حب الشباب.. لماذا تظهر الحبوب في الظهر والكتفين وكيف يمكن التخلص منها؟

الأحد، 09 أغسطس 2026 06:00 م
حب الشباب.. لماذا تظهر الحبوب في الظهر والكتفين وكيف يمكن التخلص منها؟ حب الشباب

كتبت مروة محمود الياس

لا يقتصر حب الشباب على الوجه فقط، إذ يمكن أن تظهر البثور في مناطق مختلفة من الجسم، خاصة الظهر والصدر والكتفين وأعلى الذراعين، وقد تكون هذه المشكلة مؤقتة لدى بعض الأشخاص، بينما تستمر لدى آخرين وتزداد مع التعرق أو الاحتكاك أو استخدام بعض منتجات العناية بالبشرة والشعر.

ووفقًا لما ذكره موقع Verywell Health، فإن حب الشباب الذي يظهر في الجسم يرتبط بزيادة إفراز الدهون، وتراكم خلايا الجلد الميتة داخل بصيلات الشعر، إلى جانب الالتهاب ونمو البكتيريا، كما يمكن أن تلعب التغيرات الهرمونية وبعض المنتجات والملابس الضيقة دورًا في ظهوره.

 

لماذا يظهر حب الشباب في الجسم؟
 

تتشابه الآلية الأساسية لحب الشباب في الجسم مع تلك التي تحدث في الوجه، حيث تبدأ المشكلة داخل بصيلات الشعر التي ترتبط بالمسام والغدد الدهنية.

عندما تفرز الغدد الدهنية كمية زائدة من الزهم، يمكن أن يختلط هذا الزيت مع خلايا الجلد الميتة ويتراكم داخل المسام، ما يؤدي إلى انسدادها. ومع حدوث الالتهاب وزيادة نمو بعض أنواع البكتيريا الموجودة طبيعيًا على الجلد، تتحول المنطقة المسدودة إلى بثرة أو حبوب ملتهبة.

وتعد مناطق الظهر والصدر والكتفين أكثر عرضة لهذه المشكلة، لأنها تحتوي على عدد كبير من الغدد الدهنية مقارنة ببعض مناطق الأطراف، ولذلك قد تكون بصيلات الشعر فيها أكثر قابلية للانسداد.

 

التغيرات الهرمونية قد تزيد الحبوب
 

تلعب الهرمونات دورًا مهمًا في ظهور حب الشباب، ولذلك قد يلاحظ البعض زيادة البثور خلال فترات معينة من الحياة، مثل مرحلة البلوغ.

كما يمكن أن تؤثر التغيرات الهرمونية المرتبطة بالحمل أو الدورة الشهرية في نشاط الغدد الدهنية لدى بعض النساء. وقد يرتبط التوتر أيضًا بتغيرات هرمونية يمكن أن تزيد إفراز الدهون وتفاقم ظهور الحبوب لدى الأشخاص المعرضين لها.

لذلك، فإن ظهور حب الشباب بصورة متكررة لا يعني بالضرورة أن المشكلة مرتبطة بالنظافة الشخصية، بل قد تكون هناك عوامل داخلية وخارجية متداخلة.

 

هل الطعام له علاقة بحب الشباب؟
 

قد ترتبط بعض العادات الغذائية بزيادة احتمالية ظهور حب الشباب لدى بعض الأشخاص، خاصة الأنظمة التي تحتوي على كميات كبيرة من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع.

ومن أمثلتها:

الخبز الأبيض.

بعض أنواع الحبوب المصنعة.

الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون.

المعجنات والحلويات.

المشروبات المحلاة بالسكر.

الأطعمة التي ترفع مستوى الجلوكوز في الدم بسرعة، مثل بعض منتجات الدقيق الأبيض والأرز الأبيض والبطاطس.

كما تشير المعلومات الطبية إلى وجود ارتباط محتمل بين استهلاك منتجات الألبان وحب الشباب لدى بعض الأشخاص، لكن العلاقة ليست واحدة لدى الجميع، ولذلك لا ينبغي استبعاد مجموعة غذائية كاملة دون سبب واضح أو استشارة مختص.

 

منتجات العناية بالبشرة والشعر قد تسبب الحبوب
 

في بعض الحالات، لا يكون سبب الحبوب مرضًا جلديًا بحد ذاته، وإنما منتجات يتم استخدامها بصورة متكررة.

فبعض الزيوت والكريمات ومستحضرات الشعر والمرطبات الثقيلة قد تحتوي على مكونات يمكن أن تسد المسام، خاصة عندما تصل هذه المنتجات إلى الظهر أو أعلى الصدر أو منطقة الرقبة.

لذلك، من الأفضل عند اختيار منتجات العناية بالبشرة أو الشعر البحث عن المنتجات المكتوب عليها غير مسببة لانسداد المسام "Non-comedogenic"، خاصة إذا كانت البشرة معرضة لظهور الحبوب.

 

حب الشباب الناتج عن مستحضرات التجميل
 

 

هناك نوع يعرف باسم حب الشباب التجميلي "Acne Cosmetica"، ويمكن أن يحدث نتيجة استخدام بعض مستحضرات التجميل أو منتجات الشعر التي تسد المسام.

وقد تظهر هذه المشكلة على مناطق مثل مؤخرة الرقبة وخط الشعر، لكنها قد تمتد إلى مناطق أخرى من الجسم إذا لامستها المنتجات المستخدمة.

ومن المواد التي قد توجد في بعض التركيبات وتكون مشكلة للبشرة المعرضة لانسداد المسام:

بعض الزيوت الثقيلة.

زيت جوز الهند.

بعض المستخلصات النباتية.

اللانولين.

بعض المركبات الدهنية المستخدمة في مستحضرات التجميل.

ولهذا فإن قراءة مكونات المنتج واختيار التركيبات المناسبة للبشرة قد يساعدان في تقليل تكرار المشكلة.

الملابس الضيقة والاحتكاك قد يسببان حب الشباب

قد تؤدي الملابس الضيقة أو بعض المعدات الرياضية إلى ظهور نوع من الحبوب يعرف باسم حب الشباب الميكانيكي "Acne Mechanica".

ويحدث ذلك نتيجة الجمع بين الضغط والاحتكاك وارتفاع درجة حرارة الجلد والتعرق، ما يؤدي إلى تهيج بصيلات الشعر وزيادة الالتهاب.

ومن العوامل التي قد تزيد المشكلة:

الملابس شديدة الضيق.

الياقات التي تضغط على الجلد.

حقائب الظهر.

أحزمة الحقائب.

المعدات والواقيات الرياضية.

الملابس التي تحتفظ بالحرارة والعرق لفترات طويلة.

ولذلك، يمكن أن يساعد تقليل الاحتكاك وارتداء ملابس أكثر راحة في تهدئة الحبوب لدى بعض الأشخاص.

 

التعرق قد يزيد حبوب الجسم
 

لا يعني التعرق في حد ذاته أن الشخص سيصاب بحب الشباب، لكنه قد يزيد تهيج الجلد لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد لظهور الحبوب، خاصة إذا بقي العرق على البشرة لفترة طويلة مع وجود احتكاك.

ولهذا يُنصح بالاستحمام بعد ممارسة الرياضة أو التعرق الشديد قدر الإمكان، مع تنظيف البشرة بلطف.

وفي المقابل، لا يُفضل فرك الجلد بقوة باستخدام الليفة الخشنة أو أدوات التقشير العنيف، لأن الاحتكاك الزائد يمكن أن يزيد تهيج الجلد والالتهاب.

 

كيف يمكن علاج حب الشباب في الجسم؟
 

تبدأ السيطرة على حب الشباب بالعناية اليومية المناسبة بالبشرة، لكن اختيار العلاج يعتمد على شدة الحالة ونوع الحبوب وسبب ظهورها.

في الحالات الخفيفة، يمكن استخدام بعض المنتجات المتاحة دون وصفة طبية، ومنها المستحضرات التي تحتوي على:

حمض الساليسيليك.

بيروكسيد البنزويل.

الكبريت.

الريزورسينول.

وتساعد هذه المواد بطرق مختلفة في التعامل مع انسداد المسام والالتهاب والبكتيريا المرتبطة بحب الشباب.

ويُفضل استخدام أي منتج علاجي وفق تعليماته، خصوصًا إذا كانت البشرة حساسة، مع التوقف عنه واستشارة مختص عند حدوث تهيج شديد أو أعراض غير معتادة.

 

متى يحتاج حب الشباب إلى علاج طبي؟
 

إذا كانت الحبوب كثيرة أو شديدة الالتهاب أو تتكرر بصورة مستمرة، فقد لا تكون المنتجات التي تُستخدم دون وصفة طبية كافية.

