تمر بين يديه دروس العلم والمعرفة، انتهت قصته في مشهد غرق فيه معنى الكراسات بالدم، لتصبح رحلته من التعليم إلى الإرهاب نموذجا صارخا للسقوط من رسالة بناء العقول إلى طريق العنف.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة