قال الدكتور أشرف بني محمد، خبير سياسات واقتصاديات التكنولوجيا، إن النمو الهائل في مجال وكلاء الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف متزايدة بشأن إمكانية فقدان السيطرة على هذه الأنظمة، في ظل التطور السريع لقدراتها.
وأوضح «بني محمد»، خلال مداخلة على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن التطور الحالي تجاوز مجرد أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، تعتمد على قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على اتخاذ إجراءات وتنفيذ مهام من أجل تحقيق أهداف محددة.
من البحث والحجز إلى تحليل البيانات
وأضاف أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي تعمل بصورة أساسية على استقبال الأسئلة وتوليد الإجابات، بينما يستطيع وكلاء الذكاء الاصطناعي تنفيذ إجراءات فعلية، من بينها البحث عن المعلومات وإجراء الحجوزات وتحليل البيانات واستدعاء محركات البحث، فضلًا عن التواصل مع وكلاء آخرين.
وأشار إلى أن المستخدم أصبح بإمكانه إعطاء وكيل الذكاء الاصطناعي هدفًا محددًا، ليتولى النظام بعد ذلك جمع البيانات وتحليلها واتخاذ الإجراءات اللازمة للوصول إلى هذا الهدف، وهو ما يجعل هذه المرحلة أكثر تعقيدًا من النماذج التقليدية.
هل يمكن أن يتسبب الذكاء الاصطناعي في انقراض البشرية؟
وأكد خبير سياسات واقتصاديات التكنولوجيا أن تطور قدرات هذه الأنظمة وآليات تعلمها يمثل تحديًا متزايدًا، لكنه شدد على أن التوقعات التي تتحدث عن إمكانية تسبب الذكاء الاصطناعي في انقراض البشرية لا تستند حتى الآن إلى أدلة علمية حاسمة.
وأوضح أن هذه التوقعات تعتمد بدرجة كبيرة على استطلاعات لآراء الباحثين وتقديراتهم بشأن المخاطر المستقبلية، وليس على دليل علمي قاطع يثبت حدوث هذا السيناريو.
ارتفاع حوادث الذكاء الاصطناعي بأكثر من 50%
ولفت الدكتور أشرف بني محمد إلى أن الجانب الذي يثير القلق بصورة أكبر في الوقت الراهن يتمثل في تزايد الحوادث المرتبطة بأنظمة الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن عدد الحوادث المرتبطة بهذه الأنظمة ارتفع بأكثر من 50% خلال العام الحالي مقارنة بالعام الماضي، ما يعزز الحاجة إلى التعامل مع التطور المتسارع لوكلاء الذكاء الاصطناعي وما يرتبط به من تحديات.