أكد مصطفى إبراهيم، نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني، على الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية القصوى للزيارة المرتقبة للرئيس الصيني إلى مصر، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تحمل دلالات سياسية واقتصادية وعسكرية غير مسبوقة تعكس ثقل القاهرة الإقليمي والدولي.
وأوضح "إبراهيم" في تصريحات هاتفية ببرنامج الساعة 6، مع الاعلامية عزة مصطفى، على قناة الحياة، أن مجريات الزيارة والملفات المطروحة على طاولتها تؤكد أن مصر باتت الشريك الموثوق ومركز التشاور الأول لبكين في الشأنين العربي والأفريقي.
سابقة تاريخية: مقال للرئيس الصيني في "الأهرام"
ولفت "إبراهيم" الانتباه إلى لفتة سياسية هامة ومسبوقة، تتمثل في قيام الرئيس الصيني بكتابة مقال في جريدة "الأهرام" المصرية، مشيراً إلى أن العرف الدبلوماسي للرئيس الصيني كان يقتصر على كتابة مقال في "نيويورك تايمز" قبل زياراته للولايات المتحدة، وأضاف أن اختيار الرئيس الصيني البقاء في مصر لمدة ثلاثة أيام، في ظل التوترات والاضطرابات التي يشهدها العالم، وقبل أسابيع قليلة من لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي، يبعث برسالة واضحة حول مكانة مصر كبوصلة للسياسة الصينية في المنطقة.
تعاون عسكري استثنائي ومقاتلات تخرج من الصين لأول مرة
وكشف نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني عن تفاصيل هامة تخص المناورات العسكرية المصرية الصينية المشتركة التي تجرى حالياً، مؤكداً أن هذه المناورات تشهد حدثاً استثنائياً؛ وهو مشاركة طرازات من الطائرات الحربية الصينية التي تخرج خارج المجال الجوي الصيني لأول مرة في تاريخها، مما يؤسس لمرحلة جديدة ومتقدمة من التعاون العسكري بين البلدين في المستقبل القريب.
وحول الملف الاقتصادي الذي يستحوذ على حيز كبير من الزيارة، رجح "إبراهيم" أن تشهد اللقاءات توقيع حزمة من الاتفاقيات المالية الهامة، من بينها تفعيل اتفاقيات لتبادل العملة بين البلدين، إلى جانب احتمالية إيداع الصين لودائع دولارية في البنك المركزي المصري، كما أشار إلى وجود خطط موسعة لنقل بعض الصناعات الصينية إلى مصر لتكون قاعدة انطلاق للتصدير إلى الأسواق العالمية.
4 مليارات دولار استثمارات وتنوع صناعي فريد
وفيما يخص حجم الاستثمارات المباشرة، أكد إبراهيم أن الجانب الصيني ضخ بقوة استثمارات فعلية داخل المناطق الحرة المصرية بلغت نحو 4 مليارات دولار خلال العام الماضي، مع توقعات بضخ نفس الرقم خلال العام الجاري، وشدد على أن ما يميز الاستثمار الصيني هو التنوع الهائل؛ فبينما تركز تركيا على صناعة الملابس، والهند على الأدوية، تشمل الاستثمارات الصينية في مصر قطاعات حيوية متعددة تشمل الغزل والنسيج، السيارات، البتروكيماويات، والأجهزة الكهربائية الدقيقة.
وفجر "إبراهيم" مفاجأة حول تحول مصر لساحة تنافس تكنولوجي بين القوى العظمى، كاشفاً أن شركة "هواوي" الصينية قدمت عرضاً لتأسيس مركز إقليمي ضخم للذكاء الاصطناعي (AI) في مصر وتزويده بأحدث الرقائق الإلكترونية (Chips).
وأشار إلى أن الأهمية الجيوسياسية لمصر دفعت الولايات المتحدة للتحرك الفوري، حيث قدمت شركة "مايكروسوفت" الأمريكية عرضاً منافساً ومرادفاً للعرض الصيني، مما يبرهن على جاذبية السوق المصري وقدرته على استقطاب استثمارات تكنولوجية سيادية.