فحص 60 مليون شخص.. ماذا لو لم تبدأ مصر حملة 100 مليون صحة؟

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 06:00 م
فيروس سى

كتبت ـ خلود رفعت

لولا إطلاق مبادرة "100 مليون صحة"، لظل ملايين المواطنين يتعايشون مع فيروس سي دون علم بإصابتهم، نظرًا لطبيعة المرض الصامتة التي قد تمتد لسنوات طويلة دون أعراض واضحة، قبل أن تتطور لدى البعض إلى مضاعفات صحية خطيرة تشمل تليف الكبد، وسرطان الكبد، والفشل الكبدي.

 


واختارت الدولة المصرية عدم انتظار المريض داخل المنشآت الطبية، واعتمدت بديلًا عن ذلك استراتيجية التقصي والبحث عن المصابين في كل المحافظات، ونجحت الحملة عبر جهودها الميدانية في إجراء الفحص الطبي لأكثر من 60 مليون شخص، وتوفير العلاج المباشر لأكثر من 4 ملايين مصاب، بنسبة شفاء قياسية تجاوزت 98%.


وانعكست هذه الجهود بشكل مباشر على المؤشرات الصحية في الدولة، حيث انخفضت نسبة الإصابات الجديدة بالفيروس بمقدار 97% خلال 8 سنوات، كما تمكنت المنظومة الصحية من تشخيص نحو 90% من إجمالي الحالات المتوقع إصابتها، وتقديم الرعاية العلاجية لأكثر من 93% من تلك الحالات.


وأسفرت هذه النتائج عن وصول مصر في أكتوبر 2023 إلى مكانة دولية بارزة، بعدما أصبحت أول دولة في العالم تحصل على المستوى الذهبي من منظمة الصحة العالمية على طريق القضاء على التهاب الكبد C.


وكان استمرار انتشار الفيروس وارتفاع حالات المضاعفات الحادة النتيجة المتوقعة في حال غياب الكشف المبكر والعلاج. وبذلك لم تكن مبادرة "100 مليون صحة" مجرد حملة مسح طبي عادية، بل مثلت تحولًا مفصليًا في التعامل مع مرض أثر لعقود على صحة المجتمع.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة