أكد منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، أن الجماعات المتطرفة تحاول استغلال الأزمات والأحداث الطارئة لنشر روايات مضللة وبث الشائعات، مشيرًا إلى أن تنامي وعي المواطنين والاعتماد على المعلومات الموثقة يمثلان عاملًا رئيسيًا في الحد من تأثير تلك الحملات، خاصة خلال الأزمات التي تشهدها المنطقة.
استغلال الأزمات لبث روايات مضللة
وأوضح منير أديب، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن الجماعات المتطرفة تسعى إلى توظيف الأحداث الجارية لإثارة البلبلة والتشكيك في مؤسسات الدولة، عبر نشر معلومات غير موثقة وإعادة تقديم الوقائع بصورة تخدم أهدافها، لافتًا إلى أن حالة الاضطراب التي تشهدها المنطقة تجعل هذه التنظيمات أكثر حرصًا على استغلال أي حدث لتحقيق مكاسب دعائية.
وأضاف أن هذه الجماعات تراهن على الأزمات الإقليمية من أجل خلق حالة من الفوضى وإعادة طرح خطابها، إلا أن قدرتها على التأثير تراجعت مع ارتفاع مستوى الوعي المجتمعي وتوافر المعلومات الرسمية.
توقيت الشائعات ومحاولات التأثير
وأشار الباحث في شؤون الحركات المتطرفة إلى أن توقيت نشر الشائعات يرتبط غالبًا بالأحداث الكبرى التي تستقطب اهتمام الرأي العام، مؤكدًا أن الهدف من ذلك هو استباق الرواية الرسمية ومحاولة التأثير على المتابعين قبل صدور المعلومات الموثقة.
وأوضح أن هذه المحاولات تعكس تراجع قدرة تلك التنظيمات على الحضور في المشهد العام، ما يدفعها إلى الاعتماد بصورة أكبر على الحملات الإعلامية المضللة عبر المنصات الرقمية.
وأكد أديب أن المجتمع أصبح أكثر قدرة على التمييز بين الأخبار الصحيحة والمحتوى المفبرك، في ظل تراكم الخبرات خلال السنوات الماضية، إلى جانب الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام في نشر المعلومات الدقيقة وتعزيز ثقافة التحقق من الأخبار.
واختتم بالتأكيد على أن رفع الوعي الإعلامي، والاعتماد على المصادر الرسمية، والتعامل بحذر مع المحتوى المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تمثل عناصر أساسية في مواجهة الشائعات والحد من تأثيرها، خاصة في أوقات الأزمات.