في هذه الحالة يستطيع طبيب الأمراض الجلدية تحديد نوع الحبوب واختيار العلاج المناسب، وقد تشمل الخيارات الطبية:

حمض الأزيليك.

تركيبات دوائية تحتوي على بيروكسيد البنزويل بتركيزات علاجية.

الريتينويدات الموضعية مثل التريتينوين.

بعض المضادات الحيوية الموضعية.

العلاجات المركبة.

بعض العلاجات الهرمونية للنساء في الحالات المناسبة.

ولا ينبغي استخدام المضادات الحيوية أو العلاجات الهرمونية أو الريتينويدات القوية من تلقاء النفس، لأن اختيار العلاج وتركيزه ومدة استخدامه يعتمد على حالة البشرة وتقييم الطبيب.

 

آثار وندبات حب الشباب في الجسم
 

قد يترك حب الشباب وراءه بقعًا أو تغيرات في لون الجلد، وفي الحالات الأكثر شدة يمكن أن تتكون ندبات واضحة.

إذا كانت آثار الحبوب تؤثر في الحالة النفسية أو تسبب ضيقًا مستمرًا، يمكن لطبيب الجلدية تقييمها وتحديد العلاج الأنسب، وقد تشمل الخيارات الطبية بعض أنواع التقشير الكيميائي أو الليزر أو الوخز بالإبر الدقيقة أو الحقن، وفق طبيعة الندبة ومكانها.

ومن المهم عدم محاولة إزالة الحبوب أو الضغط عليها، لأن العبث بالبثور يمكن أن يزيد الالتهاب ويرفع احتمالية ترك آثار على الجلد.

 

عادات تساعد على الوقاية من حبوب الجسم
 

يمكن تقليل فرص ظهور الحبوب أو تكرارها من خلال مجموعة من العادات اليومية البسيطة، ومنها:

ارتداء ملابس مريحة وفضفاضة نسبيًا.

تغيير وغسل ملابس ومعدات التمرين بانتظام.

الاستحمام بعد التعرق أو ممارسة الرياضة في أقرب وقت ممكن.

تنظيف الجلد بلطف دون فرك عنيف.

اختيار منتجات العناية بالبشرة والشعر غير المسببة لانسداد المسام.

تجنب المنتجات الثقيلة أو الزيتية إذا كانت تزيد الحبوب.

تقليل تناول الأطعمة الغنية بالسكريات ضمن نظام غذائي متوازن.

الانتباه إلى الأطعمة التي يلاحظ الشخص ارتباطها بزيادة الحبوب لديه.

محاولة السيطرة على التوتر من خلال عادات صحية مثل التنفس العميق والاسترخاء.

استخدام المنتجات العلاجية المناسبة عند الحاجة.

والوقاية لا تعني أن الحبوب لن تعود مطلقًا، إذ يمكن أن تتكرر المشكلة عند عودة العوامل التي تحفزها، مثل التعرق المستمر أو الاحتكاك أو استخدام منتجات تسبب انسداد المسام.

 

متى يجب زيارة طبيب الجلدية؟
 

هناك حالات تستدعي تقييمًا طبيًا بدلًا من الاعتماد على العلاجات المنزلية فقط، خاصة إذا ظهرت الحبوب فجأة لدى شخص لم يكن يعاني منها من قبل.

ويُنصح باستشارة طبيب الأمراض الجلدية إذا:

بدأت الحبوب في الظهور بشكل مفاجئ أو غير معتاد.

استمرت المشكلة رغم استخدام المنتجات المتاحة دون وصفة طبية.

كانت البثور شديدة أو مؤلمة أو شديدة الالتهاب.

ظهرت حبوب عميقة أو عقدية أو كيسية.

كان هناك شك في أن دواءً معينًا تسبب في ظهورها.

بدأت الحبوب تترك ندبات أو آثارًا واضحة.

أصبحت المشكلة تسبب ضيقًا نفسيًا أو تؤثر في الحياة اليومية.

كما أن ظهور حب الشباب بصورة شديدة أو غير معتادة قد يستدعي البحث عن عوامل أخرى، مثل الاضطرابات الهرمونية أو بعض الأدوية، وهو ما يحدده الطبيب وفق الأعراض والفحص.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة