تصعد إسرائيل من اعتداءاتها على جنوب لبنان؛ حيث ألقت قوات الاحتلال الإسرائيلى قنابل حارقة على حى الجامعات في بلدة النبطية الفوقا جنوب لبنان ؛ كما أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي قذائف فوسفورية باتجاه بلدة دوحة كفررمان محيط القنطرة،و زوطر الشرقية وعدشيت القصير، وبيوت السياد.
تصعيد ميداني في الجنوب
وفى سياق التصعيد الميدانى أيضًا ؛أفادت الوكالة اللبنانية للإعلام بأن المسيرات الإسرائيلية شنت 3 غارات متتالية على بلدة المنصوري وحي المشاع؛ وأضافت أن الجيش الإسرائيلي قصف بالمدفعية بلدة حولا، كما انهار جزء من جبل القنطرة جراء سلسلة من التفجيرات القوية والمتتالية التي استهدفت بلدة القنطرة .
في السياق، توفي طفل متأثرا بجروح أصيب بها جراء انفجار قنبلة من مخلفات العدوان الإسرائيلي على حي العريض في بلدة حبوش، كما أصيب فتى آخر بجروح.
فيما يفسر مراقبون لبنانيون هذا التصعيد فى إطار مساعى إسرائيل لتغيير الواقع على الأرض، وإجبار لبنان على اعتماد قواعد اشتباك جديدة قبل الذهاب الى جلسة مفاوضات روما المرتقبة لاستكمال بحث سبل تنفيذ ما نص عليه اتفاق الإطار الذى وقعع الجانبان اللبنانى والإسرائيلي نهاية يونيو الماضى برعاية واشنطن؛ والذى نص على ترتيبات أمنية وإعادة انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، فضلا عن إجراءات لإعادة إعمار المناطق المتضررة وإنعاش الاقتصاد، لكن غالبية بنود الاتفاق لم تطبق حتى الآن.
ومن جانبه شدد وزير الدفاع الوطنى اللبنانى اللواء ميشيل منسى على أن سيادة لبنان خط أحمر وأكد على ضرورة صونها؛ ودعم مؤسساته الشرعية، وتعزيز دور الجيش اللبناني وتمكين الدولة من بسط سلطتها على كامل أراضيها، بما يرسّخ الاستقرار ويفتح الطريق أمام تحقيق الأمن والسلام.
وعلى صعيد آخر؛ أحيا لبنان ذكرى إعلان"لبنان الكبير " والتى توافق الأول من سبتمبر من كل عام ؛ وبهذه المناسبة أكد الرئيس اللبنانى العماد جوزيف عون؛ أن هذا الإنجاز الذي تحقق في بلورة الفكرة اللبنانية من خلال كيان سياسي جامع للأطياف اللبنانية، في تكريس دستوري للدولة صاحبة الرسالة.
أضاف عون قائلًا إن هذا الإعلان قد استكمل عبر إعلان الدستور اللبناني والجمهورية في العام 1926 الذي نحتفل بمئويته طوال هذا العام. كما استكمل بالاستقلال وقيام المؤسسات؛ مضيفا أنه رغم المعضلات والنزاعات، استمرّ لبنان وهو يعود ليقوم بدوره بين الأمم. والرهان اليوم يكمن في إنهاء الحروب والحفاظ على السيادة والانطلاق نحو بناء الدولة والمؤسسات وتنشيط الاقتصاد والأعمال. وهذا لا يتحقق إلا من خلال عودة الجميع إلى الدولة فهي وحدها المرجعية لكل اللبنانيين، الذين يوحدهم الميثاق الوطني كمنطلق جامع يحفظ التنوع ضمن الوحدة.مصير قوات اليونيفيل في الجنوب
ومت جهةٍ اخرى ؛ يواجه لبنان تحديا آخر مع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» نهاية العام الجاري ما يعد محطة مفصلية بالنسبة إلى لبنان، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب البلاد وتصاعد الحاجة إلى دعم الاستقرار والأمن في المنطقة. ومع اقتراب موعد انتهاء الولاية، يتمسك لبنان بتمديد مهمة القوة الأممية، باعتباره الخيار الأول، مع التأكيد على أهمية استمرار الحضور الدولي في الجنوب بما يسهم في حماية الاستقرار ودعم تنفيذ القرار 1701.
ويأتي مصير القوة الأممية في مقدمة الاستحقاقات الأكثر إلحاحاً، مع اقتراب انتهاء ولايتها في 31 ديسمبر 2026، وسط مؤشرات على أن عدم التمديد لها بات احتمالاً مرجحاً في ظل الموقف الأمريكي الرافض لاستمرار مهمتها. وفي المقابل، تكثف بيروت تحركاتها للحفاظ على مرجعية دولية في جنوب لبنان، متمسكة بالقرار 1701 ورافضة استبدال المظلة الأممية باتفاقات ثنائية مع إسرائيل.
ومع اقتراب موعد انتهاء الولاية، تتجه الأنظار إلى مستقبل الوجود الدولي في الجنوب وطبيعة الصيغة التي يمكن اعتمادها في المرحلة المقبلة، وما إذا كان بالإمكان الإبقاء على «اليونيفيل» أو إيجاد صيغة بديلة تضمن استمرار الحضور الدولي بالتنسيق مع الجيش اللبناني. مما يثير التساؤلات حول طبيعة الدور الذي يمكن أن تضطلع به أي قوة دولية مقبلة، وقدرتها على الإسهام في حفظ الاستقرار ومواكبة الجيش اللبناني في الجنوب في ظل التطورات الأمنية المتسارعة.
وفي السياق، أكد الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون أن وجود قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» في الجنوب مهم لنواحٍ عديدة، من بينها المساهمة في تثبيت السكان في قراهم وبلداتهم وتعزيز الاستقرار، بالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني.
وقال عون، أمام وفد نيابي، إن «خيارنا الأول هو التمديد لقوات اليونيفيل»، مشيراً إلى أنه في حال عدم التمديد لها، فإن الخيار الثاني يتمثل في اعتماد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية في الجنوب ضمن الإطار القانوني المطلوب، على أن تعمل إلى جانب الجيش اللبناني وبالتنسيق معه، دعماً للاستقرار وتنفيذاً للمهام الموكلة إليها.
ولفت إلى أن إسرائيل ترفض وجود «اليونيفيل» وتضغط في هذا الاتجاه منذ نحو عام، في حين يطالب لبنان ببقائها، مؤكداً أن الفكرة الأساسية تتمثل في التوصل إلى صيغة تضمن استمرار الحضور الدولي في الجنوب، سواء عبر تمديد ولاية «اليونيفيل» أو من خلال قوات دولية بديلة عنها، بما يحافظ على الاستقرار ويعزز دور الدولة والجيش اللبناني.