دشّنت كلية الفنون البصرية والصناعات الإبداعية بجامعة إسلسكا مصر مجلسها الاستشاري، برئاسة الدكتورة ميرفت أبو عوف، عميد الكلية، وبمشاركة نخبة من أبرز رموز الفن والإعلام والثقافة والأكاديميا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الصلة بين التعليم الأكاديمي والصناعات الإبداعية، والمساهمة في تطوير برامج الكلية بما يواكب التحولات المتسارعة في مجالي السينما والإعلام.
وضم الاجتماع التشاوري الأول للمجلس الدكتورة نيفين الكيلاني، وزيرة الثقافة السابقة، والفنان حسين فهمي، والفنانة يسرا، والفنانة أمينة خليل، والمخرج كريم الشناوي، والدكتور سامي طايع ،أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة وجامعة برشلونة بإسبانيا.، والرموز الاعلامية منى الشاذلي ورامي رضوان وشريف عامر.
واستهل الدكتور علي المليجي، رئيس مجلس أمناء جامعة إسلسكا، اللقاء بالترحيب بأعضاء المجلس، مؤكدًا أهمية الاستفادة من خبراتهم الفنية والإعلامية والأكاديمية والمهنية في صياغة رؤية مستقبلية للكلية تستجيب للتطورات التي تشهدها الصناعات الإبداعية عالميًا.
وأكدت أبو عوف أن المجلس يمثل جسرًا بين الأوساط الأكاديمية والصناعة، ويسعى إلى تعزيز الابتكار والإبداع والتميز المهني والانفتاح العالمي، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة لقيادة مستقبل الصناعات الإبداعية في مصر والمنطقة وعلى المستوى الدولي.
وأوضحت أن دور المجلس استراتيجي واستشاري واستشرافي، يركز على تقديم الرؤى والخبرات والتوصيات التي تدعم تطوير الكلية وبرامجها الأكاديمية، بعيدًا عن المهام التنفيذية والتشغيلية.
وكان في استقبال أعضاء المجلس بعضا من قيادات جامعة إسلسكا الدكتور كريم الحناوي، الأمين العام والرئيس التنفيذي للجامعة، والدكتور حسن المليجي، الرئيس التنفيذي للعمليات و د. عادل زايد نائب الرئيس .
ومن القيادات الأكاديمية بالكلية، استقبل الأعضاء الدكتورة أحلام يونس، رئيس قسم الدراسات السينمائية، وريم المليجي نائب رئيس القسم، والدكتور وائل خيري، مدير برنامج الماجستير في صناعة الأفلام، والدكتورة أميرة عبد الحميد، رئيس قسم الإعلام الجديد والاتصال.
وقدم الدكتور حسن المليجي عرضًا للحرم الجامعي الجديد، الذي تنتقل إليه جامعة إسلسكا في 2027، وما يضمه من أحدث التجهيزات من الموارد الأكاديمية والمهنية.
وقدم ممثلو القسمين عرضين تعريفيين ببرنامجي الكلية، واستعرض برنامج الماجستير المقترح في صناعة الأفلام (MFA)، والمقرر إطلاقه في فبراير المقبل.
وشهد الاجتماع نقاشًا موسعًا حول مستقبل التعليم السينمائي والإعلامي، وسبل تحقيق التكامل بين المعرفة الأكاديمية والمهارات المهنية، إلى جانب تطوير تخصصات تتوافق مع احتياجات سوق العمل والتحولات التي تشهدها الصناعات الإبداعية.
وأكدت الفنانة يسرا أهمية تعزيز الاهتمام بالملكية الفكرية والأخلاقيات المهنية في مجالي السينما والإعلام، باعتبارهما من الأسس الضرورية لبناء صناعة إبداعية مستدامة تحمي حقوق المبدعين وأصحاب الأعمال.
وتناول الفنان حسين فهمي التحولات التي شهدتها صناعة السينما، مشددًا على أهمية تعريف الطلاب بالفروق بين منظومة الإنتاج السينمائي قديمًا وحديثًا، وضرورة أن يجمع المنتج بين المعرفة الفنية والإدارية وأن يمتلك رؤية إبداعية حقيقية للعمل.
من جانبها، دعت الفنانة أمينة خليل إلى تعزيز التخصص في العملية التعليمية، وطرح مسار أكاديمي متخصص في التمثيل يتيح للطلاب دراسة فنون الأداء بصورة احترافية، فيما أكد المخرج كريم الشناوي أهمية أن تشمل برامج الدراسات السينمائية مختلف التخصصات الفنية والتقنية المرتبطة بصناعة الفيلم، ومن بينها الصوت.
وفي مجال الإعلام، شددت الإعلامية منى الشاذلي على ضرورة ترسيخ وعي الطلاب بحقوق النشر والملكية الفكرية، إلى جانب فهم الفروق بين طبيعة الإنتاج الإعلامي والإنتاج السينمائي. وأكد الإعلامي شريف عامر أهمية تدريس مفهوم الإنتاج الإعلامي بصورة متكاملة، بما يتجاوز المهارات التحريرية إلى فهم دورة إنتاج المحتوى بمختلف مراحلها.
وأكدت الدكتورة نيفين الكيلاني أهمية الرؤى التي طرحها أعضاء المجلس، مشيرة إلى أن تنوع الخبرات بين الفن والإعلام والأكاديميا يسهم في بناء رؤية متكاملة لتطوير الكلية وبرامجها المستقبلية.
كما حظي برنامج الماجستير باهتمام أعضاء المجلس، الذين أشادوا بأهمية البرنامج في ظل الحاجة إلى دراسات أكاديمية متخصصة تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي في مختلف مراحل صناعة الفيلم.
وقد ختم الدكتور سامي طايع الاجتماع بإعلان اسهامه كعضو المجلس وفي إطار دعم الفرص الدولية ، ثلاث منح لدراسة الإعلام في إسبانيا لثلاثة من خريجي الكلية بجامعة إسلسكا، بما يتيح لهم فرصة اكتساب خبرات أكاديمية ودولية جديدة.
ويأتي تدشين المجلس الاستشاري في إطار توجه كلية الفنون البصرية والصناعات الإبداعية بإسلسكا نحو توسيع شراكاتها مع قطاعات الفن والإعلام والصناعات الإبداعية، والاستفادة من الخبرات المهنية والأكاديمية في تطوير برامجها وإعداد أجيال قادرة على المنافسة في سوق إبداعي يشهد تحولات متسارعة محليًا ودوليًا.

.jpg)
.jpg)
