أكد العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، أن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي وقرينته للرئيس الصيني شي جين بينج وقرينته لدى وصولهما مطار القاهرة، عكس طبيعة العلاقات المتقاربة بين البلدين، مشيرًا إلى أن المشهد حمل طابعًا وديًا تجاوز المراسم الرسمية.
استقبال يعكس عمق الحضارتين المصرية والصينية
وقال العكاري، خلال حلوله ضيفًا على برنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة الحياة، إن اللقاء بين الرئيسين يعكس تلاقي أقدم حضارتين في العالم، المصرية والصينية، موضحًا أن التاريخ الحضاري لمصر الممتد لآلاف السنين يضفي خصوصية على الزيارة.
وأشار إلى أن الرسائل التي تضمنتها تصريحات الرئيس السيسي خلال استقبال الرئيس الصيني تحمل دلالات متعددة، وتعكس طبيعة العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وبكين.
سياسة خارجية قائمة على التوازن
وأوضح المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري أن مصر شهدت تحولًا في سياستها واستراتيجيتها خلال السنوات الأخيرة، قائمًا على تحقيق التوازن في العلاقات مع مختلف دول العالم.
وأكد أن القاهرة تتعامل مع الدول على أساس المصالح المشتركة، بعيدًا عن سياسة التكتلات أو التبعية، معتبرًا أن النهج المتوازن يمثل انعكاسًا لمكانة مصر ودورها الإقليمي والدولي.
ولفت العكاري إلى أن التطور الذي شهدته مصر على مختلف المستويات، خاصة في المجال الأمني، ساهم في تعزيز نظرة الدول إلى القاهرة وتطوير علاقاتها معها.
وأعرب عن تطلعه إلى زيادة التعاون مع الصين في مجال توطين الصناعات والتكنولوجيا، خاصة الصناعات المرتبطة بالمنظومة التسليحية، إلى جانب تطوير التعاون في مجال صناعة الوقود الصاروخي، وإبرام المزيد من الاتفاقيات المتعلقة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأكد أن مصر تمثل البوابة الأولى إلى القارة الأفريقية، مشيرًا إلى قوة القطاع المصرفي المصري ودوره في دعم حركة التجارة والاستثمار.
وأوضح أن الموقع الاستراتيجي لمصر، إلى جانب قدراتها الاقتصادية والمصرفية، يجعلها نقطة ارتكاز مهمة للتجارة المتجهة إلى الأسواق الأفريقية، مؤكدًا أن القاهرة تمثل بيئة آمنة لحركة التجارة والاستثمارات نحو القارة.