يرى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، أن الضغوط التنافسية في الولايات المتحدة لا تبرر التهور في تطوير الذكاء الاصطناعي على حساب الأمان والمراقبة، ويؤكد أنه لا ينبغي للشركات انتظار التشريعات الرسمية أو استثناءات قوانين الاحتكار، بل يجب عليها البدء فوراً في وضع قيود ومعايير مسؤولية ذاتية، حتى مع استمرار الحاجة لدعم الحكومات والتنسيق الدولي.
تأتي تصريحات ألتمان رداً على موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي رفض فرض قيود تنظيمية على التكنولوجيا المتقدمة، معتبراً أن مخاوف السلامة غير واقعية، ومشدداً على أن أولوية واشنطن هي "الفوز بسباق الذكاء الاصطناعي"، وفي المقابل، أيد ألتمان مقترح داريو أمودي (الرئيس التنفيذي لـ Anthropic) بإتاحة المجال لمراجعين ومقيّمين مستقلين بفحص النماذج المتقدمة قبل إطلاقها.


معايير سلامة جديدة وكوابيس المستقبل
طالب ألتمان بضرورة ابتكار أدوات أمان جديدة تفوق الأطر القديمة، كاستخدام "حالات أمان" صريحة قبل البدء بجولات التدريب المعزز للنماذج المتقدمة، وأوضح أن ضبط الوتيرة لا يعني "إيقاف التقدم"، بل تقليل سرعته لمنح آليات السلامة والمحاذاة الوقت الكافي للتطور، متوقعاً استجابة باقي المختبرات الرائدة لهذه المعايير، كما لخص ألتمان مخاطر الذكاء الاصطناعي في سيناريوين كارثيين: فقدان السيطرة: أن تفقد البشرية قيادة التكنولوجيا تماماً، وهو ما يتطلب إبقاء تقنيات المحاذاة متقدمة على قدرات النماذج، والاحتکار والهيمنة: أن تستحوذ شركة واحدة، شخص واحد، أو دولة واحدة على ذكاء اصطناعي فائق وفرض رؤيتها السلوكية على العالم.
انقسام القطاع وتحذيرات العلماء
لقي مقترح Anthropic لتبطئة المكاسب وتنسيق معايير السلامة دعماً من إيلون ماسك وألتمان، بينما انتقد ديفيد ساكس (مسؤول الذكاء الاصطناعي السابق بالبيت الأبيض) مطالب الشركات، مشيراً إلى أن المختبرات لا تحتاج لإذن حكومي أو استثناءات احتكارية للتبطئة إذا كانت جادة في ذلك، في الوقت نفسه، تتصاعد مخاوف الباحثين الداخليين، حيث استقال باحثون مثل يعقوب كوكسون من Anthropic حاطين من مخاطر وجودية، في حين حذر ماركوس وليامز (باحث السلامة في OpenAI) من وجود احتمال مرتفع لأن يؤدي الذكاء الاصطناعي غير المنضبط إلى إنهاء البشرية خلال السنوات القليلة القادمة.
