مع تنامي مشروعات الطاقة في شمال الدلتا.. جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا تؤهل مهندسي الطاقة لدعم التنمية في مصر

الخميس، 06 أغسطس 2026 07:22 م
مع تنامي مشروعات الطاقة في شمال الدلتا.. جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا تؤهل مهندسي الطاقة لدعم التنمية في مصر الدكتور محمد ربيع ناصر رئيس مجلس أمناء جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا

لم تعد التنمية في القرن الحادي والعشرين تقاس بما يُشيد من مدن أو يُنفذ من مشروعات كبرى فحسب، بل أصبحت تقاس أيضًا بقدرة الدول على إعداد الكفاءات البشرية القادرة على إدارة تلك المشروعات وتطويرها. وفي هذا الإطار، يبرز التعليم الجامعي باعتباره أحد أهم أدوات بناء المستقبل، خاصة في التخصصات المرتبطة بالطاقة، التي تمثل اليوم عصب التنمية الاقتصادية وأحد أهم مرتكزات الأمن القومي.

وخلال السنوات الأخيرة، رسخت مصر مكانتها كواحدة من أبرز دول المنطقة في قطاع الطاقة، مدعومة بالاكتشافات الكبرى للغاز الطبيعي، والتوسع في مشروعات البترول والبتروكيماويات، إلى جانب الاستثمارات المتزايدة في الطاقة الجديدة والمتجددة، تنفيذًا لرؤية الدولة نحو تنويع مصادر الطاقة وتعزيز التنمية المستدامة.


ويعد إقليم شمال الدلتا وساحل البحر المتوسط أحد أهم مراكز هذه الطفرة، لما يضمه من حقول ومشروعات استراتيجية، في مقدمتها حقول ظهر ونورس وأتول وريفين، إلى جانب مناطق غرب دلتا النيل ورشيد والبرلس، وهو ما جعل المنطقة محورًا رئيسيًا لصناعة الطاقة في مصر، وخلق طلبًا متزايدًا على مهندسين يمتلكون المعرفة العلمية والمهارات التطبيقية القادرة على مواكبة هذا التطور.

الدكتور محمد ربيع ناصر رئيس مجلس أمناء جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا
الدكتور محمد ربيع ناصر رئيس مجلس أمناء جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا


ومن هذا المنطلق، جاءت كلية هندسة الطاقة والبترول بجامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا، التي أنشأتها الجامعة بمقرها في مدينة المنصورة الجديدة، لتكون استجابة أكاديمية لاحتياجات التنمية، وإضافة نوعية لمنظومة التعليم الهندسي في مصر، من خلال إعداد كوادر مؤهلة للمشاركة في بناء مستقبل قطاع الطاقة، الذي يشهد تحولات متسارعة على المستويين المحلي والعالمي.
ويمنح الموقع الجغرافي للجامعة بعدًا استراتيجيًا لهذا التوجه، إذ تقع في مدينة المنصورة الجديدة، بالقرب من واحدة من أكثر المناطق نشاطًا في مشروعات الطاقة والغاز الطبيعي، بما يعزز فرص الربط بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، ويدعم بناء شراكات تدريبية مع مؤسسات القطاع، بما يسهم في تخريج مهندسين أكثر جاهزية لسوق العمل.
ويأتي إنشاء الكلية في إطار رؤية الدكتور محمد ربيع ناصر، رئيس مجلس أمناء جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا، التي تقوم على الاستثمار في التخصصات المستقبلية، وربط البرامج الأكاديمية باحتياجات الاقتصاد الوطني، بما يعزز دور الجامعة في دعم خطط التنمية وإعداد خريجين يمتلكون المعرفة والمهارة والقدرة على الابتكار.
كما تواصل الجامعة، برئاسة الدكتور يحيى المشد، تطوير منظومتها التعليمية وفق أحدث المعايير الدولية، من خلال الدمج بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي والبحث العلمي، بما يواكب التطورات المتلاحقة في مجالات الهندسة والطاقة، ويؤهل الخريجين للمنافسة في سوق العمل داخل مصر وخارجها.


ويعتمد البرنامج الدراسي بكلية هندسة الطاقة والبترول على نظام الساعات المعتمدة بإجمالي 144 ساعة معتمدة تمتد على مدار أربع سنوات دراسية. وخلال العامين الأولين يدرس الطلاب المقررات الهندسية الأساسية المشتركة مع كليات الهندسة، بما يوفر قاعدة علمية متكاملة، قبل الانتقال إلى الدراسة التخصصية خلال العامين الثالث والرابع.
وتقدم الكلية ثلاثة برامج أكاديمية متخصصة تشمل هندسة الطاقة الجديدة والمتجددة، وهندسة البترول، وهندسة الغاز والبتروكيماويات، وهي برامج صُممت لتلبية احتياجات القطاعات الصناعية والإنتاجية، ومواكبة التحولات العالمية في مجالات الطاقة التقليدية والنظيفة.


ولا تقتصر الدراسة على الجانب الأكاديمي، بل تستهدف إعداد مهندس قادر على التعامل مع التقنيات الحديثة، والعمل ضمن فرق متعددة التخصصات، والمساهمة في تطوير حلول هندسية تخدم الصناعة، وتدعم جهود الدولة في رفع كفاءة استخدام الطاقة، والتوسع في مصادر الطاقة النظيفة، وتعزيز القيمة المضافة للصناعات البترولية والبتروكيماوية.
وتفتح هذه البرامج أمام الخريجين آفاقًا واسعة للعمل في شركات البترول والغاز الطبيعي والبتروكيماويات والطاقة الجديدة والمتجددة، سواء داخل مصر أو في العديد من الدول العربية، فضلًا عن أسواق دولية تمتلك قطاعات متقدمة في مجال الطاقة، مثل ماليزيا وأذربيجان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، وفقًا لمتطلبات كل سوق واعتماداته المهنية.


ويؤكد خبراء التعليم أن نجاح الدول في قطاع الطاقة لا يعتمد فقط على حجم الموارد الطبيعية، وإنما على امتلاك كوادر بشرية مؤهلة قادرة على إدارة التكنولوجيا الحديثة وتطويرها، وهو ما يجعل الاستثمار في التعليم الهندسي أحد أهم عناصر تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.


وفي ظل ما تشهده مصر من توسع في مشروعات التنمية والطاقة، تمثل كلية هندسة الطاقة والبترول بجامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا نموذجًا لتكامل التعليم مع احتياجات الدولة، من خلال إعداد جيل جديد من المهندسين يمتلك المعرفة والخبرة والقدرة على الابتكار، بما يسهم في دعم قطاع الطاقة، وتعزيز تنافسية الكفاءات المصرية، والمشاركة في بناء مستقبل أكثر استدامة للاقتصاد الوطني.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة