رحب حزب الحرية المصرى، برئاسة الدكتور ممدوح محمد محمود، بزيارة الرئيس الصينى شي جين بينج إلى مصر، ويستقبله خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسى مؤكدا أن الزيارة تكتسب أهمية استثنائية، ليس فقط باعتبارها لقاء بين قيادتين وبلدين تجمعهما مصالح استراتيجية، وإنما لأنها تأتى في لحظة فارقة تتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية.
وأكد الدكتور ممدوح محمود رئيس الحزب أن العلاقات بين القاهرة وبكين تحمل خصوصية يصعب اختزالها في لغة الأرقام والاتفاقيات، فهناك رابط أعمق صنعته ذاكرة التاريخ، إذ تقف مصر والصين كحضارتين من أقدم الحضارات الإنسانية وأكثرها قدرة على الاستمرار والتجدد والتأثير فى مسيرة البشرية.
وقال رئيس الحزب إن الحضارتين المصرية والصينية، رغم المسافة الجغرافية التي تفصل بينهما، التقتا عبر التاريخ في تقدير قيمة العلم والمعرفة والعمل والبناء، ونجحتا فى تحويل الإنسان والطبيعة إلى مصادر للإبداع والعمران، وهو ما يمنح العلاقة بين الشعبين اليوم رصيدا ثقافيا وإنسانيا يتجاوز مفهوم العلاقات التقليدية بين الدول.
و أضاف الدكتور ممدوح محمود أن مصر تمتلك اليوم مقومات تجعلها شريكا مهما للصين في المنطقة، بداية من موقعها الاستراتيجي واتصالها بقارات العالم، مرورا بقناة السويس والمناطق الاقتصادية والموانئ وشبكات النقل، وصولا إلى السوق المصرية والامتداد العربي والإفريقى الذي يمكن أن يمثل مساحة واسعة للتعاون والاستثمار، وفى المقابل تمثل الصين بما تمتلكه من خبرات صناعية وتكنولوجية وقدرات استثمارية هائلة شريكا مهما لمصر في مسيرة بناء اقتصاد أكثر إنتاجا وتنافسية، خاصة في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة الجديدة والنقل والتعليم والبحث العلمي والتحول الرقمي.
وأكد رئيس الحزب أن زيارة الرئيس الصيني مناسبة مهمة للانتقال بالعلاقات من مرحلة التعاون في المشروعات إلى بناء منظومة أوسع من الشراكات التى تصنع المعرفة وتنقل التكنولوجيا وتخلق فرص العمل وتدعم قدرات الشباب، بحيث يشعر المواطن المصري والصيني بالعائد الحقيقي لهذه العلاقة التاريخية.
كما أشاد د. ممدوح محمود بالدور الذي تقوم به القاهرة وبكين في دعم الحوار والتفاهم بين الدول، مؤكدا أن العالم في هذه المرحلة يحتاج إلى أصوات تدعو إلى احترام سيادة الدول والبحث عن حلول سياسية للازمات والتعاون والتنمية بدلا من الاستقطاب و الصراع.
وأكد رئيس حزب الحرية المصرى، أن الاحتفاء بمرور 70 عاما على العلاقات المصرية الصينية لا ينبغي أن يكون مجرد استعادة لمحطات الماضي، وإنما يجب أن يتحول إلى رؤية مشتركة للسنوات السبعين المقبلة، تستثمر قوة التاريخ في صناعة المستقبل.