من الظل إلى الذهب.. مى الطوخى تصنع التاريخ وتقتنص جائزة الأسد بفينيسيا

الأحد، 13 سبتمبر 2026 12:45 ص
من الظل إلى الذهب.. مى الطوخى تصنع التاريخ وتقتنص جائزة الأسد بفينيسيا مى الطوخى

0:00 / 0:00
كتب شريف ابراهيم

لم تكن مجرد ليلة ختامية عادية فى فينيسيا الساحرة، بل كانت ليلة إعلان الثورة السينمائية، حين صعدت المخرجة المصرية الدنماركية مى الطوخى إلى مسرح قاعة سالا جراندى لتتسلم جائزة الأسد الذهبى لأفضل فيلم عن عملها التاريخى امرأة مجهولة Unknown Woman ولم يكن الفوز مجرد جائزة إضافية إلى رصيدها، بل كان انتصاراً تاريخياً مدوياً حفر بحروف من ذهب فى تاريخ مهرجان فينيسيا السينمائى الدولى فى دورته الثالثة والثمانين.

 

المواجهة الكبرى فى المسابقة الرسمية

هذا العام دخلت مى الطوخى المعركة السينمائية، وهى تحمل عبئاً ثقيلاً، حيث كانت المخرجة الوحيدة التى تمثل السينما النسائية فى المسابقة الرسمية الطويلة التى ضمت 21 فيلماً، هذا التحدى لم يزدها إلا إصراراً على تقديم فيلم وصفته رئيسة لجنة التحكيم النجمة الأمريكية ماجى جيلنهال بأنه يشبه شعاع الليزر فى دقته وقوته، مخترقاً حواجز الصمت والإنكار ليقتنص الذهب بجدارة مطلقة فى مواجهة عمالقة الإخراج العالمي.

ولم يتوقف الإعصار السينمائى الذى أحدثته الطوخى عند الجائزة الكبرى، بل امتد ليمنح الممثلة الشابة ماتيلد أرسيل كأس فولبى لأفضل ممثلة فى أول بطولة مطلقة لها، لتثبت الطوخى مجدداً قدرتها الفائقة على قيادة الممثلين وتفجير طاقاتهم الإبداعية أمام الكاميرا.

 

صرخة نساء بلا صوت

وفى كلمتها المؤثرة التى ألقتها وسط تصفيق حار هز أركان القاعة، قالت الطوخى إن هذا الفيلم يتناول جسد المرأة باعتباره ساحة معركة وقضية عامة، وفى الوقت نفسه يروى قصة النساء اللواتى لا يراهن أحد، اللواتى بلا صوت وبلا حضور، وبهذا التتويج التاريخي، لا تكتفى مى الطوخى بوضع اسمها بين كبار صناع الفن السابع عالمياً فحسب، بل تثبت أن السينما الحقيقية هى تلك التى تجرؤ على نبش المسكوت عنه ومواجهة التاريخ بأكثر الحقائق قسوة وجمالاً.

 

نبش فى دفاتر الماضى لـ Unknown Woman

يدور فيلم امرأة مجهولة Unknown Woman فى أجواء مشوقة ومثيرة بالدنمارك عام 1945 فور التحرر من الاحتلال النازي. وتتمحور القصة حول ماري، وهى مربية ومدبرة منزل شابة توشك على الارتقاء طبقياً بالزواج من رجل ثري، لكنها تخفى سراً مظلماً وخطيراً يتعلق بعلاقة عاطفية سرية جمعتها بجندى ألمانى خلال الحرب، وتتحول حياتها إلى صراع مرير وحبس أنفاس مستمر مع محاولاتها المستميتة لإخفاء ماضيها خوفاً من الانتقام الشعبى والمطاردات التى كانت تطال النساء آنذاك، مما يضع المشاهد فى قلب تجربة سيكولوجية تحبس الأنفاس.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة