مع بداية الدراسة.. عادات خاطئة تسبب مشكلات النوم عند الأطفال

الأحد، 13 سبتمبر 2026 09:00 م
مع بداية الدراسة.. عادات خاطئة تسبب مشكلات النوم عند الأطفال أخطاء تعيق نوم الأطفال

كتبت مروة هريدى

مع عودة العام الدراسي الجديد، تبدأ الأمهات بإعادة تنظيم يوم أطفاله، إلا أن ضبط مواعيد النوم يظل واحدًا من أكبر التحديات التي تواجه الآباء، خاصة بعد أسابيع من السهر والاستيقاظ المتأخر خلال الإجازة، وفقًا لتقرير موقع "Ndtv".

ولا ترتبط مشكلات نوم الأطفال دائمًا برفضهم الذهاب إلى الفراش أو بقضاء ساعات طويلة أمام الهواتف والأجهزة الإلكترونية، حيث يتأثر النوم بمجموعة من العوامل، من بينها الساعة البيولوجية للجسم، والتعرض للضوء، والنشاط البدني، والحالة النفسية، وانتظام الروتين اليومي.


فيما يلى.. عادات خاطئة تسبب مشكلات النوم عند الأطفال:

 

استخدام الشاشات قبل النوم قد يؤخر النعاس
 

يُعد الموبايل من أكثر العوامل التي قد تؤثر على روتين نوم الأطفال والمراهقين، ولا تكمن المشكلة فقط فيما يُعرف بالضوء الأزرق المنبعث من الشاشات، بل إن التعرض للضوء الساطع في المساء يمكن أن يؤثر في إفراز الميلاتونين، الهرمون المرتبط بتنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

كما أن طبيعة المحتوى تلعب دورًا مهمًا، لذلك من الأفضل ألا يركز الآباء على عدد ساعات استخدام الشاشة فقط، وإنما على توقيت الاستخدام ونوع المحتوى أيضًا، مع إبعاد الأجهزة المحفزة عن الطفل خلال الفترة التي تسبق النوم.

 

تغيير مواعيد النوم يربك الساعة البيولوجية
 

خلال الإجازة، قد يعتاد الطفل النوم في وقت متأخر والاستيقاظ بعد الظهر، ثم يجد نفسه مطالبًا بالعودة فجأة إلى النوم المبكر والاستيقاظ في الصباح مع بداية الدراسة، ولا يستطيع الجسم إعادة ضبط ساعته البيولوجية في ليلة واحدة، لذلك قد يكون الحفاظ على موعد استيقاظ منتظم أكثر فاعلية من محاولة إجبار الطفل على النوم مبكرًا بصورة مفاجئة.

 

قلة التعرض لضوء الصباح
 

لا يقتصر تنظيم النوم على ما يحدث في غرفة الطفل ليلًا، بل يبدأ جزء مهم منه خلال ساعات النهار، فالتعرض للضوء الطبيعي في الصباح يمكن أن يساعد الجسم على تنظيم الساعة البيولوجية، كما أن الانتظام في مواعيد الوجبات والأنشطة والنوم والاستيقاظ يساهم في تثبيت روتين أكثر استقرارًا.

 

تهيئة الظروف للنوم
 

قد يحتاج بعض الأطفال إلى ظروف محددة حتى يتمكنوا من النوم، مثل وجود أحد الوالدين إلى جوارهم، أو تشغيل التلفزيون، ولا تُعد هذه الارتباطات مشكلة بالضرورة، لكنها قد تصبح عائقًا إذا لم يتمكن الطفل من العودة إلى النوم عند استيقاظه ليلًا إلا بوجود العامل نفسه.

وفي هذه الحالة، قد يكون التغيير التدريجي أفضل من إلغاء العادة فجأة، ويمكن للوالدين تقليل وجودهم بجوار الطفل تدريجيًا، أو خفض المؤثرات الخارجية، أو استبدال مشاهدة التلفزيون بعادة هادئة وثابتة يمكن توقعها كل ليلة.

 

نشاط الطفل خلال النهار يؤثر في نومه ليلًا
 

لا يبدأ النوم الجيد بمجرد دخول الطفل إلى السرير، وإنما يتأثر أيضًا بما يفعله طوال اليوم، فالأطفال الذين يقضون معظم ساعات النهار داخل المنزل دون ممارسة نشاط بدني أو التعرض لضوء النهار قد لا يشعرون بالقدر الكافي من الحاجة البيولوجية إلى النوم عند حلول المساء.

ويُعرف هذا الشعور المتراكم باسم ضغط النوم، وهو الحاجة البيولوجية التي تزداد كلما طال وقت الاستيقاظ، لذلك من المهم تشجيع الطفل على الحركة وممارسة الأنشطة البدنية والتعرض لضوء النهار، مع تنظيم القيلولة بحيث لا تؤثر في قدرته على النوم ليلًا.

 

راقب المشروبات والأطعمة التي تحتوي على الكافيين
 

قد يكون الكافيين أحد الأسباب الخفية التي تؤثر في نوم بعض الأطفال، خاصة ممن لديهم حساسية لتأثيراته، ولا يقتصر مصدر الكافيين على القهوة، فقد يوجد أيضًا في بعض المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والشوكولاتة ومنتجات أخرى، لذلك يجب على الآباء الانتباه إلى ما يتناوله الطفل خلال الساعات التي تسبق النوم، خاصة إذا كان يعاني بصورة متكررة من صعوبة في النوم.

 

متى تصبح مشكلة النوم بحاجة إلى تقييم طبي؟
 

ليست كل مشكلة في النوم مجرد نتيجة لعادات خاطئة أو استخدام مفرط للأجهزة الإلكترونية، لذلك يجب على الآباء الانتباه إلى بعض العلامات التي قد تستدعي استشارة الطبيب، ومنها الشخير المستمر، واللهاث أو التوقف الملحوظ في التنفس أثناء النوم، والتنفس من الفم، والصداع الصباحي، والأرق المتكرر، أو النعاس الشديد خلال النهار.

وقد ترتبط بعض هذه الأعراض بحالات مثل انقطاع النفس الانسدادي النومي أو اضطرابات نوم أخرى، وهو ما يستدعي تقييمًا طبيًا بدلًا من الاكتفاء بتعديل روتين النوم.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة