للتوصل لأسباب للمرض.. ابتكار قلب مصغر مستخلص من خلايا دم المريض

الخميس، 10 سبتمبر 2026 08:00 ص
للتوصل لأسباب للمرض.. ابتكار قلب مصغر مستخلص من خلايا دم المريض اعتلال عضلة القلب

كتبت: دانه الحديدى

ابتكر فريق من معهد الأبحاث التابع لمركز ماكجيل الصحي الجامعي، نموذجًا ثلاثي الأبعاد لقلب نابض على شريحة، أو ما يُعرف بـ"القلب المصغر"، باستخدام خلايا دم من مريض مصاب باعتلال عضلة القلب التوسعي، وهو أحد الأسباب الرئيسية لزراعة القلب.

ووفقا لموقع " medical xpress"، يُمكن لهذا النموذج الجديد أن يُساعد الباحثين على فهم آليات اعتلال عضلة القلب التوسعي بشكل أفضل، وتسريع تقييم العلاجات الجديدة، واستكشاف إمكانات النماذج المُخصصة لكل مريض لتقييم استجابة أنسجة قلبه للعلاجات المختلفة.

ما هو اعتلال القلب التوسعى؟


اعتلال عضلة القلب التوسعي حالة قلبية خطيرة يتضخم فيها القلب ويضعف، مما يعيق قدرته على ضخ الدم، وقد يؤدي إلى قصور القلب واضطراب نظم القلب.

ووفقًا لمؤلفي الدراسة، يرتبط هذا المرض بخطر الإصابة بقصور القلب بنسبة 50% خلال خمس سنوات.

أهمية الابتكار الجديد
 

"باستخدام هذا النموذج الجديد ثلاثي الأبعاد للقلب على شريحة والمستمد من المريض، يمكننا البدء في إعادة إنشاء جوانب من مرض القلب لدى مريض فردي خارج الجسم، مما يفتح الباب أمام تطبيقات في الطب الشخصي"، كما يقول علي موسوي، المؤلف الأول للدراسة.

لا يزال البحث في هذا المجال يمثل تحديًا، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن النماذج المختبرية التقليدية، مثل النماذج الحيوانية والخلايا التي تنمو في المختبر، لا يمكنها محاكاة تعقيد القلب البشري وأمراض القلب والأوعية الدموية بشكل كامل، على الرغم من دورها الأساسي في البحث.

"يحاكي هذا النموذج الجديد سلوك القلب البشري بدقة أكبر من نماذج البحث التقليدية. وقد يساعد هذا التقدم في إيجاد علاجات أكثر فعالية لاعتلال عضلة القلب التوسعي، مما يقلل في نهاية المطاف من الحاجة إلى عمليات زرع القلب"، كما يقول سيسير، وهو عالم في برنامج صحة القلب والأوعية الدموية عبر مراحل العمر في المعهد، وجراح قلب في المركز الصحي بجامعة ماكجيل (MUHC).

بناء "قلب مصغر" للمريض في المختبر


شهدت تقنية القلب على رقاقة تطوراً ملحوظاً خلال العقد الماضي، ويتميز النموذج الذي طُوّر في المعهد باستخدامه خلايا مُستخلصة من دم مريض مصاب باعتلال عضلة القلب التوسعي.

"تُعاد برمجة خلايا الدم إلى خلايا جذعية مستحثة متعددة القدرات، والتي تتمتع بالقدرة على التطور إلى أنواع عديدة من الخلايا في جسم الإنسان، ثم نحول هذه الخلايا الجذعية الخاصة بالمريض إلى خلايا عضلة القلب، أو خلايا عضلة القلب، ونستخدمها لإنشاء نسيج قلبي ثلاثي الأبعاد على شريحة. والنتيجة هي "قلب مصغر" ينبض وينقبض من تلقاء نفسه"، كما يوضح موسوي.

ومن الميزات المبتكرة الأخرى للدراسة دمج حبيبات فلورية دقيقة مباشرة في الأنسجة، حيث تسمح هذه الحبيبات للباحثين بمراقبة كيفية تحرك وانقباض مناطق مختلفة من النسيج مع كل نبضة، مما يوفر صورة أكثر تفصيلاً لكيفية عمل نسيج القلب المُهندس.

إعادة إنشاء السمات الرئيسية لأمراض القلب
 

لتقييم نموذج مريض اعتلال عضلة القلب التوسعي، أنشأ الباحثون نموذجًا ثانيًا باستخدام خلايا من مشارك سليم وقارنوا خصائص ووظيفة النموذجين.

وجد الباحثون اختلافات قابلة للقياس بين النموذجين في بنيتهما، وانقباضاتهما، وأنماط نبضاتهما، ونشاط الكالسيوم فيهما، وخصائصهما الجزيئية.

والجدير بالذكر أن الأنسجة المأخوذة من المريض المصاب باعتلال عضلة القلب التوسعي أظهرت أنماط نبضات غير طبيعية وغير منتظمة، تتوافق مع السمات المهمة لهذا النموذج.

في المستقبل، يمكن أن تُستخدم هذه المنصة أيضاً كأداة لتطوير الأدوية قبل السريرية، مما يساعد الباحثين على تحديد العلاجات الواعدة في وقت مبكر. كما يمكن لهذه النماذج أن تُكمّل أساليب البحث الحالية، وأن تُقلّل من الاعتماد على النماذج الحيوانية في أنواع معينة من الدراسات.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة