د.إيمان يسرى

صوتك في خطر.. احذر فخ الانتعاش

الجمعة، 07 أغسطس 2026 03:27 ص


في هذه الأجواء شديدة الحرارة، يلجأ كثير من البشر إلى تشغيل التكييف على درجات حرارة منخفضة للغاية (ربما 16 درجة)، إضافة إلى شرب المياه الباردة أو العصائر المثلجة، وذلك للتخفيف من شدة الحرارة التي يشعرون بها؛ وتلطيف الأجواء المحيطة. ولكن احذر صديقي القارئ من فخ الانتعاش المزيف الذي يؤذي صوتك بشدة، وقد يؤدي إلى إصابة حنجرتك بأمراض شديدة الخطورة.

التكييف والمثلجات من ألد أعداء الصندوق الصوتي (أي الحنجرة والثنايا الصوتية التي بداخلها)، فكثير من البشر يصابون بالبرد في فترة الصيف، وتشمل الأعراض التهاب شديد في الحنجرة والأنف وكحة وعطس وسخونة وأوجاع في الجسد وربما قيء. ويحدث ذلك نتيجة العادات والممارسات الخاطئة التي يقوم بها البشر في فترات الحرارة الشديدة، اعتقادا منهم أن هذه العادات والأساليب قد تخفف من شدة الحرارة، ولكن في حقيقة الأمر، تلك العادات قد تضر بثناياك الصوتية وتتسبب لك في مشكلات كبيرة بالصوت. الشخص المصاب بالبرد أو الإنفلونزا، يتأثر صوته سلبا نتيجة احتقان الجيوب الأنفية والحنجرة وبالتالي يتأثر الصوت، وربما لا يستطيع التحدث لعدة أيام طبقا لشدة الالتهاب. وإذا كان هناك إي إصابة أو التهاب بالأذن، فقد يتسبب ذلك في تأثيرات سلبية على الثنايا الصوتية، لأنه غالبا يلجأ إلى رفع صوته، لأنه لا يستطيع أن يسمع بكفاءة، وبالتالي يصاب ببحة صوتية دائما نتيجة ارتفاع صوته الدائم.

كما أن بعض نزلات البرد والإنفلوانزا تؤثر على الصدر والرئتين، اللاتان هم مصدر الصوت، ومصدر الهواء الذي يخرج إلى الحنجرة بحيث ينشأ مصدر الصوت الأساسي، وبالتالي، نجد أن الشخص المصاب في صدره ورئته لا يستطيع التحدث من الأساس، ولا يقدر على عملية الشهيق والزفير، بحيث تصبح شديد المشقة عليه أثناء التحدث، مما يتسبب في "نهجان" شديد.

كثرة الإصابة بالتهابات الحنجرة والبحة الصوتية تتسبب، على المدى البعيد، في استمرار هذه البحة كصفة دائما بالصوت، بحيث يصبح صوت الشخص "مبحوح" دائما، ويمكن أن يتسبب في ظهور نتوءات على الثنايا الصوتية، وقد تتطلب تدخل جراحي فيما بعد. ونجد ذلك في الأشخاص الذين يستخدمون أصوتهم باستمرار، بطريقة مجهدة، وغير صحيحة، مثل المدرسين، وأساتذة الجامعات، والمعلقين الصوتيين، وممثلين الدوبلاج، وغيرهم. لذا يجي على هؤلاء استخدام أصواتهم بحذر شديد لتجنب التعرض لأي من تلك الإصابات. ومن هنا تأتي أهمية تدريب الصوت مع مدرب متخصص، لتقوية الصوت وحماية هؤلاء الذين يعتمدون على أصواتهم كمصدر للرزق.

أما تناول المثلجات والمشروبات والمأكولات الباردة، فتسبب شد فوري بعضلات الحلق والحنجرة، ومنها إلى تقلص العضلات المتحكمة في حركة الثنايا الصوتية، لذا ينصح دائما بتناول المأكولات والمشروبات في درجة حرارة الغرفة.

الصوت نعمة كبيرة وهبها الله للإنسان، كي يتمكن من التواصل بشكل فعال، لذا احرص دائما على صحة حنجرتك وثناياك الصوتية كي تتمكن من استخدام صوتك بشكل مؤثر ومعبر.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة