خالد الجندى: ولادنا بيتخطفوا مننا وخطر السوشيال ميديا يهدد الأسرة

الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 04:10 م
خالد الجندى: ولادنا بيتخطفوا مننا وخطر السوشيال ميديا يهدد الأسرة الشيخ خالد الجندى

كتب سمير حسنى

حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي على الأسرة وتربية الأبناء، مؤكدا أن الخطر لم يعد يقتصر على الاستخدام المفرط للهواتف، وإنما امتد إلى خطف الوعي والعقل والفهم، بما يهدد تماسك الأسرة وقدرتها على أداء دورها التربوي.

جاء ذلك خلال برنامج لعلهم يفقهون المذاع على قناة دي إم سي، بالتزامن مع مناقشة قضايا الأسرة والتحديات التي تواجهها ضمن أعمال المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي يعقد تحت عنوان التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.

 

الاستخدام المفرط للهواتف يضعف التواصل الأسري

وقال خالد الجندي إن الهاتف المحمول أصبح حاضرا في مختلف تفاصيل الحياة اليومية، مشيرا إلى أن بعض الأشخاص يبدأون يومهم بتصفح الهاتف وينهون يومهم بالطريقة نفسها، كما أصبح استخدامه حاضرا أثناء تناول الطعام، وهو ما ينعكس على التواصل بين أفراد الأسرة.

وأشار إلى أن مشاهد استخدام الأطفال والشباب للهواتف أثناء تناول الطعام أصبحت واضحة، حيث ينشغل كل فرد بهاتفه بدلا من التواصل مع أسرته، معتبرا أن تراجع المتابعة الأسرية ساهم في اتساع حالة التباعد الاجتماعي داخل المنزل.

وأضاف أن بعض الآباء والأمهات أصبحوا يترددون في وضع ضوابط لاستخدام أبنائهم للهواتف أو متابعة المحتوى الذي يتعرضون له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، محذرا من أن ذلك يترك الأبناء عرضة لمعلومات خاطئة ومؤثرات سلبية.

تابع خالد الجندي: "ولادنا بيتخطفوا مننا قدام عينيكم، وإوعى تفتكر الخطف خطف جسدي فقط، الخطف الجسدي ده أتفه جزء، إنما المشكلة في خطف الوعي، المشكلة في خطف العقل، المشكلة في خطف الفهم، هي دي الكارثة."

 

تحذير من خطف وعي الأبناء

وأكد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن المشكلة الأساسية لا تتمثل فقط في الخطف الجسدي، وإنما الخطف الوعي والعقل والفهم، قائلا إن الأبناء أصبحوا يتعرضون لمحتوى قد يؤثر في أفكارهم وتصوراتهم دون أن تمتلك الأسرة دائما القدرة على مواجهة هذا التأثير.

وأشار إلى أن هذه الحالة يمكن أن تؤدي إلى تخريج أجيال غير مؤهلة بالشكل الكافي لتكوين أسر مستقرة، موضحا أن بعض الشباب والفتيات قد يفتقدون المعرفة والخبرات المتعلقة بالحياة الزوجية والأمومة والأبوة والحفاظ على الأسرة.

وحذر الجندي من أن المحتوى المضلل والمقاطع التي تقدم تحت مسميات مختلفة، بينها المحتوى الكوميدي، قد تتضمن في بعض الأحيان إساءة للآباء والأمهات وكبار السن والمعلمين، بما يساهم في تطبيع بعض السلوكيات التي تضعف احترام العلاقات الأسرية.

 

مطالب بتدخل العلماء والخبراء والقانونيين

وقال خالد الجندي إن التعامل مع هذه القضية يحتاج إلى مشاركة العلماء والخبراء والمفكرين والقانونيين والجهات المعنية، معتبرا أن حماية الأبناء من التأثيرات السلبية للمحتوى الرقمي أصبحت قضية مجتمعية تتطلب تحركا منظما.

وأضاف أن ظاهرة انتشار بعض المحتويات التي تحقق نسب مشاهدة وتفاعلا مرتفعا تطرح تساؤلات حول طبيعة المحتوى الذي يتم الترويج له، والأهداف التي تقف وراء انتشار المقاطع التي تتضمن السخرية من الوالدين أو إهانة العلاقات الأسرية.

وأكد أن الأسرة تحتاج إلى استعادة دورها في متابعة الأبناء وتوجيههم، خاصة في ظل التحولات التي فرضتها البيئة الرقمية على أنماط التواصل والتربية.

 

ورش عمل لمناقشة تأثير الإعلام الرقمي

وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم يتضمن عددا من ورش العمل لمناقشة قضايا الأسرة بصورة أكثر تخصصا، موضحا أن من بين المحاور المطروحة الإعلام الرقمي والوعي الأسري، وخصائص البيئة الرقمية وآليات تأثيرها في البناء الأسري.

كما تتناول الورش، "الخطاب الرقمي المعادي للأسرة"، في إشارة إلى بعض أنماط الخطاب والمحتوى المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تسيء إلى مفهوم الأسرة والعلاقات الزوجية.

وأوضح الجندي أن طرح هذه المحاور يعكس تنامي الوعي لدى المتخصصين والعلماء بخطورة التحولات التي يشهدها المجال الرقمي وتأثيرها على الأسرة، مشيرا إلى أهمية تحويل توصيات المؤتمرات والورش العلمية إلى إجراءات عملية على أرض الواقع.

 

الأسرة تواجه تحديا غير مسبوق

وشدد خالد الجندي على أن التحديات التي تواجه الأسرة حاليا تستوجب تكامل أدوار المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية والقانونية والخبراء المتخصصين، مؤكدا أن حماية الأبناء لا يمكن أن تقع على عاتق الأسرة وحدها في ظل التدفق الهائل للمحتوى الرقمي.

وأشار إلى أن قضية الأسرة أصبحت بحاجة إلى دراسات متخصصة وآليات للتعامل مع المحتوى الرقمي المؤثر في الأبناء، إلى جانب رفع وعي أولياء الأمور بطرق المتابعة والتوجيه، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية الأبناء من مخاطر الاستخدام غير المنضبط.

وكان الجندي قد دعا إلى الاهتمام بمؤتمر التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى، باعتباره يناقش قضية تتعلق بمستقبل الأسرة ودورها في حماية الهوية والتنشئة السليمة للأجيال الجديدة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة