كشف الدكتور أحمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف، عن تفاصيل خطة النشاط الصيفي لهذا العام، مؤكداً أن المتاحف في مصر لم تعد مجرد قاعات لعرض القطع الأثرية، بل تحولت إلى مساحات تفاعلية للتعلم والإبداع والتثقيف.
فلسفة جديدة: المتاحف مؤسسات تخدم المجتمع
وأوضح الدكتور "حميدة" خلال تصريحات على قناة اكسترا نيوز، أن القطاع يعمل وفقاً لمفهوم المجلس الدولي للمتاحف، والذي يعتبر المتاحف مؤسسات ثقافية، تعليمية، تربوية، وترفيهية تهدف في المقام الأول إلى خدمة المجتمع المحيط بها، وأشار إلى أن هذه الفلسفة تتطابق تماماً مع رؤية الدولة المصرية الرامية إلى خلق تواصل مجتمعي مستدام، ورفع الوعي الثقافي والأثري لدى كافة فئات المجتمع.
تأهيل طلاب الجامعات لسوق العمل
وفيما يخص دعم الشباب وتأهيلهم، أعلن رئيس قطاع المتاحف عن إطلاق 52 نشاطاً تدريبياً داخل المتاحف المصرية بمختلف المحافظات. وتستهدف هذه الأنشطة طلاب كليات الآثار، الفنون، والسياحة والفنادق (قسم الإرشاد السياحي).
وأكد "حميدة" أن القطاع يعمل بشكل مؤسسي من خلال التنسيق المباشر مع الجامعات والمعاهد العليا، حيث يتم وضع خطط تدريبية مشتركة بين أساتذة الجامعات وأمناء المتاحف، لضمان حصول الطالب على تدريب عملي مكثف يجعله خريجاً مؤهلاً وبجودة عالية لتلبية احتياجات سوق العمل، بدلاً من الاكتفاء بالدراسة النظرية.
معارض مؤقتة وكسر للحواجز التقليدية
وعلى صعيد العروض المتحفية، كشف الدكتور أحمد حميدة عن تنظيم 18 معرضاً مؤقتاً خلال فترة النشاط الصيفي، تهدف إلى عرض مقتنيات أثرية نادرة لم يسبق عرضها من قبل، وذلك بهدف جذب شريحة أكبر من الجمهور وزيادة الوعي الأثري.
وأضاف أن قطاع المتاحف بدأ في تطبيق استراتيجية "الخروج عن أسوار المتحف"، حيث تقوم إدارات المتاحف بالتوجه مباشرة إلى المجتمع المحيط للتفاعل معه وجذبه لزيارة المتحف، في خطوة تهدف إلى ربط المواطن المصري بتراثه المحلي.
برامج مخصصة للأطفال ومراعاة للتنوع الجغرافي
وتابع: أولى القطاع اهتماماً خاصاً بالنشء، حيث تم إطلاق أكثر من 63 نشاطاً وبرنامجاً مخصصاً للأطفال، بالإضافة إلى برامج الإتاحة المختلفة، وأوضح "حميدة" أن تطبيق هذه البرامج يتم بمرونة تراعي التنوع الجغرافي، حيث يضع كل متحف خطته وفقاً لطبيعة المحافظة التي يقع فيها، لتلبية المتطلبات الخاصة بمتاحف الأقاليم والتي قد تختلف عن متاحف العاصمة.
واختتم الدكتور أحمد حميدة تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأسمى لهذه الأنشطة هو جعل الجمهور المصري، وخاصة المجتمع المحيط بكل متحف، يدرك القيمة الحقيقية لتراثه وتاريخه، موجهاً رسالة هامة مفادها: "من ليس له ماضٍ.. ليس له حاضر ولا مستقبل"، ومشيراً إلى أن القطاع يرفع دائماً شعار: "نعمل من أجل مستقبل ماضينا".