"بطن البقرة" سابقا "القناطر الخيرية" حاليا.. حكاية أشهر فسحة للمصريين وأعظم عمل صناعي للري.. "نابليون" أول من فكر في بنائها.. ومحمد على نفذها.. وتفشي الطاعون تسبب في توقف العمل 11 سنة.. ألغت نظام الرى الحوضى

السبت، 12 سبتمبر 2026 01:30 م
"بطن البقرة" سابقا "القناطر الخيرية" حاليا.. حكاية أشهر فسحة للمصريين وأعظم عمل صناعي للري.. "نابليون" أول من فكر في بنائها.. ومحمد على نفذها.. وتفشي الطاعون تسبب في توقف العمل 11 سنة.. ألغت نظام الرى الحوضى صورة نادرة للقناطر الخيرية

القليوبية - إبراهيم سالم

أحد أشهر أماكن الخروجات والفسح بين الطبيعة الخلابة ونهر النيل العظيم الذي يحتضنها، فبمجرد زيارتها لأول مرة تدخل القلب، وتجد نفسك مرتبطا بها وتعود إليها لزيارتها مرات ومرات، هي القناطر الخيرية، معشوقة الكل.

القناطر الخيرية.. لها قصة تاريخية قديمة تمتد لحوالي 160 عاما مضت، عندما تم التفكير لأول مرة في إنشاء القناطر الخيرية قبل عام 1858م، ويبدأ التنفيذ الفعلي ووضع حجر الأساس في هذا العام، ليتوافد إليها السائحون والزائرون من مختلف أنحاء الجمهورية لمشاهدة المناظر الطبيعية والمنتزهات والحدائق التي تبلغ حوالي 500 فدانا بالمدينة.

القناطر المجيدية

ولمعرفة قصة القناطر الخيرية، يبرز "اليوم السابع" حكاية القناطر الخيرية منذ أن كانت فكرة حتي أصبحت مزارا ومتنزها للكل، حيث كشف الدكتور معاذ علام مشرف تطوير المواقع الأثرية بمنطقة آثار القليوبية قطاع إسلامى، أن القناطر الخيرية سميت قديماً بـ "القناطر المجيدية" نسبة إلى السلطان العثمانى عبد المجيد الأول، الذي شهد عهده بداية إنشائها، إلا أنها عرفت بالقناطر الخيرية فيما بعد، وتعتبر القناطر أول عمل للري أقيم من نوعه بل أعظم عمل صناعي للري أقيم في العالم في القرن 13هـ / 19م.

قديما المنطقة كانت تسمي "بطن البقرة"

وأكد "علام"، أن منطقة القناطر الخيرية كانت قديمة تسمى "بطن البقرة"، وفكر فى بناءها القائد الفرنسي "نابليون بونابرت" سنة 1798م، ولكن لم تتح له الفرصة، وأتى مؤسس مصر الحديثة محمد على باشا لكى يبنى مصر الحديثة عام 1805م، ومن أهم مشروعاته بناء القناطر الخيرية سنة 1833م، وفعلا بدأ واستعد وجلب المعدات، ولكن فى عام 1836 تفشي مرض الطاعون فى البلاد فتوقف العمل، وجدد العمل مرة أخرى سنة 1847 بإشراف المهندس الفرنسي "موجيل بك"، وبدأ البناء الفعلي للقناطر ولكن الموت وقف حائل بينه وبين استكماله للمشروع.

المهندس المصرى أثبت جدارته وحل محل المهندسين الأجانب

وتابع: قيل أن عباس الأول لم ينظر للمشروع بعين الاهتمام، ولكن الحقيقة هو الذى قام ببناء قناطر محمد على، وطرد جميع المهندسين الأجانب، واستعان بالمهندس محمد مظهر، وقال له: "هل تستطيع أن تقوم بالأعمال بدلا من المهندسين الفرنسسين؟"، فوافق مظهر، وأنشأت القناطر ويعتبر المنشيء الحقيقى للقناطر، ولكن التاريخ أغفل عنه بسبب طرده للأجانب والاعتماد على المصريين فى كل المجالات.

بناء القلعة السعيدية التى كانت قريبة من سجن القناطر

وأوضح، أنه توفى الوالى عباس الأول وكان المشروع ينقصه المزاغل العليا للقناطر وهى الدروة الحالية أو البانوهات النص دائرية وهذا ما قاله أمين سامى باشا فى كتابه تقويم النيل، واستعان بـ "جاليس بك" لبناء القلعة السعيدية التى كانت قريبة من سجن القناطر ولكنها تهدمت، إلا أنه حدث بعض التصدعات والشروخ فى القناطر فقام الخديوى إسماعيل بإعادة ترميمها وبناء معظم أجزاءها كما نراها اليوم.

ترميم بناء القناطر الخيرية

وألمح، إلى أن هذه الأبنية من عصر الخديوى إسماعيل الذى أمر بإنشاء وترميم بناء القناطر الخيرية، وهذا كله ذكر فى صحيفة الوقائع المصرية فى أبريل عام 1875 م.

إيجاد مياه شرب كافية للقاهرة

وبالنسبة لأهمية القناطر الخيرية، تمثلت في عدة نقاط، أبرزها توفير المياه بالخليج المصرى وتحقيق رغبة محمد على باشا لإيجاد مياه شرب كافية للقاهرة، وإمكانية استعمال قوة الماء فى إدارة دواليب الورش والمعامل وركوب الماء للجهات العالية من القليوبية والمنوفية فتساوى غيرها فى السقى بالراحة.

تحويل نظام الرى فى مصر من الرى الحوضى إلى الرى الدائم

كما ساهمت في توفير المياه الصيفية وتحويل نظام الرى فى مصر من الرى الحوضى إلى الرى الدائم، ساهمت في رى 3 ملايين و800 ألف فدان من الأراضى خلف القناطر الخيرية أثناء انخفاض المياه دون الحاجة إلى إستخدام أى أنواع من الآلات، وإمداد ترعة المحمودية بالمياه الكافية التى تساعد على سير السفن بها، بالإضافة إلى سير السفن بالترع الصيفية وتوفير مصاريف كبيرة فى نقل البضائع، بالإضافة إلى الاستفادة من مياه الفيضان التى كانت تنصرف إلى البحر ولا تستفيد الأرض الزراعية منها معظم شهور السنة وإحياء الزراعة الصيفية بالدلتا، مثل زراعة القطن والتوسع فى زراعته وإنتاجه وتصديره، والاستغناء عن تطهير الترع الصيفية التى يزيد عمقها عن 8م، منها متران فى الماء والطين، فلا يطهر إلا الترع النيلية التى لا يزيد عمقها عن 4م.

الاستغناء عن السواقى والشواديف

واختتم، أن القناطر الخيرية، ساهمت في الاستغناء عن السواقى والشواديف، بالإضافة إلى حبس المياه لتوزيعها على أفمام (بدايات) الرياحات الثلاثة أو عموم الترع الآخذة من أمام القناطر الخيرية، حيث أن عملية حبس المياه أمامها بواسطة بوابات الفتح والغلق يُمَكِن من رفع المنسوب أمامها فى حالة غلقها وتخفيض المنسوب فى حالة فتح بعض بواباتها.

أبراج القناطر قديما
أبراج القناطر قديما

 

أثناء إنشاء البلكونات النصف دائءرية
أثناء إنشاء البلكونات النصف دائرية

 

أعلي أبراج القناطر
أعلي أبراج القناطر

 

الإقبال قيما على القناطر
الإقبال على القناطر

 

التنقل على شريط السكة الحديد
التنقل على شريط السكة الحديد

 

العصر القديم للقناطر الخيرية
العصر القديم للقناطر الخيرية

 

القناطر الخيرية قديما
القناطر الخيرية قديما

 

القناطر قديما  2
القناطر قديما 

 

القناطر قديما
القناطر الخيرية قديما

 

انبهار العالم قديما بالقناطر الخيرية
انبهار العالم قديما بالقناطر الخيرية

 

خطوط القطار على كوبري القناطر الخيرية
خطوط القطار على كوبري القناطر الخيرية

 

صور نادرة
صور نادرة

 

صورة نادرة للقناطر الخيرية
صورة نادرة للقناطر الخيرية

 

مدخل الكوبري
مدخل الكوبري

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة