أعلنت السلطات الإسبانية، توسيع نطاق إجراءاتها الحدودية لتشمل سبعة مطارات إضافية، وذلك في خطوة تصعيدية جديدة على خلفية الأزمة الدبلوماسية المتفاقمة مع إيطاليا، بعد أن فرضت روما قيوداً مماثلة على المسافرين القادمين من الأراضي الإسبانية بسبب ازمة مدينة سبتة.
مدريد توسع رقباتها الحدودية لـ 7 مطارات
وبدأت مدريد تطبيق عمليات تفتيش عشوائية على الركاب القادمين من إيطاليا اعتباراً من منتصف ليلة السبت، حيث شملت المرحلة الأولى مطاري مدريد وبرشلونة، قبل أن يتم توسيعها لتشمل مطارات جزر البليار، وجزر الكناري، وملقة، وإشبيلية، وبلباو، وأليكانتي، وفالنسيا. وتستمر هذه الإجراءات حتى 7 سبتمبر المقبل، وتستهدف بشكل عشوائي ما بين 5 إلى 10% من المسافرين، بمعدل يتراوح بين 15 و25 راكباً لكل رحلة جوية، حسب حجم الطائرة.
وجاء هذا القرار كرد فعل مباشر على تحرك إيطالي سابق، إذ كانت روما قد بدأت في الأول من أغسطس الجاري بتنفيذ عمليات تفتيش مماثلة للمسافرين القادمين من إسبانيا، في أعقاب أزمة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة الإسبانية، والتي دخل إليها آلاف المهاجرين انطلاقاً من المغرب. وطالبت الحكومة الإسبانية نظيرتها الإيطالية بإلغاء تلك الإجراءات قبل انتهاء يوم الأحد الماضي، مهددة باتخاذ تدابير "متناسبة" لحماية مصالح المواطنين الإسبان وكرامتهم.
إيطاليا ترفض الإنذار الإسبانى
لكن إيطاليا رفضت الإنذار الإسباني، معلنة أنها لا تقبل "الموجات النهائية" من أي طرف، وهو ما دفع حكومة بيدرو سانشيز إلى تفعيل سياسة "العين بالعين"، عبر فرض ضوابط مماثلة على المسافرين القادمين من الأراضي الإيطالية.
وفي المقابل، تطبق السلطات الإيطالية حالياً إجراءاتها في مطارات روما (فيوميتشينو وتشيامبينو)، وميلانو (مالبينسا)، بالإضافة إلى نابولي والبندقية وفلورنسا. وتشير تقديرات وزارة الداخلية الإسبانية إلى أن القائمة الإيطالية ستشهد توسيعاً خلال الأيام المقبلة.
ووفقاً لوزارة الداخلية الإسبانية، فإن عمليات التفتيش تجرى بشكل عشوائي، ولا تطبق على جميع الركاب، حيث يخصص ما بين اثنين إلى أربعة عناصر شرطة لكل طائرة، للتحقق من وثائق المسافرين، خصوصاً من مواطني دول ثالثة، للتأكد من امتثالهم لمتطلبات قانون شينجن للحدود.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة دبلوماسية حادة بين مدريد وروما، أعادت ملف إدارة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي إلى واجهة النقاش، وسط مخاوف من تداعيات هذه الإجراءات على حركة السفر والسياحة بين البلدين، خاصة مع موسم الصيف الذي يشهد كثافة في التنقل بين الوجهتين.