جمال رائف يحلل لـ«مساء dmc» أبعاد زيارة ولي العهد السعودي لمصر

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 10:38 م
جمال رائف يحلل لـ«مساء dmc» أبعاد زيارة ولي العهد السعودي لمصر الكاتب والباحث السياسي جمال رائف

كتب إبراهيم حسان

أكد الكاتب والباحث السياسي جمال رائف، أن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، إلى جمهورية مصر العربية ولقاءه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، تمثل محطة استراتيجية بالغة الأهمية لتعزيز العمل العربي المشترك وصياغة رؤى موحدة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.

وأوضح رائف، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «مساء dmc» المذاع عبر فضائية «dmc»، أن القاهرة والرياض تشكلان قطبي الأمة العربية والإسلامية وركيزتي الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن القمة المصرية السعودية المرتقبة تحظى باهتمام إقليمي ودولي واسع، بالنظر إلى الثقل السياسي والدبلوماسي الكبير للبلدين.

تنسيق سياسي حاسم وتطابق الرؤى تجاه القضية الفلسطينية

وأشار الباحث السياسي إلى أن تطورات القضية الفلسطينية تأتي في صدارة جدول أعمال المباحثات الثنائية، مؤكداً وجود تطابق كامل وتنسيق عالي المستوى بين القيادتين منذ بداية التصعيد، لرفض مخططات التهجير القسري وتصفية القضية، والدفع نحو وقف فوري لإطلاق النار، وتسهيل نفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وصولاً إلى حشد الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967.

وأضاف أن التشاور بين الزعيمين يمتد ليشمل مختلف بؤر التوتر الإقليمي، ومنها أمن الملاحة في البحر الأحمر، والحفاظ على وحدة وسيادة الصومال، وإنهاء الأزمة السودانية، إلى جانب دعم الحلول الدبلوماسية والتسويات السياسية الشاملة لمنع اتساع رقعة الصراع وتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مزيد من الفوضى.

أرقام قياسية وتكامل اقتصادي بين رؤيتي 2030

وعلى الصعيد الاقتصادي، بيّن رائف أن المملكة العربية السعودية تعد ثاني أكبر شريك تجاري لمصر على مستوى العالم، بحجم تبادل تجاري يتجاوز 7 مليارات دولار، واستثمارات سعودية كبرى في السوق المصرية تخطت حاجز 25 مليار دولار، لافتاً إلى أن الشراكة تتجه نحو التوسع في قطاعات استراتيجية مثل البترول والغاز، البتروكيماويات، التعدين، والتطوير العمراني.
ولفت إلى وجود مشروعات تكاملية كبرى بين البلدين، على رأسها مشروع الربط الكهربائي ومشروعات الطاقة المتجددة، مشدداً على أن العلاقات الاقتصادية تستند إلى أرضية صلبة من التكامل بين «رؤية مصر 2030» و«رؤية السعودية 2030»، من خلال توقيع اتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين في كلا البلدين.

عمق تاريخي ومصير عربي مشترك

واستعرض رائف محطات التاريخ المشترك بين البلدين الممتد منذ عقود، واصفاً العلاقات المصرية السعودية بأنها نموذج فريد للتكامل والأخوة المتجذرة، والتي أثبتت صلابتها في مختلف المنعطفات التاريخية، مستشهداً بالموقف السعودي الحاسم والداعم لإرادة الشعب المصري في ثورة 30 يونيو، والجهود الدبلوماسية المشتركة في المحافل الدولية.

كما أكد على المبدأ المصري الثابت بأن «أمن المملكة ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، مشدداً على أن التنسيق الدائم بين الرئيس السيسي وولي العهد السعودي يمثل صمام أمان للأمة العربية وطوق نجاة لاستقرار المنطقة في مواجهة التحولات الجيوسياسية المتسارعة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة