قالت الفنانة هنا شيحة، في تصريحات خاصة لـ«راديو هيتس» مع عمر يسري، من فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان ميدفست للأفلام القصيرة، برعاية راديو النيل، إنها تشعر بأن المهرجان قريب جدًا من قلبها، خاصة أنه يناقش موضوعات تهتم بها، وفي مقدمتها الصحة النفسية.
وأضافت هنا شيحة: «حاسة إن المهرجان قريب جدًا من قلبي، لأنه بيتكلم في حاجات بتهمني جدًا، زي الصحة النفسية».
وأوضحت أن فكرة الصحة النفسية تكتسب أهمية كبيرة عند دمجها بالفن، قائلة: «أنا شايفة إن فكرة الصحة النفسية مهمة جدًا لما بنمزجها بالفن، لأن الفن مراية المجتمع»، مشيرة إلى أن الفنان يتعامل مع العديد من الشخصيات، ولكل شخصية منها بروفايل نفسي خاص بها، وهو ما يجعل الممثل مستثمرًا بشكل كبير في الجانب السيكولوجي للشخصية.
وتابعت: «المهرجان بيلقى الضوء على الحاجات دي بشكل يخلي الناس تفهم ليه الشخصيات بتتصرف بشكل معين، وده بيظهر أهمية الجانب النفسي للسينما والأعمال والشخصيات والبشر، عشان كده هو مميز جدًا».
وعن كيفية تعاملها كممثلة مع الشخصيات التي تقدمها، قالت هنا شيحة إن السيناريو في البداية يكون مجرد ورق وكلام مكتوب، بينما تتمثل مهمة الممثل في تحويل هذا الكلام إلى شخصية حقيقية يشعر المشاهد بأنها من لحم ودم.
وأضافت: «عشان تعمل ده، محتاج تفهم إنت بتعمل إيه، وإزاي هتذاكر الشخصية دي، وتفهم إن الشخصية دي عشان تبقى حقيقية والمشاهد يصدقها، فأنا لازم أصدقها، وأحبها، وأتفاعل معاها، وأبنيها».
وأكدت هنا شيحة أن تجسيد الشخصية بصورة حقيقية يتطلب فهم جميع جوانبها، وليس فقط تقديمها بشكل سطحي، موضحة: «لازم عشان أجسد الشخصية بشكل حقيقي، مش بس 2D، لازم أفهم كل النواحي سواء مشاعر وأحاسيس، وبتتكلم إزاي، واتربت فين، وإيه المجتمع بتاعها، وحياتها عاملة إزاي ماديًا واقتصاديًا ونفسيًا».
وأشارت إلى ضرورة أن يبحث الممثل في تفاصيل حياة الشخصية والظروف التي مرت بها، قائلة: «هي مرت بإيه عشان توصل لأنها تبقى الشخص ده اللي بيتكلم بالطريقة دي.. كل دي أسئلة الممثل لازم يجاوبها قبل ما يعمل الشخصية، وده بيحتاج مجهود رهيب».
واختتمت هنا شيحة حديثها بالتأكيد على أهمية الحفاظ على الصحة النفسية للممثل، قائلة: «الممثل هو جهاز عصبي، والجهاز العصبي ده هو كل حاجة، عشان كده لازم ناخد بالنا منه كويس، فهي دي الصحة النفسية اللي MedFest بيركز عليها».